فيدرالية مرضى السكري تتهم الصيدليات بقتل المرضى
انتقد رئيس الفدرالية الجزائرية لمرضى السكري السيد نور الدين بوستة في تصريح للشروق اليومي بشدة تنامي ظاهرة تسويق الصيدليات لأعشاب موجهة للمصابين بالأمراض المزمنة على غرار السكري مؤكدا أن الكثير من المرضى تخلوا عن الأدوية وتعاطي الأنسولين بسبب إقبالهم المتزايد على هذه الأعشاب التي يثقون فيها بسبب ترويجها من طرف الصيدليين الذين تحولوا الى تجار هدفهم الوحيد الربح السريع على ظهر معانات المرضى.
وقال السيد نور الدين بوستة أن الأعشاب التي تروجها الصيدليات توضع في علب جميلة الشكل تباع على شكل “تيزانا” مكتوب عليها “أعشاب موجهة لمرضى السكري” وتسوق بأسعار تتراوح بين 40 و70 دج، والغريب في الأمر أن الصيدلي هو من تجده يحث المريض على اقتناء هذه الأعشاب بحجة “إذا لم تنفع لا تضر” ،وأضاف المتحدث أنه حذر في الكثير من المرات من أعشاب قاتلة تسوق عند ممتهني بيع الأعشاب الطبيعية والخطير أن هذه الأعشاب باتت توضع في علب منمقة وتباع في الصيدليات وهو ما يعد خرقا فاضحا للقانون الذي يلزم الصيدلي على بيع المواد الصيدلية التي يصفها الطبيب فقط والتي صادقت عليها وزارة الصحة.
وكشف رئيس فدرالية مرضى السكري أنه تلقى عدد معتبر من الشكاوي حول استفحال هذه الظاهرة خاصة عند الأميين وكبار السن الغير مؤمنين والذين يحاولون تعويض الدواء بالأعشاب الطبية مما خلف العديد من حالات الوفيات، ولمواجهة هذه الظاهرة طالب المتحدث بتنصيب لجنة تحقيق وطنية تسعى إلى مراقبة نشاط الصيدليات التي باتت تبيع كل شيء وهذا بسبب غياب الرقابة وتحول مهنة الصيدلة إلى نشاط تجاري هدفه الربح السريع وتحقيق الثراء على حساب المرضى ،وقال السيد بوستة أن الكثير من الأطباء المختصين في داء السكري حرموا على المرضى تعويض الدواء بالأعشاب الطبيعية مهما كان مصدرها وبائعها ،واستغرب بعضهم من ترويج هذه الأعشاب لدى الصيدلي وهو مالا نجده في الدول التي تحترم نفسها، وقال أنه سيعيد طرح هذا الإشكال خلال اليوم العالمي لمرضى السكري يوم 14 نوفمبر الجاري أنه سيوضح الأطباء خطر هذا الأمر على المرضى.
.
فدرالية المستهلكين تحذر من الظاهرة وتصفها بالخطيرة
ومن جهته عبر رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين السيد زكي حرير من تخوفه الكبير لاستفحال هذه الظاهرة وسط غفلة وزارة الصحة التي تركت المجال مفتوحا للصيدليين دون رقابة مما جعل الصيدلية تتحول إلى متاجر لبيع مواد التجميل بمختلف أنواعها والقانون واضح في هذا المجال حيث يفرق بين المواد الصيدلية التي تباع عند الصيدلي والمواد شبه الصيدلية التي تباع في محلات خاصة “كوسميتيك”، وقال السيد زكي حرير أن المريض عادة ما يثق في كل ما يباع لدى الصيدلي وهذا ما يجعل الأعشاب الطبية تروج عند الصيدلي أكثر مما تروج لدى ممتهني الطب البديل الذين باتوا يقومون بإشارات تجارية في الجرائد والقنوات التلفزيونية لترويج “خلطاتهم السحرية “التي تدعي علاج الأمراض المستعصية وهذا ما يعد بالأمر الكارثي الذي لا يجب السكوت عليه لأنه متعلق بحياة وصحة الناس التي لا تقدر بثمن، وقال المتحدث أن وزارة الصحة مطالبة بتشديد فرق المراقبة ومطالبة الصيدليات بقائمة اسمية تتضمن كل ما يبيعونه من أدوية ومواد أخرى على غرار مواد التجميل والأعشاب الطبية للإطلاع عن كثب على كل ما يسوق للمرضى عند الصيدلي.