غيابات بالجملة ومشكل النقل بين المدن يربك الدخول الجامعي
إلى غاية الثلاثاء، مازالت الجامعات الجزائرية من دون الزخم البشري المعروف عنها، من خلال التواجد القليل للطلبة، وحتى الإقامات الجامعية مازالت شبه شاغرة رغم أن الدروس انطلقت منذ يوم الأحد في العديد من المعاهد.
“الشروق”، انتقلت الثلاثاء، إلى عدد من معاهد جامعات قسنطينة الثلاث، وبعض الإقامات الجامعية ولاحظت السكون والهدوء اللذين يعمّان غالبية المرافق، إلى درجة أن إقامة جامعية للذكور ضمن جامعة قسنطينة ثلاثة، لم تستقبل سوى 12 طالبا مقيما يوم الأحد الأخير، وردّ الطلبة أمر الغيابات الكثيرة إلى انعدام النقل بين المدن وخاصة في بعض البلديات الفقيرة والنائية، وفضّل الآلاف من الطلبة عدم التنقل إلى المدن الجامعية، مقابل دفع أموال طائلة لأصحاب سيارات الأجرة أو “الكلوندستان” بينما لم تدخل الدراسة ساعة الجدّ على حدّ تعبيرهم.
في مدخل كل معهد أو كلية توجد أجهزة قياس الحرارة، ويتم إجبار الطالب والطالبة على وضع الكمامة بشكل صحي من خلال وجوب تغطية الأنف والفم معا، بينما تغيب هذه الأجهزة عن كل الإقامات الجامعية من دون استثناء، حيث يقف في مدخل كل إقامة حارس أو حارسان من أعوان الأمن، يكتفي بإسداء ملاحظة للطالب الذي لا يرتدي الكمامة في غياب مواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، وبقاء عيادات الإقامات على حالها كما كانت ما قبل جائحة كورونا مزودة بأدوية استعجالية خفيفة ويسهر عليها في العادة ممرض أو ممرضة، ومن دون سيارات إسعاف، كما تضع كل إقامة عونا في المطعم الجامعي لأجل تنبيه الطلبة عند الدخول وعند الخروج، بضرورة ارتداء الكمامة وطبعا ليس أثناء فترة تناولهم وجباتهم الغذائية.
ولكن الملاحظة التي ركز عليها الطلبة الذين تحدثنا إليهم، تكمن في حرية الطلبة في الجلوس داخل المطعم حيث يتواجد أحيانا ما لا يقل عن ستة طلبة حول نفس الطاولة، وحتى الغرف الصغيرة يتكدس فيها جمع من الطلبة، ولا توجد إلى غاية الثلاثاء، غرف فردية تستقبل طالبا واحدا أو طالبة واحدة، مع فتح كل المتاجر وحتى المصليات الموجودة في كل الإقامات الجامعية.
غالبية الكليات اقترحت الدراسة بالتقسيط الزمني، حيث يدرس الطلبة أسبوعين ويدخلون في راحة لمدة أسبوعين بعد أن يخلفهم بقية الطلبة، إلى أن تتضح الرؤية من خلال منحنى جائحة كورونا، وهذا بالنظر إلى معاناة الطلبة المقيمين من مشكلة النقل، لأن الحافلات التي وفرتها بعض الولايات من أجل نقل الطلبة بالمجان ما بين الولايات لم تحقق الإجماع سواء في مكان توقفها أو في زمنها.
ب. ع