-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عيب وعار عليكم!

جمال لعلامي
  • 3182
  • 0
عيب وعار عليكم!

تـُصاب بالدهشة والذهول وتكاد تشنق نفسك والعياذ بالله بحزامك، وأنت تسمع أو تقرأ خبرا مفاده أن دماء المتبرعين الجزائريين يتمّ تهريبها من طرف “سراق” المستشفيات، لتـُباع في عيادات خاصة خارج البلاد، بنفس الطريقة التي يتمّ بها تهريب الأعضاء البشرية بنفس الطريقة تقريبا التي تسوّق بها قطع غيارات السيارات القديمة في أسواق الخردة!

عيب وعار على هؤلاء “السرّاق”، الذين أصبحوا يسرقون كلّ شيء، ولا يحرّمون ولا يحللون، طالما أن هذه العمليات الملعونة تدرّ عليهم الملايين والملايين بالدينار والأورو والدولار، ولذلك انتقلت السرقة إلى حدّ نهب دم المتطوّعين والمحسنين أهل الخير!

سرقوا الدراهم، وسرقوا المشاريع والصفقات، وسرقوا “السكنات” والمحلات والأرصفة والأراضي والعقارات، سرقوا قفة رمضان، والأراضي الفلاحية وأراضي البور، سرقوا الأجور والوظائف، وسرقوا البشر والبقر والحجر والشجروالغجر، وهاهم الآن يسرقون الدم!

المصيبة أن السرقة تحوّلت إلى “شطارة”، يتفنن فيها هذا وذاك، وكلّ من يمتنع عنها أو يُقاطعها أو يفضحها، فهو “جايح” أو في أحسن الأحوال “ما يعرفش صلاحو”، ولذلك تنامى السرّاق وأصبح بين السارق والسارق سارق يسرق ويسرق ويسرق!

سارق يسرق المليار، وآخر الدينار، وسارق يسرق بقرة، وآخر يسرق شجرة، فكلّ لما يسّر له سرقته، وكلّ حسب ما ملكت يمينه. والطامة الكبرى أن السرقات الموصوفة والمتعدّدة لم تعد مدعاة لـ “الحشمة” والعيب والعار، لكن منفذها والمهندس لها والمستفيد منها، أصبح يتفنن فيها ويجهر بها ويُزايد بها على الخوافين الذين يخافون الله ويخشون من القانون و”دعاوي الشرّ”!

المصيبة أن السرقة تحوّلت إلى “شطارة”، يتفنن فيها هذا وذاك، وكلّ من يمتنع عنها أو يُقاطعها أو يفضحها، فهو “جايح” أو في أحسن الأحوال “ما يعرفش صلاحو”

لقد سرقوا أجهزة وأدوية من مستشفيات الشعب والدولة، والآن تفضح التحقيقات سرقتهم دماء المتبرعين، وليته تمّ استغلال المسروقات هنا في بلادنا، لكنهم يهرّبونها إلى عيادات بالخارج، ويبيعون دماء الجزائريين بالعملة الصعبة، ويتسببون في أزمة دماء بمستشفياتنا و”يكرهون” المتطوّعين في التطوّع مستقبلا، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم!

نعم، الطمع يفسد الطبع، وقديما قالوا: “الـّي ما قنع ما شبع”، وهؤلاء السرّاق لم يقنعوا فلم ولن يشبعوا، ولذلك تعدّدت السرقات وستتعدّد إلى ما هو أغرب من سرقة دماء المتبرعين بها للمرضى والمحتاجين.. فاللهمّ لا نسألك ردّ القضاء وإنما نسألك اللطف فيه.. آمين. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبد الاله مؤمن

    .دم الجزائر لم يسقط الا من اجل تحرير الجزائر .و لا و لن يكون محل مساومة الا من اجل انقاد روح الجزائري بالدرجة الاولى .او تضامنا مع بني الانسان في النكبات و الكوارث وتحت اشراف الدولة الجزائرية....ان يصبح محل تهريب فهذا منعرج خطير قد يؤدي الى المزيد من فقدان الثقة بين الجزائري المتطوع و الجهاز الكلف بتسيير هذه المادة الحساسة و ان لم تاخذ السلطات اجراءات قاسية و ردعية ضد هؤلاء...تجار الدم....فاننا سنعرف ازمة حقيقية .و.المتضرر الاول هو المواطن الضعيف..

