-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فضيحة الدّكتوراه !

فضيحة الدّكتوراه !
ح.م

أخبارٌ عجيبة واردة من بعض جامعات الوطن بشأن مسابقات الدّكتوراه، ويتعلّق الأمر بالنّتائج المتدنّية جدا، ولأن الأمر يتعلق بمناصب مفتوحة، فإن النجاح مضمونٌ للذين يحصلون على أعلى المعدلات حتى وإن لم تتجاوز 3 من 20 وهو ما حدث في جامعة “حمة لخضر” بالوادي، وجامعات أخرى!

ماذا يعني أن يحصل الطّالب المتخرج من الجامعات على علامة 18 أو 19 من عشرين في مذكرة “الماستر” وعندما يتقدَّم لمسابقة الدكتوراه، لا يتمكن من تحصيل المعدل، بل إن النتيجة تكون بين 1 و2 من 20 في أغلب الأحيان؟ هل المشكل في طريقة مناقشة مذكرات “الماستر” التي تُنجَز بالاشتراك بين أكثر من طالب؟ أم في طريقة إعداد أسئلة الدكتوراه التي ربما تكون هلامية أو تعجيزية؟ أم أن المشكلة في منتج الجامعة الجزائرية بعد سنوات من تطبيق نظام “الآلمدي” المثير للجدل؟

العارفون بما يحدث في الجامعة يجزمون أن الأمر يتعلق بالاحتمال الثالث، وهو تراجع المستوى العامّ للطلبة، ولذلك أسبابٌ كثيرة على رأسها النمط الجديد في التعامل مع الدروس، إذ تخلى الطلبة عن كتابة الدّروس وتلخيص المحاضرات، وأصبحوا يكتفون بالدروس المطبوعة المتوفرة في محلات التصوير المنتشرة أمام الجامعات، هذه المحلات توفر دروس كل التخصصات، وغالبا ما يقوم الأساتذة أنفسهم بتقديم نسخة من هذه الدروس إلى المحلات من أجل طبعها وبيعها للطلبة!

ومن أسباب هذا التراجع هو نظام التقييم المعتمَد خلال سنوات الدراسة الذي يمكِّن الطالب من الانتقال من سنة إلى أخرى إذا توفرت فيه جملة من الشروط التي لا علاقة لها بالتحصيل العلمي، وهي الحضور الدائم والسلوك الحسن والمشاركة في النقاش وبالبحوث، وهي شروط يمكن لأي منتسب إلى الجامعة استيفاؤُها حتى وإن كان لا يُحسن القراءة والكتابة!

والمثير أن نفس الطالب قد يمر إلى مرحلة “الماستر” ويُعِدُّ بحثا يقال فيه الكثير، لأنه يكون بالاشتراك مع طالب آخر، ونظرا لكثرة المتخرِّجين تُجرى له مناقشة شكلية في الغالب، تنتهي باحتفاليةٍ كبيرة وعلامة 18 من عشرين!

وأمام هذه المعضلة هناك تساؤلٌ كبير يجب أن يُطرح هو: كيف يُسمَح بمرور طالب يحصل على معدل 3 من 20 إلى مرحلة الدكتوراه؟ ولماذا يصرُّ المسؤولون في الجامعة على هذه المهزلة؟ ولماذا لا تُلغى مسابقة الدكتوراه عندما تكون النتائج كارثية؟

ثم لماذا لا يتمّ وقف العمل بنظام “الآلمدي” بعد كل هذه الكوارث والعودة إلى النظام الكلاسيكي الذي كان يخرّج طلبة لهم مستوى مقبول بالمقارنة مع خريجي نظام “الألمدي” بدليل نتائج مسابقات الدكتوراه التي أجريت العام الماضي؛ إذ أن الناجحين فيها أغلبهم من حملة الليسانس كلاسيكي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • قل الحق

    في كل الامتحانات نعرف ان هناك ما يسمى النقطة الاقصائية "note éliminatoire" اين هي هنا.
    فضائح التعليم لا تقف هنا تسريب مواضيع البكالوريا سنويا و باستعمال التكنولوجيا الحديثة، شراء مذكرات التخرج بالمال، تحويل الكثير من الاقامات الجامعية الى ملاهي ليلية و ما عليك الا التنقل امام احداها و مراقبة حركة سيارات الغرباء و ما تقوم به.على كل حال كل هذا وثقته تحقيقات صحفية و تلفزيونية.
    كل هذا الفساد و البعض يصور لنا ان هؤلاء هم النخبة التي تخرج كل ثلاثاء لمحاربة الفساد و التي ينبغي اتباعها، لا حول و لا قوة الا بالله.

  • صلاح الدين الايوبي

    تحيا المدرسة الفرنسية وتحيا الجامعة الفرنسية التي اخرجت لنا في الثمانينات والسبعينات وحتي الستينات العباقرة والنخبة والاذكياء الذين يحتلون اعلي المناصب والمراكز بالدول المتقدمة باوروبا واسيا وامريكا وحتي اليابان والصين
    المدرسة الفرنكفونية كما يسميها البعض هي سر النجاح والتوفيق بالجزائر سادتي الكرام
    علينا اعادة تلك المدرسة وتحسينها فقط لانها ستخدم بلادنا ايما خدمة

  • جمال انس

    اذا عرف السبب بطل العجب، وفهمنا لماذا تتذيل جامعاتنا التصنيف العالمي ..!!

  • حصارى سيد علي-سطيف

    اكثر من ذلك هناك من يحصل على الصفر في مقياس وفي مقياس اخر 5 او 6*/20 وينجح ويقال ان الصفر علامة تحتسب.المذكرات كلها ملمعة ومزورة وعلامة ال 18/20 تمنح في كل الجامعات ومسابقات الدكتوراة مفبركة لنفرض ان استاذا من البليدة يصحح مسابقة الاغواط فهو يضع الاسئلة وينجح فيها في الغالب طلبة البليدة.جامعة البويرة المسابقة في العام الماضي مفبركة ومخترقة ونجح طلبة ولاية او لايتين غزا اساتذتها جامعة البويرة دون وازع اخلاقي اوديني. ارسال الاسئلة وتسريبها للطلبة قبل بدء الامتحان موجودة بغالبية الجامعات تماما مثل تسريب البكالوريا.اين المفر يا وطن وياجعة مارقة ومائعة؟؟؟؟؟؟

  • جزائري شلفي

    يبدو أن صاحب المقال ليس أكاديميا لذلك أود المشاركة بالأمور التالية :
    1- غالبا ما يعمد الاساتذة المعدون لأسئلة المسابقات إلى إعداد مواضيع صعبة و طويلة للغالية في امتحانات المسابقات (كما أخبرونا هم بذلك) لأن الغاية من هذه الامتحانات الترتيب فقط و لا يهم أن يحصل المترشح على علامة أعلى من 10 أو أقل منها
    2- تراجع المستوى العام الطلبة أمر مشاهد لا نقاش فيه لكن إرجاع السبب إلى عدم كتابة الدروس و الاكتفاء بالمطبوعات ، سبب غير وجيه إذ أن أعرق الجامعات العالمية عادة ما يعتمد طلابها على textbook و هذا أمر إيجابي

  • عبد الرزاق

    هناك فضائح في الدكتوراة وانت تطرقت لجانب واحد منها.