-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مرضى بلا علاج بشعار "نموت فالدار وما نروحش للسبيطار"

فوبيا المستشفيات تجتاح الجزائريين خوفا من كورونا

وهيبة سليماني
  • 4763
  • 12
فوبيا المستشفيات تجتاح الجزائريين خوفا من كورونا
أرشيف

أصبحت المستشفيات في ظل انتشار وباء كورونا، مكانا يرعب الكثير من الجزائريين، وارتبط في المخيلة الجماعية بالموت، أو العدوى، وتشكلت لدى كبار السن خاصة حالة نفسية أشبه بالفوبيا، بمجرد إصابتهم بوعكة صحية، أو الشعور بألم، أو استدعى الأمر إسعافهم ونقلهم إلى هذه الأماكن.

مقولة يكررها بعض الجزائريين وهي “نموت في الدار وما نروحش للسبيطار”، إذ يخيّم على عقول الجميع وجود عدوى كورونا في المستشفيات، ما يجعلهم يقاومون الألم أو يتبعون علاجا تقليديا، أو يتناولون مسكنا أو أقراصا، بدل الإسراع للكشف عن سبب علتهم، وإن وجدت فئة تذهب إلى الأطباء الخواص وتطمئن لمحيطهم، إلا أن عياداتهم يتجنبها الكثير من المرضى بسبب ارتفاع أسعار الكشف والمواعيد المسبقة التي ترهق بعضهم.

ولكن لا يتوقف الأمر عند حالة الفوبيا من المستشفيات، فقد كشف أطباء مختصون في مختلف الأمراض، أن تأخر التشخيص، ولجوء بعض الجزائريين، إلى العلاج التقليدي باستعمال الأعشاب، والعقاقير، وتناولهم مسكنات للتخلص من بعض الأعراض والألم، أدى إلى انتشار أمراض مزمنة، وموت بعضهم فجأة.

موت وشلل نصفي بسبب امتناع مرضى عن العلاج

أكد البروفسور جمال الدين نيبوش، رئيس مصلحة أمراض القلب والشرايين بمستشفى نفيسة حمود “بارني” سابقا بحسين داي، أن أمراضا خطيرة تتعلق بالقلب استهان المصابون بها ولم يقصدوا الطبيب أو المستشفى خلال أزمة كورونا، وهذا لخوفهم من عدوى الوباء، حيث مات بعضهم بالسكتة القلبية وآخرون أصيبوا بشلل نصفي أو يتواجدون في حالة حرجة.

ويرى ذات البروفسور، أن على إدارة المستشفيات، أن تعمل على توفير الطمأنينة للمرضى، وهذا بالتقليل من استقبال حالات كورونا البسيطة، من خلال فتح مراكز خاصة بهم، وأماكن إقامة، وقال “إن المستشفيات ليست فنادق”.

واعتبر الخوف من العدوى في المستشفيات العمومية، سببا في العزوف عن الكشف الطبي، وبقاء الكثير من المرضى يعانون في بيوتهم، وفي صمت، ويلجؤون إلى الطب البديل، معرضين حياتهم للخطر.

على المستشفيات أن تبعث الطمأنينة في نفوس المرضى

وفي السياق حذّرت الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام”، من ظاهرة الخوف من العدوى في المستشفيات، وقالت إن على مديري هذه المؤسسات أن يقوموا بدورهم، وأن ينظموا حملات تحسيسية لزرع الطمأنينة في نفوس الجزائريين، خاصة الذين تولدت لديهم فوبيا المستشفيات، حيث انتشرت أمراض مزمنة وأخرى مستعصية في مرحلة أزمة كورونا.

وأكد البروفسور مصطفى خياطي، رئيس هيئة “الفورام”، أن الكثير من المستشفيات خصّصت مداخل لمرضى كورونا، وأخرى للمرضى العاديين، لكن هناك نقص في الإعلام والتحسيس –حسبه- لتوعية المواطنين، وجعلهم يثقون في المستشفيات والأطباء.

