غانا احتضنت أمم إفريقيا 4 مرات
المنتخب الغاني الذي سيواجه الخضر في الاختبار الثاني، ضمن الدور الأول من كأس أمم إفريقيا، صار منتخبا كرويا عالميا، ورغم الوجه الشاحب الذي ظهر به في الشوط الثاني، في مواجهته لمنتخب السينغال وخسارته إلا أن غانا حتى لو خرجت من الدور الأول من هذه المنافسة إلا أنها وضعت حجر أساس تقاليد كروية متجذرة ليس في الكرة الإفريقية وإنما العالمية.
ويكفي القول بأن غانا احتضنت الدورة الإفريقية أربع مرات كاملة وتطمع في المزيد، بينما الجزائر لم تحتضن المنافسة إلى مرة واحدة، ووضعت غانا نفسها ضمن الكبار منذ عام 1963 عندما احتضنت المنافسة وعادت عام 1978 لتستقبل كبار القارة حيث شاركت ثماني دول، ثم بصمت على تواجدها مع بداية الألفية الجديدة عام 2000 لتعاود عام 2008 تنظيم هذه الدورة، مما يعني أن الجزائر ستلاقي بلدا كرويا بامتياز للأسف يتفوق عليها في عدد التتويجات التي بلغت خمسة وأيضا عدد المناسبات التي نظمت فيها الدورة وهي أربعة، وإلى غاية عام 1986 كانت غانا ظاهرة كروية في قلب إفريقيا قبل أن تقلب عليها الطاولة مصر، ولكن إفريقيا فقط، وفي آخر دورة أبانت غانا عن تطورها في التنظيم فقد خطفت الشرف من ليبيا، وحتى من جنوب إفريقيا التي انسحبت بسبب قوة الملف الغاني، وقدمت أربعة ملاعب جميلة .
وحسب قدرات هذا البلد، فكان ملعب آكرا مفخرة غانية إذ احتضن في النهائي أكثر من 45 ألف متفرج، إضافة إلى ملعب كوماسي الشهير الذي تحوّل إلى تحفة معمارية ويتسع لـ 40 ألف متفرج، وحتى ملعبا تامالي وسيكوندي هما مفخرة، من حيث جودة العشب الطبيعي، وتغطية المدرجات بكراسي مريحة للمناصرين ويتسعان على التوالي لـ21 ألف و20 ألف متفرج.
لعبت غانا من أجل التتويج بالكأس في وجود قوى ضاربة على رأسها الكامرون ونيجيريا، وفي غياب الجزائر التي أقصيت من الأدوار التصفوية للمنافسة الثانية على التوالي، في أكبر غياب على الصعيد الإفريقية منذ 1980، ففازت غانا في الدور الأول على منافسيها جميعا وهم غينيا وناميبيا والمغرب.
وفي الدور ربع النهائي قدمت لقاء أسطوريا وأقصت نيجيريا بهدفين مقابل واحد، لتصطدم بالكاميرونيين سونغ وإيتو، ولعبت أيضا لقاء أسطوريا وبطوليا، ولكن الكاميرون خطف هدفا ودافع عنه إلى آخر دقيقة، فاكتفت غانا بالتنافس على المركز الثالث أمام عملاق آخر هو كوت ديفوار، وحلقت برباعية مقابل هدفين، وانتزع اللقب رفقاء أبو تريكة فكانت مصر بطلة، في ظروف كروية مثالية، وفرتها غانا لزوارها من لاعبين ومناصرين أجمعوا على أنهم عاشوا دورة ناجحة جماهيريا وكرويا، وهو ما جعل رئيس الاتحاد الإفريقي بعد تملص المغرب من تنظيم الكان إلى مراودة غانا لتنظم الكأس لخامس مرة.