الرأي

فخورون بشراكتنا مع الجزائر

مارتن روبر
  • 3039
  • 10

بما أننا وصلنا إلى نهاية عام 2012، كنت أفكر أنها كانت سنة عظيمة بالنسبة للمملكة المتحدة وللتطورالملحوظ في شراكتنا مع الجزائر.

أولا، كانت دورة الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية فرصة رائعة للمملكة المتحدة لإظهار أحسن صورة لها للعالم، وحتى التحضيرات خلال الأشهر المقبلة للألعاب أعطت للبلاد قيمة هائلة. إن طبيعة البريطانيين في ضبط أنفسهم زادت من الإثارة والترقب، وعندما حل شهر جويلية انطلقت دورة الألعاب، وكانت من أروع المناسبات الرياضية واحتفال حقيقي من المواهب، وكان تذكيرا كبيرا للناس أن العمل البريطاني الشاق والالتزام حقق نتائج معتبرة، حيث كان توفيق مخلوفي دليلا على ذلك، وقد أهداني قميصه الذي أعلقه بفخر داخل السفارة البريطانية. وأظهرت دورة الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية أن بريطانيا بلد متعدد الثقافات، بلد متفتح ومتنوع ومتسامح ومكان ممتاز للسياحة والدراسة والعمل، والقيام بأعمال تجارية أو الاستثمار فيه.

آمل أن نرى الكثير من الجزائريين يزورون المملكة المتحدة في عام 2013

وكانت أيضا سنة مميزة للأسرة الملكية البريطانية، إن صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية لا تزال رمزا محترما للأمة البريطانية، فهدوؤها وكرامتها وعملها الدؤوب وظرافتها، دليل عن كيفية مواصلة الأسرة الحاكمة تحقيق التوازن بين القيم التقليدية والاعتراف بأن العالم يتغير. وكان اليوبيل الماسي (60 سنة على العرش!) فخرا وطنيا كبيرا، وحتى شباب الأسرة الملكية كانوا في أذهان الكثيرين، فجميعنا هنأنا دوق ودوقة كامبريدج اللذان ينتظران مولودا جديدا. إنهما يقودان مسارهما في أن يصبحا زوجا ملكيا عصريا ومتواضعا، ولقد نشأوا مع ضغوط وسائل الإعلام العالمية، وهم يتعاملون معها بشكل مثير للإعجاب.

بعيدا عن المملكة المتحدة، تواصل بريطانيا تطوير علاقاتها مع مجموعة واسعة من الشركاء الدوليين، في الوقت الذي نسعى فيه إلى الحفاظ على اتصالاتنا التقليدية، نحن نتطلع أيضا إلى إعادة تنشيط العلاقات السابقة، ووضع أخرى جديدة، وإثبات أننا شريك ثابت وبناء. تسعى بريطانيا إلى تبني سياسة نشطة والبحث عن أعضاء نشطاء أجانب، والتمسك بقيمنا، وحماية مصالح الرعايا البريطانيين وتطوير أمننا، والعمل على توفير الإزدهار للجميع.

ولتحقيق هذه الأهداف، نحن فخورون باعتبار الجزائر شريكا جديرا بالاهتمام، تلعب الجزائر دورا رئيسيا في المنطقة، وهذا ما يزيد من أهميتها بالنسبة لنا. يعتبر العمل معا بشكل وثيق من مصلحتنا على حد سواء. فيمكننا بل وينبغي علينا تقاسم الأهداف في مجال تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب، وحماية حقوق الإنسان، والبحث الدائم عن الفرص المشتركة لجعل حياة مواطنينا اليومية أفضل.

فضلا عن الزيارات العديدة إلى الجزائر من قبل كبار شخصيات بريطانيا خلال هذا العام، سعدنا بترحيب وزير الخارجية مدلسي والوزير ساحلي إلى لندن قبل بضعة أسابيع. إننا نحرز تقدما ملحوظا في عدة مجالات.

وقد تم تحقيق تقدم كبير في عام 2012 فكانت سنة بالغة الأهمية بالنسبة للجزائر، بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال وتقرير المصير، والتي كانت قدوة للكثير من الناس في جميع أنحاء العالم.

كانت سنة 2012 تمهيدا لبناء برنامج قوي لعام 2013، وأعتقد أننا حققنا ذلك الهدف، لقد حان الوقت الآن للنتائج الملموسة لصالح بلدينا. ومن جانبنا، سوف نستجيب لأولويات الجزائر بصفة جوهرية وبناءة، والتي تكمن في تطوير اللغة الإنجليزية، وفي اتفاق جديد حول تحسين تنقل الناس بين بلدينا.

كلا البلدين يعملان على تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال شراكة طويلة الأجل ورئيس الوزراء البريطاني يعلم مدى أهمية ذلك، فقد عَين مبعوثا خاصا للشراكة الاقتصادية لتمثيله في الجزائر: اللورد ريزبي. وقال بأنه سيعود خلال العام الجديد إلى الجزائر في ثاني زيارة له، وسوف يكون مصحوبا بالشركات البريطانية والمؤسسات التعليمية، كما أننا سعداء أن الوزير يوسفي سيكون نظيره ونحن نتطلع إلى استقباله في المملكة المتحدة في أوائل عام 2013.

أينما ستقضون احتفالات العام الجديد، أتمنى لكم ولعائلاتكم عطلة ميمونة، وسنة مزدهرة 2013.

عام سعيد وكل عام وأنتم بخير.

مقالات ذات صلة