  • بدون اسم

    كل شيئ فيه نقاش
    و الموضوع لا يتكلم على وزيرة التعليم
    الا انه لا شيئ على ما يرام
    الاهمال لا يمكن ان يكون لوحده من طرف الوزراء و المسؤولين
    و هكذا ...

  • دحمان

    الشيء الغريب ،هو تطاول بعض الوزراء ، وكأنهم هم من يقرر ويحكم البلاد والعباد.
    وذلك لأنهم وجدوا غياب وليونة المسؤولين الذين يشرفون عليهم .
    وهذه الوزيرة التي تفرض وتقرر ولا تبالي بآراء الشعب عامة وخاصة أهل الإختصاص
    ( المعلمون والأساتذة وجمعيات أولياء التلاميذ والمهتمون بالمسار التربوي....)
    تقول هذا الكلام بدون حياء ، وقد تقول عن نفسها أنها لا تعرف العربية الفصحى
    وها قد وصلت لتسير قطاعا هاما وحساسا.
    نطالب السلطة العليا في البلاد أن تضع حدا لمثل هذه التلاعبات بالثوابت
    التي لا نقاش فيها أبدا.

  • بدون اسم

    وهذا ما يؤكد ما كتبته في تعليق سابق قبل ايام يجب زرع الكاميرات و الميكروفونات في زوايا الشيطان حتى يتوسوس الخائن الخبيث من فعل افعاله الفاحشة

  • سمير

    لقد مللت مقالاتك لأن مجملها متشابهة في المضمون وحتى الشكل مع تغيير فقط في العناوين والمناسبات دائما متحامل ولا يعطي الحلول هذا راي الشخصي حتى ولم يعجبك فالكثير يشاطرني الرأي عليك تجديد اسلوبك وأفكارك وين راهي المهنية هذا التعليق الثاني ويحذف

  • سمير

    أسلوبك في الكتابة لا يعجبني غطلاقا و أصبحت أتفادى قراءة عمودك لما فيه من التكرار الممل حد القرف تقريبا يوميا نفس الكلمات ونفس العبرات من قبيل عيب وعار و أكاد اشنق نفسي بحزام سروال ألم تعلمك الأيام لا تكثر على الملوك لا يملوك .

  • لخضر غيثي

    ذكرت كل أنواع السرقة ونسيت نوعا تدمع له العيون و ويكاد الرأس ينفجر لهول الأمر الجلل
    انه سرقة بيوت الله
    فهذا يسرق أموال المتبرعين لبناء المساجد وآخر يسرق أموال اليتامى والأرامل وهكذا لتصبح السرقة عنوانا ليوميات الكثير

  • عبدالقادر

    يااستاذ وانت العارف في امور التسيير لشؤون المجتمعات والاعلامي البارع والمحنك والعارف لكثير من خبايا الامور لماذا وصلنا الى هذاالحد من الدناءة والخسة للصوص الجزائر في هذاالزمان؟الحق يقال مايحدث في الجزائر هو ان حاميها هو حراميها والكل يحلل ويناقش وكل له دليله وبرهانه للهزال والفشل الذريع لهذا النظام الذي غيب العمل الشرعي لمؤسسات الدولةالجزائريةواستعملها لاغراض سلطوية ولم يحترم الارادة الشعبية واوصل البلادوالعباد الى هذاالفساد.بهذا العمل الشنيع سرقةدم المتوطعين في سبيل الله لانقاذ ارواح الجزائريين

  • Ahmed Salim

    C'est une autre histoire bidon pour détourner l'opinion publique sur les vrais problèmes que vie l'Algérie et sur les vrais voleurs du patrimoine de l'état . C'est une autre histoire fabriquée de toute pièce comme celle de BENGHABRIT et son projet d'enseigner le dialecte à la place de l'arabe classique pour tenir le peuple occupé par des futilités et essayer de détourner son attention sur les problèmes structurels que vie l'Algérie.
    Le vol du sang ! WOW
    Il faut parler du vol de milliards

  • بدون اسم

    ا سال طبيب هل يمكن تهريب الدم في حدود مغلقة ام هي علمية مستحيلة ....كل شيئ تصدقه فالمقال الذي قراته هو موجه للغاشي الذي لا يميز بين الليل والنهار لاهداف جاءت عن طريق التعليمات من الجهاز اياه الذي مرة مرة ينصحك بما يجب عليك ان تقوله والله يجيب للي يفهمنا وما يعطيناش