فيضانات “باب الوادي” ستعود للعاصمة قريبا بسبب الإهمال..؟
يجمع الخبراء والمختصون في مجال العمران على أن العاصمة تعيش حالة من الفوضى في البنايات والعمران، لقيام الكثير من المواطنين بالبناء بمفردهم دون استشارة مختصين في المجال وحرصهم على القيام بأعمال الترميم، وهو ما دفع بالمختصين في الكوارث الطبيعية دق ناقوس تحذير من الفيضانات التي قد تشهدها العاصمة في فصل الشتاء القادم.
حذر رئيس المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسين المعماريين، عبد الحميد بوداود، أن أحياء العاصمة ستشهد كارثة حقيقية شبيهة بتلك التي عاشتها في حملة باب الوادي عام 2001، بسبب انسداد جميع البالوعات والمجاري بالرمال والحجارة وغفلة المسؤولين في البلديات عن صيانتها في الصيف استعدادا لاستقبال فصل الأمطار، وهو ما سيعرض حياة آلاف المواطنين بالأخص الذين شيدت مبانيهم وعماراتهم فوق الوديان الجافة للخطر، واستغرب محدثنا من مغامرة السلطات بحياة المواطنين والسماح لهم بالبناء فوق الأودية حتى أنها شيدت ثانويات ومدارس فوقها، وأضاف بوداود أن هناك 7 بلديات في العاصمة يعود تاريخ إنشائها وعمر بناياتها للحقبة الاستعمارية ستختفي نهائيا في حال تساقط أمطار قوية فستجرفها السيول منها حسين داي، عين البنيان، الحراش وباب الوادي لذا يتوجب على البلديات تقديم إحصائيات عن العمارات والبنايات الهشة، زيادة على تصنيفها في حالة ما إذا كانت بحاجة للترميم، التصحيح أو التهديم.
ولا تقتصر البنايات الهشة على بنايات الفترة الاستعمارية فقط على حد قول محدثنا بل حتى تلك التي شيدت في سنوات السبعينيات والثمانينيات أيضا، وزيادة على خطر الموت فإن هذا النوع من البنايات على حسب رئيس المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسين المعماريين، يتسبب في إصابة 50 من المائة من المقيمين فيه بأمراض مزمنة كالحساسية والربو وغيرهما من الأمراض التنفسية.
وأردف بوداود بأن “البيروقراطية” المتفشية في الجزائر تقتل أكثر من الزلازل والفيضانات، لذا يجب تشديد الرقابة على الأحياء السكنية ومنع وضع الرمال ومواد البناء في الطرقات والشوارع، وهي الظاهرة التي تفشت في العاصمة بعد غياب “الشامبيط” ما سمح بظهور فوضى في الأحياء السكنية، فأصبح المواطنون يتصرفون فيها وكأنها ملكية خاصة ويعدلون في البنايات وفق أهوائهم ورغباتهم الشخصية.
وأكد رئيس المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسين المعماريين، على أن جميع البنايات التي تعود ملكيتها للدولة كالجامعات والمدارس والتي بنيت بعد عام 1962 غير شرعية من دون عقد أو رخصة بناء أو تسوية منهم جامعة باب الزوار، وكذلك الأمر هو بالنسبة لـ 240 مستشفى على مستوى القطر الوطني شيدوا في فترة السبعينيات.