غزالي: الحكومة تكذب على الشعب!
اتهم سيد أحمد غزالي، رئيس الحكومة الأسبق، السلطة بمحاولة الكذب على الشعب من خلال تغليطه بمعطيات لا أساس لها من الصحة، ومحاولة الهروب من صلب الموضوع، وادعاء أشياء غير صحيحة، كتفسير الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد على أنها مرتبطة بانهيار سعر برميل النفط، دون أن تكشف عن المتسبب الحقيقي في تراكمات الوضع الذي وصفه مرارا بالسوداوي والمعقد.
قال سيد أحمد غزالي، رئيس الحكومة الأسبق، أن السلطة في البلاد تحاول تغليط الشعب بمعطيات لا أساس لها من الصحة، فهي تخفي الكثير، وتحاول أيضا خلق أشياء لتتستر على الوضع الراهن الذي تمر به البلاد لاسيما في جانبه الاقتصادي، مطالبا الحكومة برفع الستار والخروج للشعب مباشرة واطلاعه على الوضع الحقيقي دون تقديم تبريرات قائلا “الوزير الأول عبد المالك سلال يعلم الشعب بإجراءات التقشف التي قال أنها جاءت بسبب تدني أسعار البترول في السوق الدولية” دون اطلاعه بالمتسبب الحقيقي في هذه الأزمة.
وأضاف غزالي في تصريح لـ”الشروق” أن السلطة في البلاد مجبرة على قول الحقيقة، وليس اتهام المعارضة أو من يريد توضيح الأمور على أنها تشاؤم ومحاولة لتخويف الشعب، فالجزائر ـ يضيف ـ غزالي تعيش بثروة طبيعية لم تخلقها، و99 بالمائة من استيرادها ممول من ريع النفط، لذلك وجب البحث عن بديل قائلا “الثروة التي خلقت خلال ملايين السنين، النظام الحالي يريد أن يكملها في ظرف خمسين سنة”، متسائلا في نفس الوقت عن المتسبب الحقيقي في تدني الوضع الاقتصادي الذي تعرفه البلاد.
وبخصوص خطاب الوزير الأول عبد المالك سلال الذي شن هجوما على رؤساء حكومات سابقين دون تسميتهم من خلال القول أن الجزائريين يجب أن يدركوا أن نفس الأشخاص الذين كانوا قبل سنوات كانوا يصرخون بأنه كان يجب عدم التسديد المبكر للمديونية هم نفسهم الذين أصبحوا اليوم ينذرون بالكارثة، في إشارة منه إلى كل من مقداد سيفي وسيد أحمد غزالي، رد هذا الأخير بالقول أن خطاب الوزير الأول عبد المالك سلال لا يعنيه، وكل ما سبق وأن صرح به مسجل وموجود، وكان تحذير وتحليل للوضع الاقتصادي في البلاد الذي يمر بأزمة، مضيفا أنه منذ إقصائه من الحكومة قبل 25 سنة لايزال يحذر من الأزمة، لأن البلاد تعيش على أنقاض ثروة لم تخلقها، لذلك وجب على الشعب معرفة أن ما يستهلكه هو ممول من البترول، لأن السلطة عاجزة على -حد قوله- والحكومات المتعاقبة لم تعمل شيئا من أجل خلق ثروة بديلة، بل الشيء الوحيد الذي عملته هو الهروب من صلب الموضوع، وتسليط الضوء فقط على الأشياء التافهة.