فرنسا تريد معرفة نتائج تجاربها النووية وليس تعويض الجزائريين
كشفت المكلفة بملف التجارب النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، أن الملحق الذي استحدثته فرنسا بسفارتها بالجزائر، الخاص بإعلام الضحايا ومساعدتهم في تكوين الملف، هو مشروع تجارب أخرى لحصول “باريس” على نتائج تجاربها النووية مجانا، وذكرت أن ملفات الضحايا ترفض وتصبح ملكا لوزارة الدفاع الفرنسية ولا يحق لأصحابها استرجاعها.
وقالت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، في تصريحات لـ”الشروق” أمس، ردا على تصريحات كاتب الدولة الفرنسي لدى وزير الدفاع المكلف بشؤون قدامى المحاربين والذاكرة، جان مارك تودشيني، بخصوص تعويض الجزائريين ضحايا التجارب النووية، “عديد الجزائريين الذين تكفلت بنفسها بتوجيههم لإيداع ملفاتهم تلقوا إجابات سلبية، بالإضافة إلى أن ملف الضحية يصبح ملكا لوزارة الدفاع الفرنسية بمجرد إيداعه، ولا يحق لصاحبه استرجاعه”.
وأضافت “باريس تحمل مشروعا خبيثا”، يتمثل في إجراء تجارب أخرى مجانية، من خلال إيهام ضحايا تجاربها النووية بالصحراء الجزائرية، بإيداع ملفاتهم قصد التعويض، وفي حقيقة الأمر-تقول المتحدثة- إن فرنسا تعمل على جمع أكبر قدر ممكن من الملفات حتى يمكنها حصر نتائج تجاربها النووية مجانا، خاصة وأن النتائج تظهر بعد 50 سنة من التجارب، يتحايلون على الجزائريين ويقومون بتجارب مجانية لمعرفة نتائج تجاربهم السابقة.
وفي الجانب المتعلق بتصريحات المسؤول الفرنسي، الذي قال بأن فرنسا لا تميز بين الضحايا الفرنسيين والجزائريين في التعويض، قالت المتحدثة إن القانون الفرنسي “موران” يميز بين الاثنين، لأنه لا يتكلم ولا يعترف أصلا بالضحايا الجزائريين، كما يحصر الضحايا الذين لهم الحق في التعويض الموجودين في الفترة ما بين 1 جانفي 1960 وهو تاريخ أول قنبلة وفيفري 1967 من جهة أخرى، ناهيك عن أن القانون يخص العسكريين والمدنيين الفرنسيين في تلك الفترة، وهؤلاء -تضيف- يستطيعون إثبات وجودهم في تلك الفترة بالمنطقة بالوثائق، وهنا تساءلت كيف يمكن للجزائريين إثبات ذلك.
كما أوضحت ذات المتحدثة أن القانون يستثني الضحايا المتضررين بعد تلك الفترة، في وقت أن أخطار الاشعاعات النووية تظهر بعد عديد السنوات، أي أن الجزائريين الذين تضرروا بعد سنة 1967 ليس لهم الحق في أي تعويضات، وفي هذا الشق بالتحديد تأسفت بن براهم لأن يتحدث سياسيو فرنسا عن هذا الملف من دون أن يعرفوا بالتحديد ما ينص عليه قانون “موران”.
وقالت المتحدثة إنها وبمعية المحامي البولونيزي في فرنسا يعكفان حاليا على دراسة 340 وثقية عسكرية فرنسية رفعت عنها صفة السرية، تتعلق بالتجارب النووية الفرنسية، مؤكدة أن باريس سترفع مستقبلا صفة السرية عن آلاف الوثائق.