-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عنوان واحد للعصرنة.. الإنجليزية!

محمد سليم قلالة
  • 1261
  • 12
عنوان واحد للعصرنة.. الإنجليزية!
ح.م

الذين يَستخدمون عباراتٍ تُوحي بأنهم “عصرانيون، منفتحون، مستنيرون!”… لماذا يتردّدون، بل ويرفضون خيار العصرنة الأول: تعليم الإنجليزية لأبنائنا بدل الفرنسية واستخدامها في كافة المجالات؟ لماذا يبدؤون بالحديث عن الإمكانات والوسائل عندما تُطرَح مسألة استخدام اللغة الانجليزية، لإضفاء ديناميكية حقيقية على الاقتصاد الوطني ولتمكيننا من الارتباط بالعولمة والتكنولوجيا والتواصل مع العالم؟ لماذا يُحارِب دُعاة العصرنة هذا التوجّه الذي ينبغي أن يكون أول ما نُفكر فيه إذا أردنا بحق أن نَنْفتح على العالم؟ أليست هذه هي المسألة التي تُمكننا من التَّمييز بين توجّهٍ عصري مُتفتِّح وعالمي وآخر إيديولوجي ضيِّق مُنغَلِق يحسّ بالاختناق عندما تُخرِجه عن نطاق اللغة الفرنسية؟

ألَمْ نُسيَّر في كل المرحلة السابقة ومازلنا إلى الآن بلغة واحدة؟ هل مَلَكت غير الفرنسية سلطة القرار؟ هل صَنعت، في نطاق دورها وتمثيلها لِطبقة معينة، تقدما للبلاد؟ في الاقتصاد والتجارة والمالية، لَم نَتمكّن من أن نخطو خطوة واحدة نحو الاقتصاد الرقمي، بدليل أننا مازلنا لا نعرف استخدام الفيزا كارت أو غيرها من أشكال النقود الإلكترونية إلى الآن؟ وفي التعليم والبحث العلمي والسياحة والخدمات… الخ، تمّ غلق منافذ الحوار بيننا والعالم من خلال اللغة الفرنسية الواحدة التي لا تتكلمها سوى طبقة الفرانكفون؟ وفي باقي القطاعات مُنِعنا من أن يحس الأجنبي بأن لنا شخصية وطنية حتى أننا أصبحنا نُجبر الصيني والياباني والهندي وكل شعوب المعمورة على مخاطبتنا بلغةٍ فرنسية مكسَّرة، وكأننا أمة بلا ثقافة أو حضارة أو تاريخ، بدل أن يخاطبونا على الأقل باللغة المتعارف عليها عالميا؛ أي الانجليزية؟

أين هي عصرنة قطاع التربية والتعليم أو البحث العلمي من غير انفتاح على اللغة الأولى في العالم؟ ما هذا الغلاف الأيديولوجي المُزيَّف الذي يبرِّر فشله، ويَصبّ جامَّ غضبه على الإسلام واللغة العربية، ومن قام بتعليمهما أو الدفاع عنهما؟ ومتى بلغ هؤلاء أعلى من درجة مُعلِّم ينتظر بفارغ الصبر ملاذا أمينا في تقاعدٍ مسبق وبأجر زهيد؟ هل كانت لديهم يوما سلطة القرار؟

إذا أردنا بالفعل أن نَفتح باب عصرنة قطاعاتنا وأولاها التعليم، فلتكن لنا الشجاعة بأن ننفتح على اللغة الأولى في العالم. وإذا ما شكّك أحدٌ في مدى قبول الشعب الجزائري لمثل هذا الخيار، لتكن لنا الشجاعة أيضا ونطرح أمام الأولياء والتلاميذ وطلبة الجامعة سؤالا يقول: هل ترغبون في الدراسة بالفرنسية أم بالإنجليزية؟ وإني أراهن أن الفرنسية رغم أنها انطلقت في السباق في الجزائر قبل الإنجليزية بـ186 سنة، ستخسر المعركة، لأن الغالبية الساحقة ستختار عنوان العصرنة الأول وعنوان الأمل: الانجليزية. هل للحكومة أو لوزيرة التربية الشجاعة لطَرح مثل هذا الخيار على الشعب لنعرف مَن هو العصري والمنفتح حقا؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • محمّد

    نحن لا يهمنا التقدم. نحن العربية تكفينا. نحن لسنا روسا ولا يهمنا الروس أو اليابانيون أو الهنود… نحن التخلف بالعربية مبتغانا. حتى العربية نجهلها ولكن هذا ليس ذا أهمية لأن رأس الأمر ولبه هو تخلفنا الذي نحرص عليه أشد الحرص.

  • محمّد

    مستقبل الجزائرومستقبل ذريتهم. كل العائلات الروسية الميسورة كانت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تُعلم أبناءها لغات الأمم الغربية (الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، الإيطالية…) وكان الآباء والأمهات يحدثون صغارهم بلغات الشعوب المتحضرة ويكرهونهم على تعلّمها في صباهم. كان الروس واعين بتخلفهم ومُصرّين على تدارك تأخرهم وكانون يعلمون أن مفتاح ذلك هو اكتساب لغات الشعوب المتحضرة. كانت أغلب أبحاث أول عالم ومكتشف روسي كبير ميخائيل لومونوسوف الذي عاش في عهد الإمبراطورة كاطارينا الكبرى مكتوبة بلغات غير سلافية.

