غاضبون في الأفلان ينتقدون التعيينات في المحافظات الجديدة
استفاق خصوم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، من الضربة التي تلقوها بإقصاء المستشار السابق برئاسة الجمهورية، عبد العزيز بلخادم، من مسؤولياته في الحزب والدولة، وعادوا للتظاهر مجددا أمام المقر المركزي للحزب الكائن بحيدرة في أعالي العاصمة.
وانتقد المحتجون الذين تنقلوا صبيحة أمس إلى المقر المركزي، التعيينات الأخيرة على رأس بعض المحافظات المستحدثة مؤخرا من قبل الأمين العام، والتي وصل عددها 14 محافظة على مستوى بعض الولايات الكبيرة من حيث المساحة والأكثر كثافة سكانية، في محاولة لتقريب هياكل الحزب من المناضلين، حسب التبريرات التي قدمت من قبل الأمانة العامة.
ولم يطل التظاهر كثيرا، إذ سرعان ما تفرق المحتجون في هدوء ودون تدخل من الشرطة التي كانت حاضرة، لكن بعد أن عبروا عن بعض مطالبهم وفي مقدمتها، رفضهم لبعض من عينوا على رأس المحافظات الجديدة، على غرار محافظ عين ولمان بولاية سطيف، الذي سبق له الانتماء لحزب آخر، حسب ما ذكره أحد المحتجين لـ“الشروق“، الذي أكد أن المتظاهرين تعمدوا إخفاء موعد الاحتجاج حتى لا يتعرض للتشويش أو التضييق من قبل مصالح الأمن، أو الاعتداء من قبل “البلطجية” على حد تعبيره.
وقدر السعيد بوحجة وهو عضو المكتب السياسي والمتحدث الرسمي باسم الحزب، عدد المحتجين بنحو 15 متظاهرا، في حين يقول الطرف الآخر إن العدد أكبر من ذلك بكثير. وقال في اتصال مع “الشروق“: “إن المحتجين طالبوا بالحوار، وهو أمر محمود، لكن الحوار يجب أن يكون ضمن الأطر النظامية للحزب، هذا الأمر يجب أن يعلمه الجميع“.
وأكد المتحدث باسم الحزب أن الأمين العام كان على استعداد لاستقبال المحتجين والتحاور معهم، على الرغم من أن الكثير ممن تظاهروا أمام المقر، لم يكونوا أعضاء في اللجنة المركزية أو حتى مناضلين في الحزب، وإن كانت المشاكل التي طرحوها، يضيف بوحجة، “ليست بالمشاكل التي يستعصى حلها داخل الأطر النظامية للحزب“.
ويتخوف خصوم عمار سعداني من أن تؤدي التعيينات التي أجرها على رأس المحافظات الـ14 المستحدثة، إلى “تخييط” المؤتمر العاشر على مقاس الأمين العام الحالي، وهو ما يجعل من إمكانية قطع الطريق عليه من الصعوبة بمكان.
ويقول المعارضون للقيادة الحالية للأفلان، إن استحداث هياكل قاعدية جديدة للحزب، من شأنها أن تمكن عمار سعداني من تغليب الكفة لصالحه في المحافظات، التي ترك فيها الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، الكثير من الموالين له، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في بروز أعداد من المندوبين الذين سيشاركون في المؤتمر المقبل، قد لا يدينون بالولاء للقيادة الحالية.