فرق الشركات العمومية تبحث عن مدربين أجانب
بعد أن تم تحطيم رقم قياسي سلبي، في إقالة واستقالة المدربين، بعد أربع جولات فقط من بداية الدوري الجزائري، جاء دور البحث عن المدربين الأجانب خاصة من الفرق التي تمتلك شركات وطنية تدعمها، حيث اختارت شبيبة القبائل المدرسة البرتغالية التي لم تعمل كثيرا في الجزائر في السابق، وعاد شباب بلوزداد لمدرب سابق للفريق وهو البرازيلي باكيتا، وأعلن اتحاد العاصمة صراحة توقفه عن التجربة الجزائرية بعد مغادرة عبد الحق بن شيخة، واختياره المدرب الأجنبي، وإذا تواصل الأمر على نفس الريتم، فإننا سنجد أنفسنا أمام مدربين من كل القارات في دوري جزائري يعاني فعلا من سوء التسيير وقيادة السفن من رؤساء لا يفرقون ما بين مدرب متمكن ومدرب لا يفقه شيئا.
الظاهرة الموجودة حاليا هو سرعة مغادرة المدربين المحليين المعروفين، فهم لا يكادون يبقون شهرا واحدا ومنهم بن شيخة وعمراني ومناد، فإما يصطدمون بأفكار صلبة من رئيس النادي، أو يجدون أنفسهم أمام حائط الجمهور الكروي، الذي لا يريد شيئا غير النتيجة الحسنة والسريعة لفريقه، والأمر يختلف تماما مع المدرب الأجنبي، الذي يسطر حقه قبل أي شيء، وتجد الإدارة صعوبة في استبعاده بعد أن تمكّن عدد منهم وخاصة القادمين من تونس من الحصول على تعويضات ضخمة من وفاق سطيف وشباب قسنطينة وشبيبة القبائل، بسبب الوضع البائس لمختلف إدارات الأندية الجزائرية، التي يرتكب رجالها الأخطاء الكبرى، وتدفع خزينة الدولة الأموال من دون محاسبة المسؤول عن هذه الأخطاء الجسيمة.
يشهد التاريخ على أن أكبر إنجازات المنتخب الوطني والأندية الجزائرية التي تم تحقيقها، إنما كانت تحت مظلة المدرب المحلي، وآخر هذه التتويجات ما حققه اتحاد العاصمة، بتتويجه بكأس الكونفدرالية تحت مظلة عبد الحق بن شيخة، ولكن الحقيقة أن الأندية الجزائرية في غالبها تختار مدربين أجانب وهم أوروبيين في عمومهم، من الدرجات السفلى، وباستثناء الفرنسي روجي لومار الفائز مع الديكة بكأس أمم أوربا الذي درّب شباب قسنطينة والمصري حسام البدري الذي درّب لبعض الوقت وفاق سطيف، فإن بقية المدربين لا سمعة لهم، بدليل أنهم عندما تتصل بهم الأندية الجزائرية في قلب المنافسة المحلية، يكونون حاضرين وتحت التصرف، لأنهم عاطلين عن العمل في بلدانهم بسبب مستواهم المتواضع جدا.
فريقا شباب بلوزداد واتحاد العاصمة لا حجة لهما لو ضيعا التتويج القاري، وكلاهما اختار المدرب الأجنبي، وعليهما تحمل مسؤوليتهما لأن التاريخ يقدم لنا خالف ولعريبي وماضوي وغيرهم من المحليين، الذين غامروا مع أنديتهم وحققوا الانتصار الكبير. وإذا كان ملعب الخامس من جويلية سيحتضن قريبا مباراتيهما ضمن الدوري الجزائري والمنافسة الإفريقية، فإن الجانب الفني هو الضمان الوحيد لأجل انتزاع مزيد من الألقاب، خاصة بالنسبة للفرق المملوكة من شركات وطنية.