-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غنّوا معنا: يتحرك البدن.. فيُنقذ الوطن!!

رضا بن عاشور
  • 1639
  • 2
غنّوا معنا: يتحرك البدن.. فيُنقذ الوطن!!

منذ ان اكتشفت خليدة تومي التي تتعلم مدة 15 عاما من دون انقطاع في الثقافة والصحافة و(السخافة) أن مشاريعها في عاصمة الثقافة العربية قسنطينة بين بين لا تكاد تغطي الركبتين ككل مشاريع البلاد التنموية والسياسية، منذ ذلك الوقت بدأت تلعب على وقع أوتار “امعاك يا الخضراء” التي يرددها أنصار الجلدة المنفوخة، فألقت مقامة أدبية في الوطنية ومبادئها قبل أن تفاجئ كل من يلاقيها في يومها الذي لا يدور فيه الدجاج الأسود.. هل أنت وطني، أي مع الوطن ولست مع البطن أو الفطن؟!

وهي مقامة في محلها وفي وقتها بعد أن شرع حمالو وحمالات الحطب في إيقاد نار الوطنية، وقد بدا الهم بأن الوطن وله رمز قد أصابه الوهن يحتاج فقط لقفزة البدن!

أما الوهن فقد يكون عاما حين نقرأ مثلا أن الأطباء، والأطباء العامين يعني الجنراليست ينتجون علفا ورقيا يصل إلى أكثر من 700 ألف وصفة لعطلة مرضية بمجموع 15 يوما عن كل وصفة!

وهذا خاص بالعمال المرضى فقط، أما غيرهم من الذين لا يعلمون.. فلا يمكن أن يعدهم حتى أفضل كمبيوتر من الجيل الخامس والسادس الذي تصنعه أمريكا التي تضع الأنظمة الفاسدة والمريضة منذ أن كانت تنعت بالإمبريالية والرجعية إلى اليوم الذي حسّنت فيه صورتها كامبراطورية راعية لربيع العرب مثلما حسن النظام من صورته وهندامه الصنمي وأفهمنا ذلك بالكلام الصريح سعداني الأفلان في إطار اجراءات الرجل المريض ضد بعض وجوه العسكر السري!

و”صخشيا” لم أكن أتصوّر أن نصل إلى زمن يعيش الكلب فيه وهو محمود على رأي المتنبي أن نصل إلى أدق هذه التفاصيل بمناسبة إعلان الترشيحات لمنصب الكرسي العالي.

فقد كنا نظن أجمعين بأن المترشح يعلن عن نيته بالصوت والصورة أي بواسطة الجيل الثالث من الهاتف الجوال الذي دخل الخدمة مؤخرا وليس به مرض يستوجب عطلة، فإذا بالقانون المدني الذي صنع مع قوانين الانتخاب نموذجا انتخابيا فريدا من نوعه يجعل الواحد منا ينتخب طوعا أو كرها.. يقر شيئا آخر لا يخطر على بال، فالتعبير عن إرادة الترشح للرئاسية قد يكون بالكتابة أو بالإشارة أيضا وهذا معنا بأن أصحاب لغة الإشارات من الصم والبكم يجوز لهم الترشح لحكمنا فقد يريحوننا من صخب الخطابات الصماء التي لا نرى لها أثرا في الواقع!

وبالنسبة لصاحبنا فهذا أمر ممكن يكفيه أن ينهض ويجلس على الكرسي بحساب أن طلعة وهبطة تساوي عهدة.. وخمس هبطات وطلعات تساوي خمس عهدات.. وعين الحسود فيها عود! (ومسك) يباع عند الملتحين في الطرقات!

أما أن يذهب إلى مجلس الدستور على كونه أمرا عسيرا، فهذا أيضا غير صحيح لكون الدستور الذي يبدلون له كوستيمه كما يشاءون يمكن وهو في المجلس أن يأتي لصاحب الحاجة على طريقة الجن مع عرش بلقيس قبل أن يرتد طرفه إليه!

فالأمر يحتاج فقط لبعض الوطنية على رأي خليدة الخالدة فيها وفي الثقافة!

 

فمن هو الوطني إذن؟

واحد: الوطني هو كل من كان على دين بن صالح الذي نجح بأن يكون رئيسا لمجلس الأمة، أي الرجل الثاني في الواجهة بعد أن خسر في دوّاره، ويقول أن ترشيح بوتفليقة ضرورة وطنية، فلم يبق من بعده واحدا يكون صالحا للوطن!

اثنان: أن يحضر إلى الساحة عند رفع  “قسما” كما هو حال المدارس بعد أن ثبت بأن ثلاثة تلاميذ في المعدل الوطني يفعلون ذلك والباقون ينتظرون مروره لكي يدخلوها آمنين.

ثلاثة: كل من يضع علما دائريا وليس على شكل خريطة في سيارته الخاصة! اعترافا بالنعمة.. فلولا هذا لكان أقل من راعي غنم وليس قنمْ أو قلم، على الأقل لحصل على خمسة ملايين شهرية ويساوم مع الذيب في السوق!

أربعة: يغدق على الخضر بـ50 مليارا كحال العبد الضعيف في الماكرونة العيد بن عمر، فقد قوبل بمكافأة وطنية تمثلت في إهدائه وحدة قورصو للسميد التي عجز عن حرقها الإرهاب، حرقتها الحكومة لصالح أحد الخواص من دون أن تثار فتنة على طريقة غرداية!

