-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فتات الديمقراطية !

الشروق أونلاين
  • 4258
  • 5
فتات الديمقراطية !

الأرسيدي قرر أن يحارب مناضلته السابقة، ووزيرة الثقافة حاليا خليدة تومي، من باب قانون السينما، تماما، مثلما استغل العضو القيادي فيه، نور الدين آيت حمودة، قضية نسبه البيولوجي لقائد الثورة عميروش من أجل كتابة التاريخ قبل فترة؟!

  • حزب سعيد سعدي يمارس السياسة والمعارضة دوما عبر الوسائط، ويكتب التاريخ عبر الوسائط، ويشارك في الحكم والسلطة عبر الوسائط، وهو لحد الآن، على عكس غريمه التقليدي الأفافاس مثلا، لا تستهويه المواجهات المباشرة، ولا المعارك الحقيقية، يكفي أن نقول بأن الأرسيدي يريد أن يحكم الجزائر عبر بوابة باريس؟!
  • ولأنّ الحجة على من ادعى، فيكفي الاستدلال بالتقارير التي يكتبها سعدي للفرنسيين، وللاتحاد الأوروبي، وزيارته لواشنطن قبل فترة، من أجل البحث عن منصب شاغر ضمن مناصب عقود ما قبل الحكم التي توفرها أمريكا للمعارضات العربية، وفتات الديمقراطية، من أجل تحضيرها للانتقال للسلطة على ظهر الدبابات، حتى وإن كانت تلك الأنظمة متهمة أصلا بالعمالة والولاء، وممارسة مختلف صنوف الشيتة والطاعة العمياء؟!
  • ومن الحجج الغريبة التي تم استعمالها من طرف سعدي وأتباعه في التقارير الموجهة للعواصم الغربية هذه الأيام، قضية من أصبحوا يعرفون بمنتهكي حرمة رمضان، للقول إن القضاء الجزائري يكيل بمكيالين، وينتهك الحريات الفردية، ويقمع الأشخاص، رغم أن هؤلاء “الكتابجية” الجدد للتقارير، أهملوا الجانب الأساسي في الموضوع ولم يذكروا القضية بكل تفاصيلها، ذلك أن من تم القبض عليه مثلا وسجنه في أم البواقي، تورط في عصابة أشرار ولم يقم فقط بتدخين سيجارة في رمضان، على غرار ما وقع في ولاية تلمسان، رمضان الفارط، حين تم القبض على أربعة أشخاص، بينهم فتاتان بتهمة انتهاك حرمة رمضان، والقضية لم تكن فقط أكلا وشربا، وإنما ممارسة للزنا والدعارة والفسق، وهي ألفاظ ومصطلحات وتهم، قد لا تشكل فارقا بالنسبة “للكتابجية” الجدد، المنزعجين من محاكمة “وكالين رمضان”؟!
  • الديمقراطية في أبسط تعاريفها تمثل رأي الأغلبية، ولاشك أن هؤلاء المنبوذون من طرف الأغلبية، لا يستطيعون الخروج للشارع بآرائهم المساندة للمتهمين بانتهاك حرمة رمضان، لكنهم شاطرون جدا، في ممارسة ضغط الأقلية إعلاميا، وقد كان عليهم بدلا من مناقشة عدم وجود نص قانوني يدين منتهكي حرمة رمضان، والاحتماء به، دفع المشرّع لفعل ذلك، احتراما للإسلام الذي يمثل دين الدولة بنص الدستور، واحتراما للتقاليد والمشاعر الجماعية، فإذا كنا نعاقب من يسبّ المسؤول، ومن يشرب الخمر في مكان عام، ومن يمزق ورقة نقدية من فئة 200 دينار، بنص القانون، فكيف لا نعاقب من يجهر بالمعصية في مكان عام، وخلال شهر مقدس مثل رمضان؟ !
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    الغاية تبرر الوسيلة يا اخي والكل يكيل بمكيالين لا فرق بين الإثنين

  • مصطفى بريك

    شكرا جزيلا لصاحب المقال. أعجبني المقال جدا جدا.

  • ابراهيمي

    أوأيدك الرئ و لكن لمذا لا تتحدثون عن انتهاك حرمة الجامعات و حرمة الشارع ان مظاهر التبرج في كل المؤسسات خاصة منها التربوية يستدعي من المسؤولين سن قوانين تظبط فيها القيم النبيلة و الاخلاقية لماذا لاتحاكم طالبة متبرجة جامعية من الدرجة الاولي والفاهم يفهم بتهمة انتهاك حرمة الجامعة سيدي ينبغي أن لا تكيلوا بمكيالين وان تكون عادلين نعم انتهاك حرمة رمضان جر ولكن التبرج الفاضح خاصة في المؤسسات التربوية جرم .

  • aek

    اشكرك كثيرا ياسيدي الصحفي على هذا المقال لانك تكشف اعداء الإسلام والوطن و اعداء الأمة الإسلامية

  • سامية

    المهم لا يحكم باسم البلدان العربية المتخلفة لا لا تبدع شيئا الا تشويه صور ةالاسلام فى كل مكان فهل يعقل ان تغتصب فتاة فى بيت لاله الحرام ؟ اسألوا انفسكم لو كان الحكم فى يد المعارضة الحقيقية لوصلنا لاالى مستوى الدول المتقدمة مهما عملتم فنحن القبائل اذكى فى كل الميادين وهدا من مواهب الخالق لنا ياشروق .