-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فوبيا البكالوريا!

جمال لعلامي
  • 2745
  • 7
فوبيا البكالوريا!

اليوم، 29 ماي 2016، هو يوم غير عادي، في بيوت أكثر من 800 ألف عائلة جزائرية..الملايين من الأولياء والإخوة وأفراد الأسرة، يعيشون على الأعصاب، ومنهم من تعرّض لأزمات قلبية وإلى تعب ونرفزة وقلق وفوبيا، والسبب هذه البكالوريا التي يُريدها هؤلاء وأولئك.

الحمد لله، إن البكالوريا، وبدرجة أقل، “البيام” و”السانكيام” أو “السيزيام”، مازالت البذرة التي تصنع الفرح في البيوت، لكنها للأسف مازالت تصنع أيضا اليأس والغضب والحزن، بالنسبة لآلاف التلاميذ، المتمدرسين والأحرار، الذين لم يكتب لهم النجاح !

لكن، ليس جُرما لو قال قائل، أن “الباك” لم يعد بذلك البهرجة التي كان عليها في الزمن الجميل، ويتذكر الجيل الأوّل الذي يمثل آباءنا وأجدادنا، طيف كانت أيام البكالوريا عرسا، ليكون يوم إعلان النتائج “زردة” احتفالية في جميع البيوت والشوارع، وهو ربما ما غاب اليوم طعمه حتى وإن حافظنا على نفس المشاهد مع تغيير طريقة الاحتفال !

هي “الخلعة” كانت ومازالت تحبس أنفاس آلاف الجزائريين، جميعهم يُريد أن ينجح في شهادات “العمر”، لكن تأشيرة السفر إلى الجامعة، بالأمس، مخالفة قلبا وقالبا لما يحدث اليوم، وهذا لعدة مبررات وظروف، فقد قتلنا المثل القائل “ألـّي قرار قرا بكري”، بعدما اعتقدت شرائح واسعة من الجيل الجديد، إن العلم لم يعد نافعا أمام بروز بدائل جديدة!

لقد قتلنا التقليد الأعمى، مثلما تقتلنا التكنولوجيا التي أساءنا فهمها، فأخطأنا استعمالنا، وضيّعنا، أو نكاد، عاداتنا وتقاليدنا وأبناءنا، وأحيانا ديننا، وهذا هو أخطر ما في الموضوع!

بهذا التطوّر أصبح الغشّ وتسريب الأسئلة، والنجاح “بلا مزية” الحراس والوزارة والأخلاق والكفاءة، حتما مقضيا، وقوة سحرية تقول للشيء كن فيكون، ولا مجال للمواجهة إلاّ بالموعظة الحسنة، وذلك أضعف الإيمان، في معركة لم تعد بالمفهوم القديم!

اليوم، سيستيقظ الأولياء باكرا، مع أبنائهم، وربما هذه هي المرة الأولى بالنسبة للبعض من المتخاذلين والمتكاسلين و”النعسانين”، فاليوم يكرّم المرء أو يُهان، وبعدها ينجح ويفرح المثابرون والمجتهدون، وينكسر النائمون والفاشلون، وعندها لن ينفع لا الندم ولا التضامن ولا هم يحزنون!

تغيّرت ظروف الدراسة والتدريس، وتغيّرت أيضا تركيبة التلاميذ والمعلمين، وتغيّرت طريقة تعامل الوزارة والنقابات والأولياء مع الامتحانات، كما تغيّرت النتائج، وتبدّل المستوى، وحتى إن ارتفعت الأرقام، فإنه برأي “ناس زمان” صعود نحو الأسفل..ومع ذلك، حظ موفق لجميع المترشحين.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    نعم معك حق لكن هناك من يحصل على البكالوريا بجهده ومثابرة لكن للاسف راح المسلم في جرة المجرم

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    .. حظ موفق لجميع المترشحين
    البكالوريا فقدت طعمها ومصداقيتها ، عندما ارتفعت نسبة النجاح،
    الزمن الجميل "المجموع 04% ،
    . . جابوها ذوك الغزلان ؟
    - تعدد المعاهد، وكثرة الجامعات، لا يعني أننا وفرنا لأبناءنا بالعكس تهاوى المستوى،
    -كلما قَـــــــــــــل غــــلا، وكلما كَثُـــــــر رخــــص-
    وشكرا

