الجزائر
اعتبرت أخطر من تجارب منطقة رڤان

فرنسا استخدمت مواد مشعة عمرها الافتراضي 4.5 مليار سنة بمنطقة انيكر بتمنراست

الشروق أونلاين
  • 3408
  • 3
الأرشيف
جرائم لن يسكت عنها

في الذكرى الخمسين لبد التجارب الفرنسية بولاية تمنراست ورغم مرور خمسة عقود على هذه التفجيرات، إلا أن الصحراء الجزائرية مازالت تحتضن بين رمالها “عقارب” نووية تتربّص بسكان الجنوب الذين ارتفعت بينهم الإصابة بمرض السرطان، الذي أرجعه الأطباء إلى التسريبات النووية التي تنبعث من منطقة إينكر التي كانت محل نقاط التفجير المركزي لا يزال الغموض يكتنف العملية التي تسترت فرنسا بكل المعلومات عنها، رغم أن كل المختصين في الشأن النووي يؤكدون خطورة التجربة بالمنطقة كانت سطحية ومموهة وليست باطنية وشابتها كثير من الأخطاء.

ووصل مستوى الإشعاع النووي إلى مناطق بعيدة بحسب ما تحدثت عنه الصحافة الأمريكية في حينها، والتي اعتبرت التجارب الفرنسية بالجنوب الجزائري استعمل فيها البلوتونيوم 239  والذي يستعمل في صناعة القنابل النووية، وهو عنصر مشع قد يمتد عمره الافتراضي إلى أكثر من 4.5 مليار سنة، وله تأثيرات خطيرة على الزراعة ومياه الشرب بحسب الدكتور العراقي كاظم العبودي المختص في الفيزياء النووية بجامعة وهران، والذي يؤكد أن فرنسا قامت بتجارب سرية بالمنطقة استعملت فيها البلوتونيوم 239 الذي لم يتم تفجيره وتعاملت فرنسا بسرية تامة، حيث أجبرت العمال الجزائريين على مغادرة المنطقة قبل ساعات من إجراء التجربة السطحية، ومنطقة انيكر اليوم شاهد على الجريمة الفرنسية فهي عبارة عن منطقة جرداء خاوية من كل النباتات والحيوانات، ورغم قيام السلطات بوضع سياج من الأسلاك لمنع وصول إلى مكان التفجيرات، خاصة من طرف المهاجرين الأفارقة الذين نهبوا البقايا الحديدة من اجل إعادة بيعها للحرفيين. لكن ذلك لم يمنع من تسرب المواد المشعة إلى مناطق سكنية يعاني سكانها من انتشار مرض السرطان والعقم والتشوهات الخلقية للمواليد والى غاية اليوم، وبحسب الدكتور العراقي فان الحل الأمثل هو القيام بمسح شامل للمنطقة للمعرفة نسبة الإشعاع النووي واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تخفيف من الأخطار التي تهدد سكان المناطق المجاورة، من جهتها جمعية تووريت لضحايا التجارب النووية تطالب السكان بمنحها كل الإمكانيات من اجل مساعدة ضحايا التجارب بالولاية، خاصة العمال علما أن الأغلبية منهم والى غاية اليوم تعاني من متاعب صحية، بعد رفض البرلمان الفرنسي منح تعويضات لهم، والجميع يطالب بكشف النقاب عن هذه التجارب النووية بالمنطقة حتى لا يدفع أطفال اليوم الثمن.

 


مقالات ذات صلة