غرفة الاتهام تنظر في حبس مسؤولي شركة النقل البحري
تنظر غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، هذا الثلاثاء، في قرار إيداع عدة مسؤولين بالشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين الحبس المؤقت ووضع آخرين تحت الرقابة القضائية، بعد سماعهم في القضية المتعلقة بعودة باخرة جزائرية شبه فارغة من مرسيليا قبل أيام، والتي كانت تقل 72 مسافرا فقط، حيث وجهت لهم تهم ثقيلة وصلت إلى حد الإثراء غير المشروع.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر “الشروق” أن هيأة الدفاع عن المتهمين في ملف “باخرة برج باجي مختار” سترافع الثلاثاء أمام غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر من أجل إلغاء قرار إيداع الحبس المؤقت ضد موكليهم، الصادر عن قاضي التحقيق الغرفة الأولى لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، بتاريخ 10 جوان الجاري، على أن تفصل ذات الجهة القضائية بعد أسبوعين من المداولة.
وكان قاضي التحقيق قد أمر بإيداع كل من المدير العام للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين “إ.ك” الحبس المؤقت، بالإضافة إلى رئيس قسم التسويق والشحن، ورئيس محطة التوقف بالمؤسسة مع إخضاع المتهمين “ش.إ” و”ل .ف” لالتزامات الرقابة القضائية.
وقد باشر القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي، عملا بأحكام المادة 11 / فقرة 3 من القانون في فتح تحقيق قضائي بخصوص رحلة باخرة باجي مختار 3 من مرسيليا إلى الجزائر، حيث كان على متنها 72 مسافرا و25 سيارة فقط رغم اتساعها لـ1800 مسافر و600 سيارة، وهذا إثر ورود معلومات تتعلق بوقائع فساد أدت إلى إلحاق أضرار بالمواطنين وبالمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين.
وعلى هذا الأساس وبتاريخ 2 جوان فتح تحقيق ابتدائي في الوقائع ذات الطابع الجزائي بتكليف من مصالح الضبطية القضائية، من أجل تحديد المسؤولين جزائيا، حيث تبين من خلال النتائج أن الأمر يتعلق بالمدعوين “إ.ك” المدير العام للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، و”إ.ك” رئيس قسم التسويق والشحن، ورئيس محطة التوقف بالمؤسسة، بالإضافة كذلك إلى “ب.ك” المدير التجاري لذات المؤسسة، بالإضافة إلى “ش.إ” نائب المدير العام للشركة، “ل.ف” رئيسة خلية تطوير أنظمة الإعلام الآلي المتعلق بالحجوزات، “ف.م” رئيسة الإدارة العامة للشركة بفرنسا، وكذا “ح.أ” رئيس الاستغلال للشركة بفرنسا.
وبعد استكمال التحقيق، تم تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية بتاريخ 9 جوان، إذ تم متابعة المتهمين وكل من يكشف عنه التحقيق بموجب طلب افتتاحي لإجراء تحقيق قضائي من أجل جنح التبديد العمدي والاستعمال على نحو غير شرعي لممتلكات وأموال عمومية، استغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة والمنصب على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، بغرض منح منافع غير مستحقة للغير وعدم التصريح بالممتلكات والإثراء غير المشروع.