وهذه الوطنية لم يفهمها الحي ليلو زيت وسكر كما يسمونه مدرب الخضر إلا مؤخرا بعد أن صار يجاملهم بالوطنية كما يريدون بكون الخضر سيصنعون معجزة ويأتون بالكأس من البرازيل.. فهذا أثلجهم بعد أن كان يغضبهم حين يقول الحقيقة التي لا يريدون سماعها!

 

عبس ثم عصى!!

بمفهوم الضرورة الوطنية كما روّج لها بن صالح الأمة وتحتاج فقط لوثبة وطنية أقل من وثبة “بوبڤا” في القفز بالعصا كما قدمها زروال الذي آثر الزوال على القعاد في كرسي هو في الأصل ملك لغيره حتى الهزال، بهذا المفهوم أقول.. يصبح أمثال عبد الرزاق مقري زعيم حمس الذي يقري ويقرأ خارج تلك الضرورة مع بلعباس الأرسيدي الذي خرجت منه خليدة الوطنية مرفوعة الراس وغيرهما ممّن يرجح أن تكون لهم مواقف ضد الوثبة البدنية للوطن!

فالمقري الذي قاطع الانتخاب و(الانتحاب) المحسوم سلفا ارتأى بأن يصدر فتوى فقهية تقول إن مكافحة الفساد هو جهاد في سبيل الله كالجهاد ضد الصهاينة ويكون قد أدرج الوثبة في الهواء ضمنها!

وقد يكون استشار بالفعل سلفه سلطاني الذي رقى (من رقيا) للكثيرين قبل أن يستوزر.

فسلطاني هذا اكتسب خبرة سنين من العمل واللحس في العسل داخل أروقة النظام باسم المؤانسة والملحسة والمصاحبة والمغالبة والمعاكسة والمجاملة لعلّ وعسى (ثم عبس تولى.. ثم عصى)! لكنه يتعارض بالتأكيد مع ما يفعله شيخ الرقاة والدراويش بلحمر الذي زعم بأن صناع ورجال الأعمال يدمرون منافسيهم بالسحر! وليس بالعمل والمثابرة أو بالإقناع! فقد يكون بلحمر أخذ عن سلطاني ويريد أن يصبح سلطانا بمخالطة أصحاب الجاه والمال ليكون سلاحا ذريا في أيديهم ينسفون به من يريدون ليخلو لهم المجال!

فتفسير كفاح الفساد على أنه جهاد معناه أن صاب جمعية مكافحة الفساد جيلالي الحجاج مجاهد من الرعيل الأول، خاصة أنه يهدد هذه الأيام بكشف وثائق تثبت فساد وزيرنا سلال حين كان وزيرا على الماء.. وهو اليوم يسوق للحكم الراشد لغاية في نفس يعقوب (وعيّوب)، فالماء كما قال شاعر ضمن ثلاثة عناصر أخرى كالخضرة و(الخضراء) والوجه الحسن يحيا بها البدن.. أي في المجموع أربع (عهدات) يحيى بها الوطن (من دون أويحيى الذي لم يلتق قدره بعد أن عزف عن لقاء شيخ الرقاة فمات) على أن يتحرك يسرا أو عسرا ويأكل لبنا وكسرة!

لهذا غنوا معهم ومعنا على رأي الملحن وهو في طور التجريب.. اترن.. اترن.. يتحرك البدن و(الذهن) وينقذ الوطن! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • نورالدين الجزائري

    أصبحنا نكذب على أنفسنا لا على غيرنا ! و أصبح الحق و الباطل لمن يدفع أكثر ! و المازوني تجرأ و قالها بعظمة لسانه : أنا أنغني لمن أيكوحلي ! نعم كلمة قبيحة جدا و لكنها لسان حالنا، نعيش زمان النفاق و الدجل و الظلم و هذا مراده ذهاب ثقافتنا ، فبقي عقلنا بائسا حزينا ملغى ، فلم نصل حتى عقول العصافير أما جسدا ما شاء الله علينا . فهذا تاجر و سمسار و مؤلف كتب بهرج يترشح ليكون رئيسا زمان السبع ولى مسكين و الذيب يحكم بحكامو و القط يندب في حناكوا !!!و قد صدق من قال : نحن فقاقير لأننا لم نصل لعقل العصافير !

  • نورالدين الجزائري

    الثقافة بين دفة دفٍ و دفة كتاب ! كيف نفهم معنى الثقافة التي لها إرتباط وطيد بالعقل. آه ! ذالك العقل البائس المظلوم المفقود الملغى من كل صور حياتنا . هو مقود الثقافة و هي ذلك الكم الهائل من العلم و الأخلاق يتلقاه العبد في حياته إلى مماته ، و هو دائما يتعلم ، هذا يجرنا إلى أن المسؤول عن الثقافة لابد أن يكون له باع في التضحية بحياته في العلم بكل ألوان طيفه ، فإذا جلست إليه تنتفع بصمته قبل كلامه ، خليدة كانت معلمة في متوسطة بن بوزيد و من زمانه و مصائب التعليم تزيد ! شائت الأقدار أن تكون هذه السيدة