فتنة في البرلمان بسبب سؤال شفوي لوزير الاتصال
قدم وزير الاتصال حميد قرين، أربعة قواعد تسند إليها الوكالة الوطنية للنشر والإشهار “لاناب”، في توزيع الإشهار العمومي، وفضل الوزير الرد على سؤال شفهي قدم له نائب في المجلس الشعبي الوطني “برد كتابي”، وهو الأمر الذي أثار حفيظة نائب آخر عن كتلة “الأفافاس”، الذي دخل في خلاف مع صاحب السؤال البرلماني عن حزب الكرامة محمد الداوي.
أحدثت طريقة رد وزير الاتصال حميد قرين، على سؤال شفهي، طرح عليه، أمس، في المجلس العشبي الوطني، “جلبة” بين صاحب السؤال النائب محمد الداوي، والنائب عن الافافاس شافع بوعيش، الذي اعتبر عدم رد الوزير شفهيا على سؤال شفهي “تهربا“، و“تأكيدا” أن توزيع الاشهار يتم على أسس “المحاباة” وبغرض “التضييق على عناوين على حساب أخرى“، الأمر الذي أغضب النائب محمد الداوي الذي كان قريبا من زميله في البرلمان، ورد عليه قائلا “لست وصيا علي، واعلم أني أقدم منك في هذا المجلس“.
وفيما واصل الناب شافع بوعيش، تقديم ما اعتبره “محاباة” تستند عليها الوكالة الوطنية للنشر والإشهار في توزيع الإعلانات العمومية، فضل محمد الداوي قراءة الإجابة التي قدمها له وزير القطاع حميد قرين، وجاء في نصها “توزيع الإعلانات العمومية، من قبل الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، يتم وفق قواعد شفافة مؤسسة على معايير تجارية بحتة، وفي أطر احترام قواعد واخلاقايات المهنة… إن توزيع الإشهار العمومي موكل بمقتضى التنظيم للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، وهذه المؤسسة وإن كانت مؤسسة عمومية، فإنها ذات صبغة اقتصادية تتمتع بالاستقلالية، وتسير وفق قواعد السوق، أي وفق القواعد الاقتصادية والتجاربة، وإجابة عن التساؤل، أؤكد لكم أن الإعلانات يتم توزيعها وفق مخطط اتصال تعده فوق أربعة معايير، هي حجم السحب، رغبة المعلن، رواج العنوان، واحترام قواعد وأخلاقيات المهنية“.
وذكر الداوي بعد قراءة جواب الوزير، أنه مقتنع بما رد به مسؤول القطاع حميد قرين، وأبلغ صحفيين، أن سبب لجوء الوزير للرد الكتابي على سؤاله الشفهي، كان نتيجة لظرف كان يمكن أن يضطره للغياب عن الجلسة، جعل الوزير يرد كتابيا، لكن بغياب السبب، فضل صاحب السؤال الحضور، وأكد هذا الأخير أن الوزير لم يخرق القانون بالرد الكتابي على سؤال شفهي.