وأفاد خياطي، أن تشخيص الأمراض في المستشفيات وحتى عند الخواص تراجع بشكل ملحوظ مع انتشار كورونا، ما قد يؤثر سلبا على صحة الكثير من الجزائريين، وقال إن بعض المختصين من الأطباء انشغلوا بعلاج مرضى “كوفيد 19″، وهم من خيرة الطواقم الطبية، وأدى ببعض المصابين بالأمراض المزمنة التأخر في متابعة الكشف الدوري لهم.

ويرى أن الخطورة تتعلق ببعض الأمراض التي لا تسبب ألما حادا للمصابين بها، ولكنها تترك بعض الآثار الجانبية الخفيفة، ما يجعل أصحابها، يتفادون الذهاب إلى المستشفيات في ظل انتشار كورونا، وانتظار حتى يتم التحكم في الوباء، ويكون الوقت قد فات، فيموتون أو تتدهور صحتهم فلا يفيد بعدها العلاج.

وهذه الأمراض، حسبه، تتعلق بالقلب والسكري وارتفاع الضغط، والقصور الكلوي، والتي يمكن أن تتضاعف الإصابة بها، دون ترك ألم شديد، حيث يلجأ المتعرضون إليها، إلى مسكنات، أو علاج بديل، وتناول بعض الأعشاب، وهذا سلوك ستظهر نتائجه بوضوح بعد كورونا.

سياسة “الليكيداج” عند بعض الخواص خطر آخر

ودعا البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، إلى التبليغ عن الأطباء الخواص، الذين يقومون بقبض مبلغ الكشف الطبي عن المرضى من دون الفحص الدقيق لحالتهم الصحية، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة دورية جادة، نظرا لتطور المرض لديهم وترك أثار أو أمراض أخرى أحيانا.

وقال خياطي، إن بعض المرضى اشتكوا من أطباء خواص تعاملوا معهم بسياسية “الليكيداج” خوفا من عدوى كورونا، موضحا أن الطبيب يملك كل وسائل الوقاية من الفيروس، وعليه أن يحترم مهمته، حتى لا يسيء إلى المهنة الشريفة، ويفقد ثقة المرضى ويساهم في عزوفهم عن الكشف الطبي والفحص.

وكان بعض المواطنين في ولايات داخلية اتصلوا بـ”الشروق”، واشتكوا من أطباء خواص، يقبضون منهم ثمن الفحص، من دون القيام بمهمتهم، حيث اكتفى بعض هؤلاء بالأسئلة التي تطرح على المريض وتكليف الممرض بقياس ضغطهم، من دون الكشف عليهم واستعمال الأجهزة والعتاد الطبي الموجود في العيادة وهذا تفاديا لعدوى كورونا.

“حماية المستهلك” تحذّر من أضاحي مغشوشة في الأسواق

حذرت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك من بعض أشكال التدليس والتغليط التي ينتهجها سماسرة الأضاحي في هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى، ومن آخر المستجدات التي طرأت في هذا المجال رش الماشية بالتراب بواسطة جهاز خاص قصد تغليط المستهلك بأن هذه المواشي من السلالة الرفيعة التي يزداد عليها إقبال الجزائريين.

وقال مصطفى زبدي رئيس المنظمة إن هذا السلوك المتعمد يهدف إلى تغليط الزبون بأن تلك الكباش هي كباش رعي وليست كباش إسطبل وأنها تغذت على الأعشاب وليس على مادة أخرى، لعلم الموّالين والسماسرة أن الجزائريين يفضلون ماشية السهوب والبادية، ويميلون إلى كل ما هو طبيعي.

