فتيات غزة يقبلن على رياضة الكاراتيه
تشهد الفتيات الغزاويات في المدة الاخيرة اقبالا على رياضة الكاراتيه التي جمعت بين الضرورة والمتعة لما تعانيه المرأة في قطاع غزة من وضع مأساوي.
لم يكن من السهل إقناع ذوي هؤلاء الشابات الغزاويات بالسماح لهنّ بممارسة هذه “الرياضة العنيفة”، لكن الكابتن عماد حماد القيّم على الكاراتيه في نادي غزّة الرياضي، تمكّن في النهاية من كسب ثقتهن وقد أقام علاقات اجتماعيّة معهن وأشركهن في نشاطات عديدة.. هكذا استطاع تشكيل فريق من 25 شابة تختلف أعمارهنّ.
ولكلّ واحدة دوافعها الخاصة، منهنّ من أردنَ تعلّم كيفيّة الدفاع عن أنفسهنّ، ومنهنّ من حضرنَ لتفريغ الكبت والطاقة السلبيّة مثل أخريات من بنات جيلها. وثمّة أخريات هوينَ منذ صغرهنّ المعارك وفنون القتال، فمارسنَ الكاراتيه كي يبلغن الاحترافيّة والتميّز، وهؤلاء الأخيرات يطمحن إلى منافسة بقيّة اللاعبات في العالم ضمن بطولات عربيّة ودوليّة.
بالنسبة إلى حماد، الفتيات يمارسن الكاراتيه لإدراكهنّ مدى أهميّة تلك الرياضة، فهي تساعد في الحفاظ على اللياقة والرشاقة، وتزيد كذلك من قدرات التركيز العقليّة وسرعة البديهة، ويشير إلى أن “الهدف الأكبر من تلك الممارسة هو الدفاع عن أنفسهنّ، في ظل الوضع المأساوي الذي تعيشه النساء في قطاع غزّة. إلى ذلك، هنّ لا يرَينَ في الأمر انتقاصا من أنوثتهنّ “.
كثيرة هي خطط فريق الكاراتيه النسائي في نادي غزّة الرياضي وطموحاته. ويقول هنا الكابتن حماد: “نعاني دائماً من مشكلات لإرسال بعثات للمشاركة في البطولات، بسبب عادات المجتمع وتقاليده. فالشابة الغزاويّة لا تتمتّع بالحريّة الكافية التي تتيح لها السفر بمفردها، نظراً لرفض أهلها سفرها من دون مرافق”. يضيف: “مشاركاتنا بمعظمها تكون بمساهمة فرديّة إذ تتكفل الفتاة بمصاريف السفر، لعدم قدرة النادي على تغطية نفقات سفر المشاركات”.