فتنة بين وكلاء السيارات بسبب تسريبات رخص الاستيراد!
أعلنت وزارة التجارة، أمس، تأجيلها للإعلان عن رخص الاستيراد للأسبوع الثاني على التوالي، حيث سجلت تأخرا بـ13 يوما عن الموعد الذي حدد سابقا بتاريخ 2 أفريل، وذلك بسبب الضغوط الممارسة من وكلاء السيارات، حيث يسعى كل طرف للعب كل أوراقه للظفر بأكبر حصة، ما دفع الوزارة إلى مراجعة حساباتها في كل مرة، وسن قوانين ومقاييس جديدة لتحديد حصة كل وكيل آخرها إدراج السيرة الضريبية للوكلاء، وهو ما أثار استياء الكثير منهم، خاصة أولئك الذين كانون يبيعون سيارات بدون فاتورة.
التسريبات الأولية من مبنى وزارة التجارة تشير أن الفرنسيين سيستحوذون على حصة الأسد من السيارات المستوردة، بأزيد من 62 ألف سيارة، 33 ألف منها لرونو الجزائر، 22 ألف لبيجو و7 آلاف لسيتروان ودي أس، وهذا ما يعني أن قرابة نصف السيارات المستوردة من أصل 152 ألف سيارة ستكون للفرنسيين، مقابل حصص ضئيلة للسيارات الألمانية، التي لن يتجاوز عددها 20 ألف سيارة، وكذلك بالنسبة للمركبات الكورية التي قدر عددها بـ31 ألف سيارة من علامتي هيونداي وكيا.
وتشير التسريبات أيضا أن عددا معتبرا من الوكلاء والذين يتجاوز عددهم 20 وكيلا، قدموا ملفات الحصول على رخص الاستيراد من أصل 80 طلبا سيكون مصيرهم التوقف النهائي عن النشاط، لعدم استيفائهم الشروط المطلوبة.
المعلومات الأولية عن رخص الاستيراد أغضبت جميع الوكلاء دون استثناء، معتبرين ما تحصلوا عليه إجحافا، مقارنة بما سوقوه خلال السنوات الماضية، أين تجاوز عدد السيارات المستوردة سنة 2014 أزيد من 600 ألف سيارة، التقليص من حجم الاستيراد دفع أغلب الوكلاء إلى خيار ثان لإنعاش مبيعاتهم، يتضمن بناء مصانع لتركيب السيارات في الجزائر، حيث قررت الحكومة عدم احتساب السيارات التي ستصنع في الجزائر في حصة استيراد الوكلاء، وهذا ما يعني أن للوكلاء حرية تركيب أكبر عدد من السيارات في الجزائر، بسقف لا يتجاوز 100 ألف سيارة سنويا.