وأضاف زبدي أن عديد التحذيرات بلغت المنظمة، رغم أن الظاهرة محدودة الانتشار إلى غاية الآن، لافتا الانتباه إلى أنها لا تؤثر على طبيعة الماشية عكس أساليب غش أخرى تتعلق بالتسمين والتعليف الخاطئ، غير أنها تساهم في تغليط المواطنين في اختيارهم لأجود أنواع الأضاحي، فأغلب المواطنين يفضلون أضاحي الرعي التي تتميز بجودة لحومها وقلة الشحوم وسلامتها من المواد الهرمونية التي تستعمل في التسمين عكس مواشي الإسطبل التي تتميز بكثرة الشحوم والدهون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • ? ou va l algerie

    لصاحب التعليق 1 : المساجد أولى من المستشفيات في جزائر العجائب والغرائب والدليل أن بوتفليقة قرر تجميد انجاز 5 مستشفيات جامعية في 5 ولايات بعد انخفاض أسعار البترول ودخول البلاد فيما عرف بسياسة التقشف سنة 2014 لكنه أصر على مواصلة بناء الجامع العملاق الذي استهلك الملايير

  • صالح الجزائري

    لن يحدث هذا ما لم تكن هناك دقة في تشخيص الأمراض ، كما أن التسرع في الحكم على بعض المصابين جعل الكثيرين لا يقصدون المستشفيات.

  • Fateh

    يا أخي كثير ممن اعرفهم عندهم فوبيا من العلاج المطبق ( الكلوروكين) حيث تنتشر قصص ان كثير من الضحايا كانو فريسة للعلاج وليس المرض ،

  • واحد

    منذ أسبوعين ذهبت ليلا إلى عيادة الولادة في الدويرة، قالولي ماكان لا طبيبة النساء ولا طبيب الأطفال و أجبرت للذهاب إلى عيادة خاصة . ربما لهذا هنالك عزوف عن المستشفيات؟

  • جزايري حاير بائس يائس

    قالكم السي تبون عندنا احسن منظومة صحية في افريقيا علاش تخافو .....
    والي الجلفة قالكم تموتو بالجوع وماتموتوش بحورونا ..
    والي سطيف قالكم اضربو يعرف مضربو
    انها الجزائر الجديدة✌

  • dz

    dok ki trouh l'hopital w tahder m3a tbib yedouk lelhabs, nmout f dar khir

  • ملاحظ

    قال خياطي، إن بعض المرضى اشتكوا من أطباء خواص تعاملوا معهم بسياسية “الليكيداج” خوفا من عدوى كورونا، موضحا أن الطبيب يملك كل وسائل الوقاية من الفيروس، وعليه أن يحترم مهمته، حتى لا يسيء إلى المهنة الشريفة، ويفقد ثقة المرضى ويساهم في عزوفهم عن الكشف الطبي والفحص.

    منك بالصح يا الطبيب، لقد وصل مبلغ الفحص المختص لسقف 6000 دج فيها راديو على امراة مسكينة لابسة بشماق تاع 100 دج،محشمش و حكم عليها المبلغ، كخرجت قالت لبنها اقرى و اخرج انت فاني طبيب !!

  • samir algerie

    il y'a des gents qui ne veulent pas mettre une bavette , et quand ils tombent malade ils commencent a rouspéter et ils se font passer pour des victimes ,alors qu'ils sont les premier responsable de la propagation du virus

  • ارض الشهداء

    نسأل الله لكم ولنا العفو والعافية في الدنيا والآخرة لكل مريض ولكل من عمل ووقف وساهم من قريب أو بعيد،وما نزل البلاء إلا بذنب،وما رفع إلا بتوبة،كما قال تعالى وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا، الذكي من يحل المشكلة،والحكيم من يتفاداها،فعليكم بالصبر والدعاءوالتضرع إلى رب السماء أن يرفع عنا هذا البلاء ويصرف الوباء إنه ولي ذلك والقادر عليه،والمجد والخلود لشهدائنا الابرار

  • abouhichame

    الجزائري راه يغيض راهو يقولولوا موت باه تعيش علابيها تلفتلو

  • abouhichame

    بربكم ماهي مدة نمو الكبش اذا اقتصر على رعي وفقط لايقل على 18 شهر كم سيكون ثمنه علما كل الجزائريين يميلون الى مبداء سمينة و رخيصة

  • Zinadine

    وعلاش ما يرجعوش الجامع لي بناه بوتفليقة إلى مستشفى الكرونا!