-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبراء يدعون الحكومة لرفع أسعار الوقود ومراجعة الدعم

فاتورة الواردات تتجاوز 75 مليار دولار نهاية 2013

الشروق أونلاين
  • 3851
  • 6
فاتورة الواردات تتجاوز 75 مليار دولار نهاية 2013
ح.م

توقع خبراء أن يتجاوز إجمالي تحويلات العملة من الجزائر نحو الخارج، تحت مختلف الصيغ مستوى 75 مليار دولار نهاية العام الجاري، نتيجة الارتفاع المبالغ فيه لظاهرة استيراد السلع والخدمات وارتفاع مستوى أرباح الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر، تزامنا مع تراجع الثقة في الدينار الجزائري لصالح عملات دولية أخرى على غرار الأورو الذي أصبح عملة أمان بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين وحتى المواطن العادي.

وقال عبد الرحمان بن خالفة، الخبير الاقتصادي لـ”الشروق”، إن تراجع الثقة في الدينار ساهم بشكل قوي في بروز ظاهرتي الاستيراد المفرط وتهريب العملة، مضيفا أن الحكومة مطالبة بمعالجة الظاهرتين على المدى القصير من خلال تشديد آليات المراقبة على مستوى البنوك والجمارك والضرائب ومصالح وزارة التجارة، وعلى مستوى السلطات المكلفة بإدارة الموانئ ، من أجل الحد من التضخيم المعتمد على أسعار الاستيراد والاستيراد الوهمي، وعلى المدى الطويل من خلال إجراءات اقتصادية تستهدف زيادة العرض الوطني من السلع والخدمات، ودعم تنافسية المؤسسة الجزائرية ومكافحة فعالة للسوق الموازية.  

وأضاف المتحدث، أن الحد من ارتفاع فاتورة الواردات يتطلب إعادة الثقة في العملة الوطنية (الدينار)، ملحا على ضرورة إقناع المواطن الجزائري بأن الدينار هو ثروة أيضا على غرار العملات الأخرى مثل الأورو والدولار، وعليه يجب أن يقتنع المواطن على غرار المتعامل الاقتصادي بضرورة الادخار بالدينار. 

وأوضح  أن بعض المتعاملين يستعملون الاستيراد كغطاء لتهريب ثروتهم المحلية بالدينار نحو الخارج، لادخارها بعملات صعبة يثقون فيها بشكل أفضل، وهو ما يحتم على الحكومة فرض سياسية وطنية للنهوض بالعملة الوطنية. ودعا المتحدث إلى إعادة النظر في نظام الصرف الحالي من أجل التكفل بالطلبات الصغيرة للمواطنين العاديين، مثل الحق في العلاج في الخارج أو السياحة والدراسة، مشيرا إلى أن منع المواطن من استخدام القوة الشرائية للدينار الذي يملكه في عمليات يحتاجها خارج البلاد، مثل الدراسة أو العلاج أو شراء دواء أو منحة سياحية محترمة، فهذا يعني أن ثقته في العملة المحلية لبلده تهتز، وهذا يغذي الشكوك في هذه العملة مما يدفعه إلى التوجه إلى السوق السوداء.

وقال بن خالفة، كلما كان الفرق بين سعر العملة الرسمي وسعر السوق السوداء كبيرا كلما اهتزت الثقة في الدينار، مشددا على ضرورة إخراج الطلبات الصغيرة على العملة الصعبة من السوق السوداء، وهو ما يتطلب رفع منحة السفر وتمكين المواطن من الحق في تحويل الدينار للحصول على العلاج والدراسة.

وأكد المتحدث على ضرورة محاربة السوق الموازية وزيادة تنافسية المؤسسة المحلية، وإعادة النظر في عمليات مراقبة الصرف من إجل إشباع الحاجات الأساسية والحد من رقعة القطاع الموازي، وعقلنة الدعم واستهداف الفئات الهشة الحقيقية، ورفع أسعار الوقود، والاكتفاء بدعم السلع الضرورية فقط مثل الحليب والدقيق والدواء، والتخلي عن دعم السلع غير الأساسية مثل الوقود والسكر لأنها من أكبر مصادر التبذير في الجزائر، وأكبر مصادر التهريب الذي يمثل تحويلا للدعم نحو الخارج.

من جهته قال الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان مبتول، لـ”الشروق” إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ 2008، كانت محدودة لأنها لم تغير سلوك التبذير الذي تربى عليه المواطن الجزائري منذ عقود، مشيرا إلى الحاجة الماسة لتنصيب سريع لخلايا استعلام، وضرورة تأسيس مرصد لمراقبة أسعار السلع والخدمات في السوق العالمية لكشف الغش في فوترة السلع والخدمات المستوردة، بمشاركة البنك المركزي والبنوك التجارية والجمارك ومصالح التجارة الخارجية والضرائب، وتفعيل دور مجلس المحاسبة ووضع نظام معلومات دقيق لمعرفة الفئات الهشة والقطاعات الاقتصادية التي تستحق الدعم.

وحذّر المتحدث من تجاوز فاتورة الواردات مستوى 75 مليار دولار نهاية العام الجاري، منها 60 مليار دولار لتغطية واردات السلع، و12 مليار دولار لتغطية واردات الخدمات، و3 مليار دولار في شكل فوائد الشركات الأجنبية في الجزائر.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • واحد فايت

    اكبر عميلية لتهريب العملة الصعبة تحدث الان كيف يعقل 70 م د
    في السنة اتقوا الله
    رقم خيالى لاستيراد مواد التجميل والسيارات والمواد الغذائية
    لا رقابة على السلع المستوردة التى تضخم فواتيرها اين الحكومة
    ام الرشام حميدة واللعاب حميدة وزيد في دار حميدة
    لكي الله يا جزائر
    يجب تحرير القطاع الفلاحي للمستثمرين الاجانب على الاقل تقليص
    فاتورة الغذاء
    اذا كان هاك الاحتياطي يكفينا 3 سنوات فقط اليست هذه اكبر عميلية سطو على مقدرات هذا الشعب
    لقد زالت الوطنية من قلوب متحكمينا وليس حكامنا
    انشر الله يخليك

  • لبلاد

    انا مع رفع سعر الوقووووووووووووود

  • Ahmed

    لتقليص فاتورة الوردات . يجب فتح السوق للسيارات المستعملة أقل من ثلاثة سنوات و للشاحنات المستعملة أقل من خمسة سنوات واليات الأشغال العمومية أقل من عشر سنوات وسماح بدخول قطع الغيار المستعملة للقضاء على بواخر الإستيراد.

  • ahmed.s

    بينما تحول الملايير الدولارات الى الخارج بتضخيم الفواتير و النهب و الشكب يرى خبراؤنا في زيادة سعر البنزين الذي يقتات من ورائه الطاكسي و الناقل و الفلاح و الكلونديستن الحل لوقف النزيف ? يا لمستوى خبرائنا .......

  • بدون اسم

    شعب فنيان....... إحب LES VOITURES ........أو عندو دراهم أو قاعد غير يشتكي وي حشر.

  • adel

    والله يا شروق الارقام التي تعطونها ليست معقولة و لا منطيقية كيف للواردات أن تزيد على 70 مليار دولار و الصادرات لن تتجاوز في أحسن الاحوال 60 ميليار دولار.........