-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروق تكشف تأخر ترميم القاعات ووضعها الكارثي بعاصمة الثقافة العربية

فتح قاعات السينما.. أكذوبة قسنطينة كبرى

الشروق أونلاين
  • 3687
  • 0
فتح قاعات السينما.. أكذوبة قسنطينة كبرى
الشروق

منذ قرابة السنتين على إمضاء الاتفاقية بين ولاية قسنطينة والمركز الجزائري لتطوير السينما حول تحديد الاحتياجات في مجال التجهيزات التقنية بقاعات عاصمة السجور المعلقة والتي تهدف بالأساس الى ترميم هذه القاعات بتدخل حيز الخدمة في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لكن يبدو أنّ المشروع حلم مؤجل أو أكذوبة كبرى.

 

قاعة “الأولمبية” بدون ترميم ومأهولة بالسكان 

قاعات السينما بقسنطينة حالتها يرثها لها وما تزال أوضاعها المزرية تراوح مكانها بل الأسوأ من ذلك أنّ بعضها مأهول بالسكان الذين احتاجوا في ظلّ أزمة السكن التي تعصف بالجزائر رغم المشاريع  التي  تحضر لها بمختلف الصيغ زارة السكن والعمران عن طريق وكالة “عدل”، ومن القاعات المأهولة بالعائلات الجزائرية سينما “نوميديا” “الأولمبية بتسمية سابقا” الواقعة بحي باب القنطر بالقرب من الإذاعة الجهوية لمدينة قسنطينة، بحيث لا أثر لأشغال إعادة الترميم كما وعد به المنظمون، ما يجعل فتح هذه القاعة أمام عشاق السينما والجمهور القسنطيني حلم مؤجل الى حين لا يعلم، لاسيما وأنّ القاعة مأهولة بالسكان الذين يجب اثناء عزم المنظمين على ترميمها إيجاد بديل سكني لهم وهذه المسألة تبدو غاية في الصعوبة، هذا المثال البسيط ينفي وجود إرادة من قبل وزارة الثقافة وولاية قسنطينة ومحافظة التظاهرة لإعادة بعث الحياة في قاعات عمرها يعود الى نصف قرن أو أكثر. 

وحسب ما وقفت عليه “الشروق اليومي” في جولة ميدانية لثلة من قاعات المدينة التي يفترض أن تحتضن عروض الأفلام المسطرة في إطار التظاهرة العربية ومختلف النشاطات السينمائية الأخرى، فإنّ الأمر يعد كارثة حقيقية تهدد نجاح التظاهرة ولو هي في بدايتها لكن كان من المفروض أن ترمم القاعات قبل بدأ الحدث العربي وتحتضن نشاطات سينمائية وأسابيع سينمائية عربية مختلفة دون حصر العروض على أفلام التظاهرة الخمسة عشر، ما يوحي بأن المشهد السينمائي عن سيرتا غائب تماما كما لو أنّ الحدث لا حدث، أضف الى ذلك عدم جاهزية الأفلام المسطرة بحيث أن أولى العروض كما علمت الشروق سيكون بعد ستة اشهر، وهي فترة طويلة بالنظر إلى أن عمر التظاهرة يمر بنص عمره، وبالتالي رهان الترميم تجهيز القاعات بأحدث تقنيات العرض فشل في مهده.

 

“سينما الرمال” تغرق في الأوساخ

من باب القنطرة انتقلنا الى ساحة المسرح الجهوي لقسنطية أين تقبع غير بعيد قاعة سينمائية عتيقة وقديمة عمرها أزيد من عقدين هي قاعة   سينما الرمال” أو “الروايال” سابقا، فالمشهد كان فضيعا ليس للأوساخ والنفايات المتراكمة بجانب القاعة بل بسبب الغلق ولامبالاة محافظة التظاهرة ووزارة الثقافة بها رغم أن الحدث العربي انطلق، فالصورة التي التقطتها “الشروق” يندى لها الجبين، حيث شباك وباب القاعة مغلقان واللافتة التي تحمل اسمها “سينما الرمال” في حالة يرثى لها، فلم يكلف الممضون على الاتفاقية انفسهم عناء تجديدها وترميمها، وهنا يطرح السؤال كيف ترمم الواجهة وداخل القاعة خراب يعج بمواد البناء والأوساخ وغيرها مما يشبه النفايات وأمام غياب مسؤولين مشرفين على الترميم لم نفهم إن كانت القاعة تخضع للترميم وإعادة البناء أم أنّ الوضع والصورة الحقيقية التي رأيناها هي الحالة الأصلية لقاعة العرض “سينما الرمال”، غادرنا المكان في  ونحن نأمل أن تحظى باهتمام رفقة المظهر الخارجي لمسرح قسنطينة الجهوي الذي يحتاج الى ترميم بدوره رغم تجهيز ما بداخله بعد غلقه أمام الجمهور لسنوات طوال واعيد فتحه في ذكرى تأسيسه الأربعين أين احتضن اول نشاط دائرة المسرح “مسرحية صالح باي”.

