صنفوا كمهاجرين غير شرعيين رغم امتلاكهم كل الوثائق
عنصريون أحرقوا جوازات سفر جزائريين في مطار فيينا
مطار فيينا
أفاد شاهد عيان في اتصال بـ”الشروق” أن الشباب التسعة الجزائريين الذين رافقوه في رحلة جوية انطلاقا من ماليزيا باتجاه فيينا في النمسا أول أمس تم باستثنائه منعهم من دخول النمسا بدعوى أنهم مهاجرون غير شرعيين، في حين أن الوثائق وحجوزات السفر وهواتفهم النقالة التي كانت بحوزتهم صودرت وأتلفت بهدف اتهامهم بالهجرة غير الشرعية، موجهين لهم كل أنواع الإساءة للدين والأصل باعتبارهم جزائريين ولا يزال هؤلاء الشباب الذين لم يكن ليسمح لهم بمغادرة ماليزيا لولا أن كان بحوزتهم كل الوثائق التي أتلفت من طرف الحرس النمساوي.
-
وقال نفس المتحدث الذي اتصل بـ”الشروق” أنه الوحيد الذي لم يخضع لسوء المعاملة باعتبار أنه مزدوج الجنسية ولم يظهر جواز سفره الجزائري واكتفى بتقديم جواز سفر فرنسي والبقية من الشباب التسعة الجزائريين منعوا من دخول النمسا بعد مصادرة جوازاتهم وإتلافها للتمكن من اتهامهم بالهجرة غير الشرعية وتعرضوا في المطار إلى كل أنواع الإساءة الشفوية من خلال سب وشتم عنصري بتوجيه عبارات جارحة للإسلام والعروبة والجزائر خاصة على حد قول نفس المصدر.
-
كما منع هؤلاء الشباب من الاتصال بذويهم بعد مصادرة هواتفهم النقالة وقرروا تصنيفهم كمهاجرين غير شرعيين سيتم التعامل معهم على هذا النحو في حين أنهم ما كانوا ليغادروا ماليزيا ما لم تكن بحوزتهم تأشيرات.
-
من جهة أخرى وجد الجزائري الوحيد صعوبة في الاتصال بأهالي رفقائه على اعتبار أن الأرقام الهاتفية لأولياء كل واحد منهم كانت في الهواتف النقالة التي صودرت، وبهذا الخصوص لم يجد شاهد العيان الوحيد المتواجد حاليا بالنمسا من سبيل سوى الاتصال بالصحافة الجزائري بعد أن سدت كل السبل لنقل وقائع ما حدث، ولكي لا يبقى هؤلاء الجزائريون تحت رحمة حراس قال نفس المتحدث إن العنصرية في التعامل مع الشباب الجزائري بادية، ففضلا عن سب وشتم الشعب الجزائري فلم يخف حسبما رددوه كرههم للإسلام والمسلمين والعرب.
-
من جهة أخرى وحسب نفس المصدر فإن على عائلات رفقائه التحرك مع الجهات الدبلوماسية للبلدين لافتكاكهم ممن وصفهم “بالأنياب التي لا ترحم”، مشيرا إلى أنه لن يتعرض هؤلاء للضرب والجرح لكن لن يسلموا من السب والشتم إلى حين إعادتهم إلى الأماكن التي قدموا منها أو الإبقاء عليهم محتجزين وابتزازهم مستقبلا لاستغلالهم بطرق ملتوية في مهام خاصة مثلما هو السيناريو بالنسبة للعديد ممن لقوا نفس المصير من قبل.
-
وعلى صعيد آخر أكد دبلوماسي جزائري فضل عدم الكشف عن هويته عدم إشعار السفارة الجزائرية من طرف السلطات النمساوية بالقضية إلى حد الساعة وأنه في حالة تأكد انتهاك حقوق هؤلاء الشباب الجزائريين فإنه سيتم الشروع في الاتصالات والاجرءات لحل المشكلة. خاصة وأن عائلات المعنيين لم تتمكن من الاتصال بذويها.