غموض حول قائمة المعنيين بحج 2022!
شرع الوفد التحضيري الجزائري المتواجد بالمملكة العربية السعودية الخميس، في فتح أظرفة العروض الخاصة بالإسكان والإعاشة والنقل تحضيرا لموسم الحج الجاري وذلك تمهيدا لتحديد تكلفة الحج بمجرد عودتهم إلى أرض الوطن، يأتي هذا في وقت حددت فيه السلطات السعودية تاريخ 15 شوال المقبل كآخر أجل لاستكمال كافة التحضيرات حسب ما أفادت به مصادر “الشروق”، وهو يطرح عدة تساؤلات حول قدرة الديوان الوطني للحج والعمرة على مواكبة التحضيرات، لاسيما وان العقود الموقعة مع المتعاملين السعوديين في الحالات العادية تتطلب عدة أسابيع.
نحو اعتماد نفس الوكالات التي نظمت الحج في السنوات الماضية
ورغم قصر المدة الزمنية الممنوحة للوفد المفاوض، غير أن هذا الأخير حسب المصدر ذاته، قد تمكن من قطع أشواط مهمة فيما يتعلق بالعقود المبرمة مع الجانب السعودي، في وقت لا تزال فيه السلطات تلتزم الصمت حول هذا الملف سواء فيما يتعلق بالحجاج المعنيين “بكوطة” هذه السنة أو فيما يتعلق بقضية التحويلات المالية التي باتت تؤرق الوكالات السياحية المعنية بتنظيم عملية الحج.
ويبدو أن شوق الجزائريين لأداء المناسك بعد أكثر من سنتين من الغلق بسبب تداعيات فيروس كورونا، قد دفعهم للتقدم نحو البلديات والسؤال عن مصير قرعة الحج، حيث وجهت هذه الأخيرة مراسلات للمصالح المعنية على رأسها وزارة الداخلية تطالب فيها بتوضيحات حول مصير القرعة والأشخاص المعنيين بها، لاسيما وان الجزائر كانت قد أجرت في وقت سابق قرعتي 2020 و2021.
ورغم تقليص المملكة السعودية لحصة الجزائر من الحجاج والتي حددتها بـ18 ألف حاج فقط، وهو عدد قليل مقارنة بالسنوات الماضية إلا أنها تبقى غير واضحة، فالسماح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 سنة فقط بأداء المناسك يطرح إشكالية المحرم بالنسبة للنساء خاصة في الحالات التي يتجاوز فيها سن الرجل الشرط المحدد، بينما المرأة والنساء المرافقات له عموما تكون أعمارهن أقل.
وفيما يتعلق بالوكالات السياحية المعنية بتنظيم الحج هذه السنة، كشفت – مصادرنا- أنه سيتم اعتماد نفس الوكالات التي نظمت الحج في السنوات الماضية لاسيما تلك التي أبانت عن احترافية وخبرة في تنظيم رحلات العمرة والحج، مع تقليص حصتها من الحجاج بنسبة 50 بالمائة، خاصة وان المعنيين بالحج هذه السنة قد تراجع عددهم بصفة كبيرة بسبب الشروط المفروضة من قبل السلطات السعودية، هذه الأخيرة حددت عدة معايير بالنسبة للقادمين من خارج المملكة لأداء المناسك، حيث سمحت لجميع المسلمين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاما، بأداء شعيرة الحج،على أن يستكملوا أخذ اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، والمعتمدة من وزارة الصحة السعودية.
ويشترط للقادمين للحج من خارج السعودية، تقديم نتيجة فحص سلبية لفيروس كورونا “PCR” بحيث تؤخذ خلال 72 ساعة أي 3 ايام قبل موعد المغادرة إلى المملكة.