الجزائر
قُبيْل رمضان واغتناما للتخفيضات الموسمية 

عين تموشنت… حركيّة تجارية وقِبلة العائلات لاقتناء ملابس العيد

ب. ياسين
  • 153
  • 0

تتّجه أنظار العائلات “التموشنتيّة”، هذه الأيام، نحو مختلف محلات بيع الملابس والأحذية، اغتناما لفرصة التخفيضات الموسمية التي أطلقها التجار، بحثا عن اقتناء ملابس العيد بأسعار معقولة، في وقت اعتبر فيه أصحاب المحلات هذه الفترة، فرصة ذهبية لتنشيط الفعل التجاري وخلق حركية اقتصادية.

تحوّلت بلدية عين تموشنت، خلال الأيام الأخيرة، إلى قطب تجاري بامتياز في مجال بيع مُستلزمات الأطفال من ملابس وأحذية وإكسسوارات، حيث تشدّ إليها العائلات الرّحال من مختلف بلديات الولاية، بل وحتى من ولايات مجاورة، لما تعرفه من تنوع في السلع وجودة في المعروضات، إلى جانب تنافسية الأسعار خلال موسم التخفيضات.

وبمناسبة انطلاق موسم “الصولد” بادر عدد معتبر من أصحاب المحلات إلى استغلال الظرف لتصريف كميات هامة من السلع، لاسيما الشتوية منها.

ترسيخ ثقافة الشّراء المُبكّر في شعبان

ومن جهتها، ترى العديد من العائلات أن شهر شعبان أصبح محطّة أساسية للتحضير للعيد، حيث لم تعد عمليات الشراء تقتصر على الأيام الأخيرة من شهر رمضان، كما كانت الحال في السابق، فقد تحولت العادة الاستهلاكية خلال السنوات الأخيرة إلى الشروع المبكر في اقتناء ملابس العيد، تفاديا لضيق الوقت، أو نقص المقاسات، أو الارتفاع المفاجئ للأسعار عشية العيد.

تجار ملابس الأطفال: “الصّولد” فرصة لتصريف السلع وتحقيق توازن في السوق

وفي هذا الإطار، عبرت السيدة “ف. رحيمة”، أم لثلاثة أطفال، عن ارتياحها لانطلاق موسم التخفيضات في هذا التوقيت، مؤكدة أن ذلك يخفف العبء المالي عن العائلات، وقالت: “اضطررتُ إلى الشروع مبكرا في رحلة البحث عن ملابس العيد لأبنائي، والتنقل بين عدّة محلات وبلديات معروفة ببيع ملابس الأطفال، أملا في الظفر ببعض القطع منخفضة الثمن قبل نفاد المقاسات، خاصة وأن الأسعار ترتفع عادة كلما اقترب العيد”.

وفي هذا السياق، أوضح السيد “ر. محمد”، تاجر ملابس أطفال بعين تموشنت، أن تزامن موسم التخفيضات مع شهر شعبان يُعدّ فرصة سانحة للتجار والزبائن على حد سواء، وقال: “بادرنا بإدخال تخفيضات متفاوتة على عدد معتبر من السلع الشتوية، خاصة تلك التي تجاوزت مدة اقتنائها ثلاثة أشهر، وذلك من أجل تصريفها”.

وأضاف المتحدث، أنّ الإقبال يكون عادة كبيرا على بعض العلامات الأجنبية المعروفة، نظرا لحرص العائلات على اقتناء ملابس ذات نوعية جيدة لأبنائها في هذه المناسبة الدينية الهامة.

الفضاء الرّقمي يدخل على خط الترويج…

ولم يقتصر نشاط التجار على تعليق لافتات التخفيضات على واجهات المحلات فقط، بل لجأ العديد منهم إلى استغلال الفضاء الرّقمي ومنصات التواصل الاجتماعي للترويج لعروضهم، من خلال نشر صور ومقاطع فيديو للقطع المشمولة بالتخفيض، مرفقة بعبارات تحفيزية مثل: “راه قريب العيد… استغلي الصولد سيدتي..”.

إلى جانب توفير خدمات إضافية كالتوصيل المجاني أو التخفيضات الخاصة للشراء بالجملة، وهي استراتيجيات تسويقية حديثة، تهدف إلى توسيع قاعدة الزبائن وتسريع وتيرة البيع.

ويرى متابعون للشأن التجاري المحلي، أن هذه الحركية ساهمت في بعث ديناميكية اقتصادية ملموسة على مستوى بلدية عين تموشنت، سواء من حيث ارتفاع عدد الزبائن أم زيادة حجم المعاملات، مؤكدين أن موسم التخفيضات، إذا ما تم تنظيمه واحترام شروطه القانونية، يشكل رافدا هاما لتنشيط السوق المحلية وتحقيق توازن نسبي بين القدرة الشرائية للمواطنين ومصالح التجار.

هذا، وبين حرص العائلات على اقتناء ملابس العيد بأقل التكاليف، ومساعي التجار لتصريف سلعهم وإنعاش نشاطهم، يظل موسم التخفيضات محطة تجارية بارزة، تعكس تحولات في أنماط الاستهلاك، وتؤكد المكانة التجارية التي باتت تحتلها مدينة عين تموشنت على مستوى الولاية.

مقالات ذات صلة