فضيحة اختلاس 20 مليارا من الجزائرية للاتصالات أمام القضاء مجددا
تنظر هذا الثلاثاء، محكمة الاستئناف بمجلس قضاء سطيف، في قضية تندرج ضمن مكافحة الفساد المتعلقة بجنح اختلاس أموال عمومية عن طريق التزوير، مع جنحة إساءة استغلال الوظيفة وإبرام صفقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، وهي الفضيحة التي كبّدت الجزائرية للاتصالات خسائر تفوق 20 مليار سنتيم.
وحددت جلسة محاكمة المتهمين بعد قبول الطعن بالنقض الذي رفعوه، في حين رُفض الطعن المرفوع من طرف النيابة والطرف المدني، وهو الملف الذي تورط فيه كل من المدير العام السابق لمؤسسة الجزائرية للاتصالات (س.خ) والمدير العام الأسبق المدعو (م.ج ) ومدير المالية السابق.
وجاء قرار الطعن بعد تأييد الأحكام الابتدائية من قبل قاضي الاستئناف في 2 فيفري 2010، الذي سلّط عقوبة الحبس 5 سنوات حبسا نافذا ضد المدير العام، و3 سنوات حبسا نافذا للمدير الأسبق وعامين حبسا للمسؤول المالي وعاما حبسا غير نافذ لإطار بنفس المؤسسة، فيما أدين غيابيا كل من صاحب شركة كوابل سطيف وابنه، 10 سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمر بالقبض عليهما، علما أنهما متواجدان في حالة فرار ومحل بحث من الأنتربول.
وأوضح الأستاذ لعكروف، محامي المسؤول المالي بمؤسسة الجزائرية للاتصالات في اتصال مع “الشروق” أن أيّ موظف في بنك لا يمكنه التعرّف على ما إذا كانت الوثيقة المقدمة له مزوّرة أو صحيحة، كما أن موكله لا تنطبق عليه صفة موظف عمومي كون الوقائع تعود إلى 2007، وسنة إدماجهم كموظفين عموميين كان سنة 2008، وبالتالي لا يمكن متابعتهم قضائيا كموظفين عموميين، ويضم المحامي صوته إلى أصوات الذين يدعون إلى عدم تجريم أفعال التسيير لأن ذلك ولّد حالة جمود عند المسؤولين.
وتتعلق القضية بصفقة مشبوهة أبرمتها الجزائرية للاتصالات مع شركة كوابل سطيف بتاريخ 11 فيفري 2007، بعد حصولها على المناقصة الوطنية والدولية التي أعلنت عنها تحت رقم 01/2007 بهدف اقتناء كوابل متنوعة، حيث أودع 6 مديرين لشركات جزائرية وأجنبية، وقدمت شركة كوابل سطيف عرضا يقدر بـ 1027127110.93 دج أي أكثر من 100 مليون سنتيم وذلك طبقا لاجتماع أعضاء لجنة تقييم الصفقات المنعقد بتاريخ 10 جويلية 2007، والتجاوز الحاصل في قضية الحال يكمن في أن توقيع الصفقة تم بعد 4 أيام بمبلغ يقدر بـ 1356545786.78 دج أي بزيادة 35 مليار سنتيم.