-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تناول فيه الشعر الجزائري في ضوء المفاهيم الشعرية العربية

فيدوح يصدر كتاب “المضمر ومجازاته في الشعر العربي المعاصر”

صالح سعودي
  • 503
  • 0
فيدوح يصدر كتاب “المضمر ومجازاته في الشعر العربي المعاصر”

عزّز الباحث الجزائري عبد القادر فيدوح المكتبة النقدية بإصدار جديد بعنوان “المضمر ومجازاته في الشعر العربي المعاصر”، صادر عن دار التنوير للنشر والتوزيع، وقد تناول فيه بالتفصيل الشعر الجزائري المعاصر في ضوء المفاهيم الشعرية العربية، حيث أن المتصفح للكتاب يجد فيه عبد القادر فيدوح أنه “لا نتعامل مع الرؤيا كونها صورة تأملية فحسب، بقدر ما نجعلها رؤيا تُسهم في إضاءة دربنا داخل غيهب لَغْو النص”، بعد أن تسلّل قلق الرؤيا الناتج من صراع الذات، التي لم تحجم نفسها عن التصدي لكل ما هو مُعيق من فزع مجهول الواقع المرتهَن بجمود المكرور.
يؤكد الدكتور عبد القادر فيدوح في إصداره الجديد أن الرؤيا الكشفية في القصيدة لا تتوقف عند حدٍّ، وليس لها ثنيٌ إلا الْتماس الأمل في المدِّ؛ لإحراز الأُنْس المستوحى من التطلع إلى البغية، وكسب المناجدة المنبثقة من بواعث أنفاس حياة الشاعر. كما أن المتلقي يجد في هذا الكتاب أن الشعر الجزائري المعاصر بحاجة ماسة إلى نبض الدم الفكري المتضاعف، الذي من شأنه أن يغذي أوردة النص جماليًا، حيث يقول الكاتب “ولذلك أجدني أمام فعاليات إجراءات التعامل مع النص من منظور تأويلي، والابتعاد ما أمكن عن مجال العرض والتفسير، بل يبدو الجهد التأويلي مغذيا روحيا لرؤيا النص”.
وحسب مؤلف الكتاب فمعظم الشعر الجزائري في نهاية القرن العشرين كنا نراه يقوم على تعزيز فرادة “اللغة الدائرية” في البنى التركيبية، من حيث كونها فاعلة في علاقتها بالحضور، “ذلك أن حاضر المنطوق اللفظي وافر ومعزز في الخطاب الشعري العربي عامة، والجزائري بخاصة؛ الأمر الذي أدى إلى إهمال جمال النص في تقبله، لخلوّه من استجابة أفق الانتظار للمشروع النظري”. ومن ثمة حسب فيدوح فلا عجب أن يكون تعاملنا مع النص تعاملا انتقائيا فيما هو متوافر من “إبداع”، أو ما استطعنا الحصول عليه، فتفرض هذه القصيدة أو تلك نفسها على تذوقنا، على الرغم مما يزخر به “راهن الشعر” من حضور التواصل البرهاني القصدي.
ويقول فيدوح في سياق حديثه للشروق “حتى يسهل علينا تفهم الحركة الإبداعية الشعرية – في هذا المنجز – ارتأينا أن ننظر إليها من خارج المرجعية المألوفة، من أجل استنطاق النص الوارد في مدلولاته الإشارية؛ لإشراكه بخلق فني لاحق. ومن هنا يُطرَح السؤال الفني: كيف للمتلقي أن يتعامل مع القصيدة الجزائرية المعاصرة؛ بعد أن فكَّت الارتباط من قبضة الرؤية الإيديولوجية؟”.
ويعد البروفيسور عبد القادر فيدوح من الأصولات المبادرة في المشهد الثقافي والنقدي العربي، حيث تقلد عدة مناصب في جامعة وهران وفي بعض الجامعات العربية، كما أنه عضو في الجمعية الدولية للدراسات السيميائية. له أكثر من خمسين مؤلفا منها “تأويل المتخيل، السود والأنساق الثقافية”، و”معارج المعنى في الشعر العربي الحديث” و”الاتجاه النفسي في الشعر العربي..”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!