-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عيدكم مبروك.. لكن!

جمال لعلامي
  • 5047
  • 7
عيدكم مبروك.. لكن!

من أجمل الصور هذا العام، تزامن عيد الاستقلال مع عيد الفطر، وبين العيدين الوطني والديني، تلتقي فرحة الجزائريين وتتقاطع مودتهم وتضامنهم، وفيهما يتذكران ويكرّسان التكافل والتعاون والمودة والرحمة، وفيهما يجب ألا تظهر الفوارق والشقاق، لكن كلمات حقّ يجب أن يقولها القائل في عيدين عزيزين على قلوبنا جميعا:

في عيد الشباب، صحّ عيد كلّ البطالين الذين بحثوا عن وظيفة فلم يعثروا عليها ولم تعثر عليهم، وصحّ عيد كلّ الشباب من الموظفين الذين يُطاردون لقمة العيش أطراف النهار وآناء الليل، وصحّ عيد كلّ شاب أراد الباءة ولم يستطع، وكلّ شاب يُريد أن يُساعد “شيخ” ولم يقدر!

في عيد الاستقلال، صحّ عيد كلّ مجاهد يشعر بالحقرة والتهميش، وصحّ عيد كلّ أرملة شهيد أنهكها النسيان، وكلّ ابن شهيد طاله التمييز أو الإقصاء، وصحّ عيد كلّ المجاهدين الذي كانوا ينتظرون الأحسن، وصحّ عيد كلّ الجزائريين الذين ضحوا بالنفس والنفيس لمحاربة فرنسا وطرد الاستعمار، لكنهم واجهوا خلال سنوات الاستقلال مرارة الحياة وعلقم الدنيا!

في عيد الفطر، صحّ عيد كلّ الصائمين الذين صاموا إيمانا واحتسابا، وصحّ عيد المعوزين وعابري السبيل الذين أفطروا على لقمة وشربة ماء، وصحّ عيد كلّ الفقراء الذين يعرفون الصوم جيّدا لأنهم صائمون طوال العام، وصحّ عيد اللاجئين الهاربين من الحروب والموت!

صحّ عيدكم أيها المزلوطون ممّن صرفتم الباقي المتبقي من بقايا الدنانير على “بطونكم” وواجهتم نار الأسعار التي أشعلها التجار عديمو الذمة بكلّ وقار، وصحّ عيد الموظفين المضروبين في جيوبهم نتيجة الأجرة الزهيدة التي ينتظرها آخر أو أول كلّ شهر لتخرج وكأنها لم تدخل!

صحّ عيدكم أيها المحتاجون الذين تزاحمتم في “الطابور الخامس” للظفر بقفة رمضان معبأة بمواد فاسدة ومنتهية الصلاحية، استحوذ عليها في الأخير أميار وانتهازيون و”سرّاق” لا يخشون الله في “العواشير”، ولا في غيرها من الشهور الهجرية والميلادية، وصحّ عيد كلّ مؤمن مصاب مدّ يده أمام الجوامع والسواق للحصول على رزق حلال!

صحّ عيد التجار الذين لم يمدّوا أيديهم وأرجلهم في جيوب المستهلكين خلال شهر التوبة، وبمناسبة العيد، فرضوا بالقليل وقنعوا فشبعوا، وصحّ عيد المحسنين وناس الخير ممّن ساهموا في كفكفة دموع الأرامل والأيتام والمعذبين، وصحّ عيد المتطوّعين في مطاعم الرحمة والطرقات لإفطار الصائمين، وصحّ عيد الأئمة الذي صلوا بالمصلين التراويح وتضرعوا لله وباسم كلّ الجزائريين.

..صحّ عيدكم جميعا، ودون استثناء، أعاده الله علينا بالخير واليُمن والبركات، وتقبّل منا ومنكم الصيام والقيام.. “والحمد لله ما بقاش الاستعمار في بلادنا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • ابن نبي

    عيد كريم ومبارك وكل الخير فيكم وفي ولكم ولي ....وصح عيدكم ورمضانكم ......ويا أهل مدينة القل ...لقد عشت بينكم اربعين سنة في العذاب والآلام والشدائد ولم يخفف عن أحد .. ولقد تجرعت المرارة تلو المرارة ......واليم أنا في حيرة ..ماذا تظنون أني فاعل بكم وبنفسي ......؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!

  • الربيع لمربع

    صح عيد الجميع بدون استثناء و خاصة الذين هم على الاسرة البيضاء و الذين هم بعيدين عن الاهل و الاحبة عيد سعيد و عمر مديد و كل عام بالفرحة و البهجة علينا و على الامة الإسلامية يعيد عيد سعيد عيد سعيد

  • بدون اسم

    عيد الاستقلال يذكرنا فقط باليوم مدفوع الاجر

  • SoloDZ

    شخصيا اصبحت لا اشعر بعيد الاستقلال !

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    صحّ عيدكم جميعا، ودون استثناء ايا الجزائريين، أعاده الله علينا و على جميع المسلمين بالخير واليُمن والبركات، وتقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام. وحسن الاعمال و هدانا الى طريق الجد و الاجتهاد لدنيانا و آخرتنا في كل زمان ومكان بالاعتماد على العمل الجاد من اجل تربية الفرد الصالح للبلاد و العباد و الذي يمقت الفساد عند العبيد و ومن يرون انفسهم عنهم اسياد. . "والحمد لله ما بقاش الاستعمار في بلادنا و اللهم اخذل و ذل تبعهم الظاهرين و المتسترين اينما كانوا في ارض الشهداء او خارججها

  • djazairi

    صح عيد الجزائريين المقيمين بالخارج (المحقورين و المرتمرمدين ) من طرف القنصليات و السفارات الجزائرية صح عيد الجالية الجزائرية التي تعاني الامرين في المطارات و الموانئ الجزائرية من استفزازات و بروقراطية و طلب رشوة صح عيدك الأخ جمال لعلامي و صح عيد الشروق صع عيد كل الجزائريين صح عيد كل الامة الإسلامية

  • نورالدين الجزائري

    لا أظن عيد على الجميع ؟!! لا ينفع أن نجعل الصالح و الطالحة في جو الفرح و السعادة، فالأول يفرح لعبادة أداها في شهره صام و الثاني غش في السلعة و زاد في ثمنها ولم يرحم الفقير فكيف يرحمه رب الفقير ؟ و كيف له أن يفرح و هو الذي طيلة شره أبكى الكثير ؟ ما يجري في أمتنا من قتل و تفجير نهب سرقة قسوة نكبات و أحزان إلا في أوطاننا و بأيدي من جلدتنا تحت دين ينصفنا و واقع يمزقنا ! اللهم ارفع البلاء عن المسلمين و عليك بكل كاظم ظالم صَب عليه صوت عذاب دائم ! صح عيد مبروك لهؤلاء و والويل من عيد ُمـفَـبْرك لهؤلاء !