-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حللوا لـ " الشروق " تداعيات رفع حالة الطوارئ

غشير : الجزائر ليست بحاجة إلى قانون لمكافحة الإرهاب

غشير : الجزائر  ليست  بحاجة  إلى  قانون  لمكافحة  الإرهاب
رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير

قال رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير بأن التخوفات المعبر عنها من استبدال حالة الطوارئ بقانون خاص بمكافحة الإرهاب “تخوفات مشروعة”، وأكد بأن الجزائر ليست بحاجة إلى سن قانون جديد لمكافحة الإرهاب، إذا كان قانون العقوبات يتضمن نصوصا تؤكد خصوصية التعامل مع قضايا الإرهاب .

  • وأوضح غشير في تصريح لـ”الشروق” أن قانون مكافحة الإرهاب موجود، ويتمثل في القانون الصادر بداية تسعينيات القرن الماضي بعد الأزمة الأمنية مباشرة، وبعد احتجاجات حقوقيين ومطالبتهم وقتها بإلغائه، أُدمج عام 1995 في قانون العقوبات، وبالتالي هذا الأخير يتضمن نصوصا تؤكد  خصوصية  التعامل  مع  قضايا  الإرهاب،  مضيفا  أن  قانون  الإجراءات  الجزائية  عُدل  ليتماشى  بدوره  مع  النصوص  التي  أدمجت في  قانون  العقوبات .
    وأوضح رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، أن من بين النقاط التي تؤكد على وجود قانون مكافحة الإرهاب، أعطى قانون العقوبات للضبطية القضائية وقضاة التحقيق إجراءات خاصة في قضايا الإرهاب تختلف عن الإجراءات العادية، ومن أمثلة عن ذلك أوضح غشير أن تمديد حالة الحجز تحت النظر في قضايا الارهاب إلى 12 يوما، في حين لم تتعد في القضايا العادية مدة 48 ساعة، بالإضافة إلى السماح لقاضي التحقيق الاستمرار في التحقيق مع المتورطين في قضايا الإرهاب لمدة أطول من التحقيق في الإجراءات العادية.
    وفي نفس السياق، اعتبر غشير أن الجميع وقع ضحية فخ المطالبة برفع حالة الطوارئ ونسيان المسائل الحقيقية للجزائريين، حيث ذكر على سبيل المثال ضرورة إجراء إصلاحات دستورية باعتبار أن الجزائر انتقلت حسبه من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، أين أصبح رئيس الجمهورية لا يتعامل مع البرلمان كهيئة تشريعية مستقلة، ودائما يلجأ إلى التشريع بأوامر رئاسية، معتبرا هذا الإجراء بالتناقض والخروج عن المشروعية، كما ذكر محدثنا بإلغاء التحالف الرئاسي الذي وصفه غشير “بالأخطر من حالة الطوارئ”، موضحا أن هذا التحالف أدى إلى احتكار الممارسة السياسية  من  طرف  3  أحزاب،  وأصبح  ” حزبا  واحدا  بثلاثة  رؤوس ” .
    ومن جهته لم يستبعد فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان، أن يكون قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي تحدث عنه الرئيس بوتفليقة، خطرا على الحريات الفردية والسياسية وحقوق الإنسان، أكثر مما كانت عليه في قانون حالة الطوارئ، قبل أن يضيف بأنه  لا  يظن  أن  تصل  الأمور  إلى  هذا  الحد،  لأن  أمن  المواطن  حسبه  مضمون  دستوريا .
    وقال قسنطيني في اتصال هاتفي “لا يمكن أن نتهم الدولة بتغطية الشمس بالغربال”، كما لا يجب حسبه “الشك في نية الدولة الجزائرية ونية رئيس الجمهورية”، من خلال اقتراحه هذا القانون، الذي “سيأخذ حريات الأشخاص بعين الاعتبار”.
    واعترف قسنطيني بتناقض “ظاهري” في طرفي معادلة نجاح ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والقضاء على الإرهاب في الجزائر من جهة، وإقرار قانون جديد لمكافحة الإرهاب، من جهة أخرى، وقال ظاهريا يمكن اعتباره تناقضا قبل أن يستطرد بقوله “مكافحة الإرهاب لا نقاش فيها”.
    وقال قسنطيني ردا عن سؤال حول الدوافع الحقيقية التي كانت وراء إعلان رئيس الجمهورية رفع حالة الطوارئ عن قريب، خاصة في هذا الظرف بالذات: “ممكن جدا أن يكون الحراك الذي تشهده مصر وتونس، خلف القرار”، مثمنا في نفس الوقت هذا “المكسب”. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أيمن زوزو

    صحيح الطرح الذي طرح ،لكن في نظري هذا القانون ماهو إلا نسخة من قانون حالة الطوارئ وهذا حتي لايترك المجال للفراغ الذي سيتركه القانون في حال إلغائه.