-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غريب أم عجيب؟

جمال لعلامي
  • 1979
  • 3
غريب أم عجيب؟

من عجائب الجزائر السبع، أن ظاهرة الاحتجاج لم تعد مقتصرة على “زوالية” أو غاضبين من سوء توزيع السكن وقفة رمضان، ومحتجين على البيروقراطية و”الحڤرة”، ولكن عجب العجاب عندما يخرج “الشناوة” في احتجاج عبر شوارع خنشلة، للمطالبة بحقوقهم المهنية والاجتماعية!

تصوّروا لو أن جزائريين خرجوا في مسيرة عبر شوارع وأزقة الصين أو أمريكا أو بريطانيا أو كندا أو الإمارات؟ أم إن مثل هذا السيناريو مستبعد بُعد السماء على الأرض، لأنالحقوقهناك ليست مهضومة، وكلّ فرد يأخذ حقـّهثالث ومثلـّث؟

قد يكون المشكل في الحقوق، لكن أليس هناك إشكالية في الواجبات أيضا؟ ألم يتورّط عمال ومستثمرون أجانب في المحظور، وشاعت أنباء عن تورطهم وتواطئهم في رشوة أم عمولة أم  تشيبا؟

صورة أخرى غريبة وقد لا تكون مألوفة، فقد سقط جرحى في مواجهات بين طلبة وغير طلبة في جامعة بباتنة، والسببوجبة، فمن يتحمّل المسؤولية هنا؟ الغاضبون الذين احتجوا ضد سياسةالتجويع؟ أم الإدارة التي أنهكت إطارات المستقبل بـالمقارونوالعدس الممزوج بالحجر؟

مشهد آخر حدث من قبل، لكنه غير مستساغ، أساتذة جامعيون يقطعون الطريق في وهران استنكارا للتماطل في تسليم سكناتهم، فأليس هناك حلول عاجلة وعادلة لمثل هذه الألغام التي تفخـّخ الجامعة، وتجعل من مكوّن الأجيال والكفاءات غريقا في فنجان مشاكل اجتماعية تحلّ بجرّة قلم؟

المقصود، هاهنا ليس الوقوف ضد مثل هذا النوع من الاحتجاجات، أو غيرها، لكن المُراد هو القول بأنه من المفروض أن هناك شرائح ونماذج من المجتمع، ليست ممنوعة من الاحتجاج أو الغضب، ولكنها محظوظةأو لا يجب أن تمسّها المشاكل التي تعرقل عملها، ومهمتها الموجهة أساسا لفائدة فئات واسعة من المجتمع الجزائري!

هذا لا يعني أنه ليس للقاضي والإطار والمسؤول والأستاذ الجامعي والطالب والمستثمر والميلياردير مشاكل وانشغالات، لكن عندما يحتج هؤلاء، فهذا مؤشر على خلل عويص ينبغي تقويمه وإصلاحه، قبل أن يتعاظم ويؤثر على المحيط، وقد يتحوّل إلىقنبلةموقوتة!

 

من الطبيعي أنتبورنتائج التحصيل العلمي ويُصيب التربية العـُقم، فلا تعطينا سوى التغبية، طالما أن للمكلفين بمهمة الدراسة والتدريس يُواجهون مصائب لا يعلمها إلاّ الله، ومن البديهي كذلك، أن يمرض كوارد بالهجرة والغربة، طالما لم يتمّ التكفـّل بهم في وظيفتهم ببلادهم، ويصبحعادي في بلاديحين يخرج الشناوةإلى الشارع طالماعلّمهمبعض الجزائريينسامحهم اللهفنونالهفّوالماكلة تحت الطابلة“!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • جزاااااحقةااائررررية

    اللهم اهد كل المسلمين لتطبيق دينهم الحنيف، آآآآآآآآآمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين.

  • بدون اسم

    ياذكتور جمال الحقيقة ان كتاباتك وبحوثك واطروحات الدكتوراه التي تشرف عليها حول ا وضاع الجزائر تجعلني منبهر بطريقة تحليلك للامور واسلوبك الممتع في تفكيف بنية المشاكل واكتشاف اسبابها ومسبباتها

    اعتقد ياذكتور جمال - والعلم لله - ان الجزائر مادمت توظف أمثالك كصحفيين فلن يطلع عليها النهار ومصيرها اسود كسواد وجه عيسى حياتو

    هههههه هل صدقت انك دكتور

  • بوتليس

    لافض فوك
    فعلا موضة الاحتجاج اصبحت تعرفها كل مدننا ولم يبقى الا الشناوة للخروج وقطع الطريق... يجب الاستماع آلى مطالبهم قبل ان يقفز علينا بروس لي وجاكي شان