فضيحة الذهب والـ1100 مليار مؤجلة إلى 6 نوفمبر المقبل
أجّلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الأربعاء، إلى تاريخ 6 نوفمبر الداخل، محاكمة المتهمين في ملف تهريب الذهب والغش الضريبي وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة.
وقد قرر قاضي الفرع الثالث لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، تأجيل محاكمة أزيد من 70 متهما متابعا في ملف تهريب الذهب، إلى التاريخ المذكور أعلاه بطلب من هيئة الدفاع بعد تسجيل تأسيسات جديدة للمحامين.
ويتابع المتهمون في قضية الحال بوقائع فساد تتعلق بتهريب الذهب والغش الضريبي وتبييض الأموال، في إطار جماعة إجرامية منظمة والتزوير واستعمال المزوّر وممارسة نشاطات تجارية تدليسية ومخالفة لقانون الصرف.
وكانت محكمة القطب الاقتصادي والمالي أكدت في 17 ماي 2023، أن القضية جاءت على إثر بلاغ يتعلق بممارسة نشاطات تجارية تدليسية ضارة بالاقتصاد الوطني عن طريق الاتجار غير المشروع في المعادن الثمينة ومناورات احتيالية للغش الضريبي، ليتم فتح تحقيق ابتدائي حول هذه الوقائع، تم الكشف من خلالها عن عمليات إيداع نقدية بقيم جد معتبرة للأموال وتمويه مصدرها عن طريق تحويلات بنكية معقدة، بتواطؤ موظفين عموميين لتبرير تسديد وهمي لفواتير بيع صورية تتعلق بنشاطات تجارية وهمية.
وكانت مصالح الأمن الوطني قد تمكّنت، في بداية شهر ماي 2023، من الإطاحة بشبكة إجرامية تتكون من 25 شخصا، مختصة في المتاجرة غير الشرعية بالذهب، مع استرجاع محجوزات وأموال فاقت قيمتها الـ330 مليار سنتيم.
وجاءت العملية بفضل الاستغلال الفعّال لمعلومة وردت في هذا الشأن ووضع خطة عملياتية ممنهجة سمحت بضبط واسترجاع محجوزات، تتمثل في “كمية من الذهب تزيد عن 135 كلغ وأخرى تفوق الـ180 كلغ من الفضة، من بينها 140 كلغ مادة أولية، إضافة إلى استرجاع ما قيمته 5 ملايير سنتيم جزائري و32 ألف أورو، مع تجميد حسابات بنكية يقدّر رصيدها بأزيد من 135 مليار سنتيم”.
وأفضت التحريات المعمّقة والمدعّمة بإجراءات تمديد الاختصاص، المشفوع بإذن التفتيش لمقر الشركة ومساكن المشتبه فيهم، إلى تحديد هوية أفراد الشبكة الذين ينحدرون من ولايات: باتنة وقسنطينة وبسكرة والعاصمة.
وتبيّن وفقا لذلك، “لجوء المتهم الرئيسي البالغ من العمر 59 سنة، المقيم في ابن عكنون بالجزائر العاصمة، إلى استيراد الذهب من الخارج مستعملا السجل التجاري الخاص بنشاط الشركة التي يديرها، مستغلا في ذلك التسهيلات التي يمنحها قانون الصرف في اقتناء العملة الصعبة بسعر البنك” .
ويلجأ المتهم، حسب تحقيقات مصالح الأمن الوطني، إلى “بيع مادة الذهب المستورد في السوق السوداء ليقوم بصب العائدات المالية في حسابه البنكي الخاص، مستعينا بسجلات تجارية مستخرجة باسم أفراد الشبكة تخص نشاطات وهمية لا وجود لها في الواقع وبتواطؤ موظفين بأحد البنوك الوطنية”، كما اكتشف المحققون “الحجم الضخم للتعاملات والحركات المالية المسجلة في الحساب البنكي للمدبر الرئيسي، والتي فاقت الـ1100 مليار سنتيم”.