  • محمّد

    من يقرأ ما يُكتب على الصحافة الجزائرية عن التربية و التعليم و يقرأ تعاليق القراء يُدرك عادة أن الجزائريين لا يشغلهم ضعف مستوى التعليم ولايتألمون لانهيار مستوى المنظومة التربوية والتعليمية التي صارت منذ التعريب تعيد إنتاج تخلف الإنسان الجزائري عوض تطعيمه بخمائر الفاعلية والحضارة. ما يطمح إليه أغلب الجزائريين هو تعريب التخلف. كل ما يريده الجزائري هوأن يتخلف بالعربية أما التقدم فلا يخطرعلى باله فهو سعيد في تخلفه لأنه أصبح هويته. لوكُنَّا بشرًا أسوياء وأمّة عاقلة لكان حديث الجزائريين هو انهيار مستوى التعليم ولكانت أغلب مظاهرغضب وسخط الجزائريين عن حكامهم تتعلق بتردي مستوى التعليم الذي يرهن

  • جميل يسري

    إن أزمة اللغة العربية في الجزائر أزمة نفسية بامتياز أصلها الإحساس بالأسر و العجز و الذل أمام هيمنة الفرنسية على المجالات الحيوية في البلاد فصارت هي اللغة الحية فيها بحق و لا يمكن إلا أن تكون لغة حية واحدة قوية في البلاد تفرض سيطرتها و تستعبد غيرها من اللغات بل و تستمد قوتها من ضعفها كما تفعل اليوم لغة فولتير بلغة الأمير ..و لا حياة اليوم للعربية في الجزائر إلا ببعث الروح الإسلامية في نفوس أبنائنا و إضعاف ضرتها المدللة و جرها إلى الصف الثاني بتهميش تعليمها و التعلم بها و توطين الإنجليزية شيئا فشيئا بدلا عنها و قبل ذلك رحيل بن غبريط و زبانيتها من دوائر القرار في بلد الثوار

  • عاقل

    عليكم كصحفيين أن تذهبوا إلى قسنطينة لتحققوا فيما يحدث داخل جامعة الأمير عبد القادر وتشرحوا للشعب الجزائري أسباب عقم هذا الصرح العمراني الثقافي و عدم مساهمته بأي شكل من الأشكال في إنعاش الثقافة الجزائرية العربية الإسلامية والمجتمع الجزائري ولماذا يمكن أن نعترف بمرارة أن إنجازه هدر للمال العام. أنا أول من يتمنى التخلص من كابوس وسجن فرنسا لكن تحقق هذا الحلم مستبعد ما دام الجزائريون يجهلون بلدهم و لا يفهمون أنفسهم و أسباب عطبهم..

  • عاقل

    قبل كل شيء علينا أولَا أن نبني منظومة تربوية تعليمية جديرة بهذا الاسم. ما نسميه مدارس و جامعات في بلدنا في الواقع مجرد أماكن لتجهيل أطفال وشباب الجزائر. الجهل و العجز وقلة الثقافة والكفاءة والافتقاد لأي وازع أخلاقي أو طموح للمعالي هذا ما يميز آلاف الجزائريين المتخرجين بشهادات من ورق كل سنة. المشكل إذن أخطر و أعمق من قضية اللغة ولو كان التعليم الجزائري ذا شأن لاستطاع الجزائري (ذو القدرات الفطرية الخارقة في تعلم اللغات) أن يتحكم في عدد كبير منها خاصة وأننا بحاجة ماسة لذلك ومستوى الترجمة عندنا ضعيف جدا. الإنجليزية هي لغة الحضارة في عصرنا ولا أحد يجهل هذا لكن القول أن الفرنسية هي سبب مشاكلنا

  • نسومر الأوراس

    هذا إقرار صريح من أستاذ و أكاديمي معروف بأن اللغة العربية التي درست منذ الاستقلال إلى يومنا هذا فشلت فشلا ذريعا في عصرنة هذا الشعب.

  • dzair

    عنوان واحد للعصرنة.. العربية

  • azza

    كنت استاذ للانجليزية قبل ان اتقاعد العام 2017. قابلني ذات يوم مفتش تعليم ثانوي في احد المحلات وسألني اين تعمل قلت كذا وكذا فقال لي بالحرف الواحد. اسمع يا ابني الانجليزية لن يقف لها عود في الجزائر ... وقص علي ماحدث لوزير التربية الاسبق علي بن محمد اظن الاسم هكذا يومها.و واصل.. يمكن ان تضرب العربية ولا يمكن للفرنسية ان يحدث لها شئ لانها محمية سياسيا.. ولولا ان المجال لايسمح لقصصت عليك ما حدث في الندوة الجهوية للتعريب بورقلة عام 1985 وماذا حدثنا المرحوم ايت بلقاسم. هذا الرجل العالم بالتاريخ واللغة لدرجة الجنون المعرفي.. هكذا هي البلاد كل شي فيها بالمقلوب.

  • سامي

    أكيد أنها لا تفعل ذلك لأنها تحب الفرنسية و مغرمة بفرنسا حد الهيام؟؟؟ لذلك لا تغامر بتعليم الانجليزية لأبنائنا خوفا من موت الفرنسية و فرنسا في الجزائر؟ فبقاء فرنسا حية في الجزائر مرهون بهذه الفئة التي تدافع عن الفرنسية و فرنسا في جزائر الاستقلال 2019؟؟؟ فهؤلاء الحضارة عندهم فرنسا و فرنسيتها؟؟؟

  • الطيب

    الانجليزية تؤخذ و لا تُعطى .

  • عاشور

    هل تعصرنت مصر بالإنجليزية!
    هل تعصرنت الأردن بالإنجليزية!
    هل تعصرنت اليمن بالإنجليزية!
    هل تعصرنت آلسودان بالإنجليزية!
    هل تعصرنت كينيا بالإنجليزية!
    مشكلتك ليست العصرنة، مشكلتك إديولوجية اعروبية إسلاموية قروسطية.