غربال التطهير يتحرّك لتصفية الجمعيات ”المشبوهة”
يواصل أعضاء الحكومة اليوم، خلال اجتماعهم الأسبوعي دراسة مواد مشروع قانون الجمعيات، هذا القانون الذي سيُخضع بدخوله حيز التطبيق كل الجمعيات الى عمليات تكييف جديدة تشرف عليها مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية حسب مضمون النص القانوني الجديد، تفضي الى إعادة تصنيفها مجددا، وتضع لها إطارا يحكم كيفيات تمويلها ويؤطر نشاطها، في خطوة لإنهاء فوضى النشاط الجمعوي والتجاوزات الحاصلة في عمليات تسييرها، وذلك ضمن الترسانة القانونية التي أعلنها الرئيس ضمن مسار الإصلاح السياسي.
-
وضمن السياق، أنهت الحكومة دراسة مشروع القانون العضوي المتعلق بالإنتخابات بعد أن خصصت ثلاث جلسات لمناقشته ودراسته، ومن المرتقب حسب مصادر “الشروق” أن تجري الحكومة في اجتماعها الأسبوع المقبل قراءة أخيرة على التعديلات التي أدخلها أعضاء الجهاز التنفيذي على مشروع قانون الانتخابات، فيما سيتم اليوم فتح ملف مشروع قانون الجمعيات، الذي سيفرض على كل الجمعيات المعتمدة إيداع طلبات تكييف، تكون بمثابة طلبات إعادة نظر في ملفات الإعتمادات التي شكلت ملفات قاعدية لاعتماد هذه الجمعيات، وقالت مصادرنا أن إعادة تكييف الجمعيات سيمنح للسلطات العمومية فرصة إخضاع كل الجمعيات بمختلف تصنيفاتها وطابعها للتحري.
-
كما سيتم تصنيفها، شأنها في ذلك شأن عملية التكييف التي عرفتها الأحزاب سنة 1997، تطبيقا لقانون الأحزاب المنبثق عن تعديل الدستور الذي منع استغلال عناصر الهوية الوطنية لأغراض حزبية وسياسية ضمن تعديل الدستور سنة 1996.
-
مشروع قانون الجمعيات الذي شرع في دراسته يوم الخميس، يتضمن بنود ومواد قانونية تسمح بميلاد جمعيات جديدة، منها منظمات غير حكومية، كما ستفصل هذه البنود بصفة نهائية في الشروط الواجب توفرها في الأشخاص المودعين لطلب اعتماد جمعية مهما كان طابعها إنسانيا أو ثقافيا أو علميا أو سياسيا أو دينيا، كما يتضمن مشروع القانون كيفيات تمويل هذه الجمعيات، ويحدد الممنوعات على الجمعيات، ويفصل بصفة واضحة في شق منه في العقوبات التي تسلط على أي جمعية ترتكب تجاوزات.
-
كما يحدد مشروع القانون الإطار الذي يحكم نشاط الجمعيات، ويجعلها في منآى عن أي استغلال داخلي أو خارجي، ويحميها من محاولات استغلالها لغير الأهداف التي أنشئت لأجلها، ويبدو من بنود مشروع قانون الجمعيات وجود نية لتوسيع نشاط الجمعيات وتوفير الظروف الملائمة لتمكينها من ممارسة نشاطها والأدوار المطلوبة منها في المجتمع المدني، حيث يعول عليها حتى تكون حلقة وصل مستقبلا بين المجتمع والسلطات العمومية، بعد أن تبين أن المجتمع بحاجة الى تأطير.
-
..بإنهاء دراسة المشروع العضوي المتعلق بالإنتخابات، ومشروع قانون الجمعيات، وفتح ملف مشروع نص قانون الأحزاب الأسبوع المقبل، يضاف إليها مشاريع نصوص قانون حالات التنافي مع العهدة البرلمانية وقانون الولاية وحصة المرأة ضمن المجالس المنتخبة التي كانت الحكومة قد أحالتها على آخر مجلس للوزراء، يكون الجهاز التنفيذي قد اقترب من وضع الروتوشات الأخيرة على قوانين الإصلاح السياسي، التي طالب الرئيس بوتفليقة حكومته بضرورة جاهزيتها قبل انطلاق الدورة الخريفية للبرلمان، شهر سبتمبر القادم، وذلك للمصادقة عليها بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها.