“فري كلان” الفرقة الموسيقية التي تكونت في مدرجات الجامعة
لعلّ سبب تألق فرقة “فري كلان” هو اجتهادها في تأليف أغاني ريتمية موجّهة إلى كل الفئات العمرية، فمرة يعالجون قضايا سياسية ومرات أخرى يعالجون قصص الحب والوفاء، في حين لا يفوّتون أية فرصة لمحاكاة التراث العالمي والإفريقي وحتى المحلي لوضع الصبغة الجزائرية على الفرقة. اغتنمت “الشروق” فرصة تواجدها بوهران لتسليط الضوء على هاته الفرقة الموسيقية التي اشتهرت بأغان عديدة أحبّها الجمهور منها “لا لا ميرة”، و”خويا المداني” و”يا بنت السلطان”.
وقد أكد قائد الفرقة، المغني شمسو، أن بداية الحكاية كانت في أيام الدراسة، تحديدا بالجامعة، حيث اشترك الزملاء في قضية حب الموسيقى والغناء فتكونت الفرقة من مدرجات الجامعة لتخرج إلى العلن، نهاية السنة الماضية، بالألبوم المميز “لا لا ميرة”، الذي حقق نجاحا باهرا في السوق.
ويتحدّث شمس الدين، المتحصل على شهادة في العلوم الاقتصادية، أن سر قوة الفرقة هو تعدد انتماءاتها الجغرافية فمنهم من يمثل الصحراء الشاسعة وهناك عضو بالفرقة الموسيقية يقطن بتبسة كما هناك من يمثل منطقة القبائل وحتى وسط البلاد يمثلها شمسو ابن ولاية بومرداس.. وهو ما مكن من ترجمة معاناة وإيصال رسالة كل الشباب الجزائري، وقد وعد “شمسو”، الذي يعتبر ملحن وكاتب كلمات أغاني فرقة فري كلان جمهورهم العريض بجولات كثيرة خاصة خلال فصل الصيف للتعريف بالألبوم الأول والتحضير من الآن لإصدار الألبوم الثاني الذي سيكون مخالفا للأول معتبرا أن التغيرات السياسية الأخيرة التي عاشتها البلاد تركت أثرا كبيرا في نفسية كل أعضاء الفرقة وسيحاولون ترجمة تلك الوقائع من خلال أغان ريتمية وأخرى حزينة.
ولم يخف قائد فرقة فري كلان إعجابه بالفرقة التاريخية راينا راي التي حسبه هي التي أرخت لظهور الفرق الموسيقية العصرية ويعود لها الفضل في تشجيع الشباب الموهوب على تأسيس الفرق الموسيقية. نفس الشيء مع فرقة بوليفان. متمنيا في الأخير أن ينجح رفقة زملائه في صنع اسم فني لمزاحمة العمالقة وخدمة للفن الجزائري.