-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حقوقيون يؤكدون أنها ظاهرة تتنامى داخل الأسر

غياب التواصل العاطفي مع الأطفال يعزلهم اجتماعيا

وهيبة. س
  • 449
  • 0
غياب التواصل العاطفي مع الأطفال يعزلهم اجتماعيا

أكد حقوقيون، ورؤساء جمعيات، خلال الدورة التكوينية لفائدة أعضاء لجنة التنسيق الدائمة للهيئة الوطنية لحماية وترقية حقوق الطفل، من بينهم ممثلون عن مختلف القطاعات الوزارية والأسلاك الأمنية، أن غياب التواصل العاطفي والوجداني بين الآباء وأبنائهم مشكلة متنامية تهدد النمو النفسي والتوازن العاطفي للطفل، ما انعكس سلبا على سلوك وشخصية بعض الأبناء، بل ساهم في وجود بعض الآفات الاجتماعية.

وحول موضوع “المقاربة القائمة على حقوق الطفل وإعداد التقارير الدولية” المتعلق بالدورة التكوينية التي نظمت بحر الأسبوع الماضي بفندق “الماركير” بباب الزوار. قال الخبير الدولي في مجال حقوق الطفل، ممثل “اليونيسف” في اليونان، غسان خليل، في تصريح لـ”الشروق”، إن الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل مشاعر الحب، والأمان، والانتماء، بحيث تعتبر السنوات الأولى من عمره حاسمة في تكوين شخصيته، موضحا أن هذه الفترة، لا يكون الطفل بحاجة إلى ألعاب أو أموال بقدر حاجته إلى الاحتضان، والكلمة الطيبة، والابتسامة، والإنصات.

غسان خليل: أغلب الآفات التي يقع فيها الصغار سببها غياب الاهتمام

وأكد أن أكثر الآفات التي يقع فيها الأطفال، سببها تراجع التواصل والحوار داخل الأسرة، والإهمال، والانشغال بالماديات أكثر من الحرص على منح الأبناء الحب والحنان، مشيرا إلى أن الزمن الذي أصبح تتسارع فيه وتيرة الحياة، تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، جعل بعض الأسر غارقة في همومها اليومية إلى درجة أنها بدأت تهمل أهم لبناتها وهم الأطفال، ويأتي هذا، بحسبه، في وقت تطبق فيه قوانين حماية الطفل من العنف والاستغلال والاختطاف وشتى أشكال الممارسات غير قانونية في الكثير من الدول العربية على غرار الجزائر.
وأضاف غسان خليل، قائلا: “إن مع تزايد انشغال الوالدين في العمل، أو بسبب المشاكل الزوجية، أو حتى بسبب الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، بدأ الأطفال يعانون من عزلة عاطفية داخل المنازل ووسط الأسرة، وبعضهم يعيشون تحت سقف واحد مع والديه، لكن من دون حوار، من دون لمسة حنان، أو نظرة اهتمام”.
وأشار ذات الخبير الدولي في حقوق الطفل، إلى أن الآثار النفسية والاجتماعية لغياب التواصل، تؤكدها دراسات نفسية حديثة كشفت أن الأطفال الذين يعانون من الإهمال العاطفي داخل الأسرة أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، وتدني تقدير الذات والعدوانية أو الانطواء، وضعف القدرة على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة، وأيضا الميل إلى الإدمان أو السلوكيات المنحرفة في سن المراهقة، وقال: “إن الطفل المحروم من الحب والاهتمام، هو إهمال غير مرئي شديد وعميق الأثر”.
ودعا غسان خليل، إلى ضرورة إعادة بناء الجسور العاطفية مع الطفل، التي لا تتطلب موارد مادية، بل اهتماما حقيقيا ووقتا مخصصا، من خلال التقليل من الاعتماد على الشاشات داخل الأسرة، وتقدير إنجازاته ولو كانت بسيطة.
ومن جهتها، أكدت مريم شرفي، المفوضة الوطنية لحماية الطفولة، أن الطفل يعتبر من بين الأولويات في برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مثمنة جهود الدولة الجزائرية، لحماية هذه الشريحة من المجتمع.
كما أشارت شرفي، إلى الترسانة القانونية التي سنتها بلادنا لحماية وترقية حقوق الطفل والتي تستند على المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، وأما بخصوص الدورة التكوينية، فقالت، إنها تضمنت مواضيع هامة متعلقة بحقوق الأطفال، وكيفية إعداد التقارير الدولية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!