  • سوسو

    السلام عليكم بارك الله فيك على التعلق الباك فوبيا كل العائلات وحتى في الخارج نفس الشئ "فيزالمستقبل "ولكن الحمد لله اليوم ليس كالبارحة قبل20سنة لا معاهد جامعية بدون بكالوريا و مراكز تكوين كانت قليلة جدا وفروع قليلة ولم تكن موجودة فيه التكنولوجيا البحوث كالانترنت اليوم والمكتبات ايضا قليلة جدا وكتب قليلة و الباقي بالفرنسية كان صعب جدا جدا تحضير الباكالوريا والليسانس انذاك لجمع المعلومات واللى عندوا يخبؤه لنفسه فقط ( الانانية في التدريس والصحبة )اليوم اصبح كل شئ موجود حظ موفق الصحة هي الصح

  • عبدالقادر الحق يعلو ولا يعلى عليه

    نحن في صعودالى الاسفل في كل المجالات ليس فقط فيمجال التربيةوالتلعيم.نعم ننحن نفسي للوراءكما يقول رسوفر الباص بخطى سريعةكما واننافي الرجوع بالزمن الغابر بتسارع رهيب حيث خرجنا من مجال تقدم الاشعوب والامم المتقدمةفي هذا الزمان اين اضعفها تسبقنا بقرون من الزمان ولايسلم من ذلك ميدان. الحق يقال سبب هذا البلاء هو تسلم شبه المثقفين زمام الامور وتغييب دور العلم والعرفةفي تسييرالامور والاعتماد على الرداءة من الشياتين من اصحاب الشهجات المفضلين للبزنسة على حساب الدراسات والبحوث والمخابرمن اجل التسلط والنفوذ

  • ج2016

    تابع/ ليسلم لهم بطاقةمدرسيةممضاة من طرف مدير المؤسسة ومدير التربية للسماح المترشح باجتياز البكالوريا بهذه الطريقة الممنهجة هو فتح باب واسع للغش والتزوير وانتحال شخصية للمترشح الحاضر والغائب اي شخص يمتحن في مكان شخص وما يقوم بهذه المهمة الشينة الا لذوي الاكتاف العريضة الواصلة والتي لها يدفي تنفيذ القرار أليس هذا تحريض على الغش والتزوير ؟وهل سمعتم في تاريخ الجزائر ان طلبة البكالوريا لايملكون بطاقة التعريف الوطنية بل يملكونها في السنوات الاولى والثانية ثانوي واما ان ضاعت او سرقت ففي يومها تتجدد

  • ج2016

    مقال رائع في منتهى الروعةوالدقة والحقيقة عن أهمية البكالوريا في الايام النورانية لطلاب العلم الذين كانوا يسهرون الليالي الحالكات ويجوبون الصحاري والقفار لطلب الفريضة على كل مسلم تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم:اطلبوا العلم ولو بالصين --كناية عن صفة لبعد المسافات الشاسعة ومن فوبيات البكالوريا كثرة المعاصي والاوزار كالغش المتعمد والمصر عليه من طرف الوصايا ماهدف وماغايةتصريح وزيرة اللاتربية بن غبريط بسماح الطلبة الممتحنين الذين لايملكون بطاقة هوية -التعريف الوطنية- بان يذهبوا الى مدير مؤسستهم ليسلم

  • اجقو علي

    ما قلته صحيح ولكن ما يستفزني في المقال هو استعمال مصطلحات هجينة وغبريتية لوثت النص العربي الجميل من قبيل الباك، السيريوم ، البيان، والسانكيام. والواقع ان مثل هذه المصطلحات الهجينة والملوّثة تجد لها في العربية المقابل الجميل الذي حينما ننطقه نحس بنغمة وبمعنى. انه من واجبنا ان نرتفع بلغتنا الى الأعلى ولا ننزل بها الى الحضيض .