 

الترميم مستحيل لكارثية وضع القاعات

في السياق ذكر أحد السينمائيين وابن مدينة قسنطينة بأن الترميم الذي تدعي الوزارة والولاية أنها ستقوم به مستحيل بالنظر إلى الوضع الكارثي الذي تعاني من أغلب القاعات فضلا عن سكن عديد العائلات بها، وتساءل في حديث معنا كيف ترمم هذه القاعات وهي مجرد “خربة” ومهدمة تقريبا بالكامل.

وأضاف المتحدث الذي صادفناه في هذه الجولة أنّه من غير المعقول أنّ قاعة بحجم “الزينيت” لم تخصص فيها قاعات عرض سينمائي”، فالملايير تصرف والسينما التي تحمل في طياتها مختلف الفنون لا تلقى ترحابا واهتماما، ضف الى ذلك غياب أجهزة عرض بمقاييس عالمية. وعن سؤالنا له بأنّ جهاز dcp المفقود ان صح التعبير في الجزائر لا توجد، إلا نسخة منه؟، أجاب:”هذا الجهاز سعره زهيد وليس التحجج بغلائه هو المشكلة او التبرير، فسعره يقدر بـ100 ألف يورو فقط، وكيف لدولة لا يمكن أن تقتنيه، كما أنّه يضم مختلف التقيات الخاصة بالعرض بما فيها تقنية 35 ملم”.

بالعودة الى اتفاقية التعاون بين ولاية قسنطينة والمركز الجزائر لتطوير السينما والتي تهدف إلى إعادة إحياء الفن السابع بمدينة قسنطينة من خلال وضع تركيبات وتجهيزات تستجيب للمعايير المستعملة وأن ست قاعات سينمائية معنية بأشغال إعادة التأهيل، لكن لم يُر منها شيء واضح لحد الساعة باستثناء الكلام والتصريحات فقط.

 

قاعات لم تشتغل منذ عقود والفتح حلم موعود

هذا وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق” فإن هذه القاعات لم تشتغل منذ أكثر من عقدين من الزمن، حيث تدهورت وضعيتها بشكل كبير فالأربع قاعات التابعة لبلدية قسنطينة وهي الأندلس “فرساي سابقا” الواقعة بحي سيدي مبروك والأنوار “آ بي سي” سابقا بحي المنظر الجميل ونوميديا “الأولمبية سابقا” بحي باب القنطرة والرمال “روايال سابقا” بباب الجابية تم تأجيرها لخواص، وهي الصفقة التي لم تكن مربحة بالنسبة لبلدية قسنطينة التي أجبرت على خوض عشرات المعارك القضائية لاسترجاع هذه القاعات بعد عدة سنوات. كما انّ “سينماتيك النصر” الواقعة بشارع 19 جوان والتابعة لمديرية الثقافة كانت قد خضعت لعملية إعادة تأهيل في سنوات 2000 لكن تلك الأشغال لم تكن مطابقة للمعايير المعمول بها لذا ظلت مغلقة”. وفي ما يتعلق بقاعة السينما سيرتا الواقعة بالطابق الأرضي للفندق الذي يحمل نفس الاسم وهي القاعة التابعة لمديرية الثقافة، فقد أتلفت بسبب حريق شبّ بها ، بحيث رصدنا أثناء زيارتنا للفندق الذي وجدناه مغلقا أنّ الأمور لم تتغير ولا جديد يذكر سوى التصور في أذهاننا بأنّ التأجيل الذي هو حلم موعود بالنسبة لسكان الجسور المعلقة وللضيوف والمهتمين بالفن السابع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • brahim

    قاعات السينما اظن انها من وقت الاستعمار الفرنسي ما بناتهمش الجزائر فكيف يكون عمرها 50 سنة او عقدين فقط؟؟

  • بدون اسم

    عاصمة الثقافة هههههه
    الجزائر فيها ثقافة هههه

  • hamoudi

    اريد ان اصحح معلوماتكم حول هدا الموضوع بخصوص مسرح قسنطينة هو لم يغلق ابدا كانت الاشغال التهيئة داخليا و الانتاج مستمر و قد انتج حديثا مسرحية صالح باي و قبله مسرحيات كثيرة و جوائز . اما بالنسبة للترميم الخارجي فجمال مظهره خارجيا يكفي ان يضاف اليه طلاء و هو الان يظهر بلونه الحجري الجميل زاد جمالا في وسط المدينة ارجو التصحيح . فنان من مسرح قسنطينة الجهوي

  • محمد

    ألف كذبة وكذبة ....