غليان وسط خريجي الصيدلة بعد استحداث تكوينات منافسة
نقابة الخواص: لا خوف على الصيادلة.. وهناك أعمال وأعباء جديدة
رفع طلبة الصيدلة والصيادلة المتخرجون نداء استغاثة إلى السلطات العليا في البلاد من أجل إنقاذ مهنة الصيدلي والكفاءات التي تدرس ست سنوات في الجامعة لتجد شبح البطالة يطاردها في حين يتم توظيف باعة أقل مستوى للعمل في الصيدليات.
وعاد مطلب إعادة الاعتبار للصيدلي للواجهة بعدما أعلنت وزارة الصحة منذ نحو أسبوع عن فتح تكوين مؤهل لمساعد محضر في الصيدلة، والمخصصة لمساعدي التمريض بالمؤسسات الخاصة للتكوين شبه الطبي.
وأطلق الطلبة ومعهم الصيادلة المتخرجون هاشتاغ “أنقذوا الصيدلة” و”نحن أولى بالعمل داخل الصيدلية” عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحسيس بخطورة ما يجري.
وقال فضيل علي، دكتور في الصيدلة، في تصريح لـ”الشروق” بأنه من المعروف أن دراسة الصيدلة من التخصصات التي تتطلب معدلات جد عالية في شهادة البكالوريا ولكن اليوم الواقع المر الذي اصطدم به خريجو التخصص الحاصلون على شهادة الدكتوراه في الصيدلة هو شبح البطالة ونقص مناصب الشغل سواء في الصيدليات التي عوض أن توظف صيادلة مساعدين تقوم بتوظيف أشخاص خارج الميدان وهو ما يشكل خطرا على صحة المواطن، لأن الدواء وصرف الوصفة والنصائح الطبية يجب أن تكون من طرف الصيدلي المختص.
وأضاف فضيل بأنه حتى بالنسبة للصناعة الصيدلانية ففرص العمل جد قليلة نظرا لنقص مصانع كبيرة للأدوية في الجزائر، وما زاد الطين بلة-يقول- المراسلة الأخيرة لمديرية التكوين في وزارة الصحة التي برمجت دورة تكوينية في مدارس خاصة لشبه الطبي لتكوين مساعد صيدلي، وهذا ما جعل طلبة الصيدلة يطرحون سؤالا حول جدوى دراستهم لست سنوات في حين أنه يمكن تكوين أشخاص لمدة 6 أشهر وأخذ أماكنهم في الصيدليات.
وأشار ذات المتحدث إلى مشكل تجميد الاعتمادات الممنوحة للصيادلة من قبل مديرية الصحة عبر جميع الولايات، رغم ظهور تجمعات سكنية جديدة.
في المقابل، يرى نائب رئيس نقابة الصيادلة الخواص، شابونية مراد، بأن هناك خلطا بين عمل الصيدلي وعمل مساعد الصيدلي، هذا الأخير الذي يختص بصرف الأدوية وبعض الأعمال الثانوية المساعدة، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد إثراء نصوص تطبيقية فيما يخص الصيدلي المساعد، ولفت إلى أن هناك طلبا على شبه الطبيين في الصيدليات، وأن تكوين هؤلاء سيضع حدا لأصابع الاتهام التي كانت توجه للصيدليات التي تقوم بتوظيف بعض المساعدين الذين ليس لهم تكوين متخصص.
وأكد المتحدث على أن حقوق خريجي الصيدلة ستكون محفوظة بناء على نصوص تطبيقية سيتعزز بها القطاع وفقا للمواد التي أتى بها قانون الصحة الجديد، مؤكدا أنه لا ينبغي الخوف من هذا التكوين المخصص لعمال شبه طبيين لأن هناك أعمالا وأعباء كثيرة زادت في الصيدليات بعد التعاقد مع الضمان الاجتماعي.