-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فيفا لالجيري!

جمال لعلامي
  • 2512
  • 7
فيفا لالجيري!

تشاء الصدف أن تتزامن المباراة الفاصلة اليوم بين الجزائر وبوركينا فاسو، مع نفس التاريخ لمباراة السدّ بين الجزائر ومصر في تصفيات المونديال عام 2009، لكن الفرق بين الأولى والثانية، هو تلك “الحرارة” التي ألهبت المشاعر والعواطف في الأولى، وتكاد تغيب في الثانية!

الحقيقة، أن هناك فرقا كبيرا في ما يحصل اليوم مع المنتخب البوركينابي، وما حصل مع الفريق المصري وشلته من فضائيات عمرو أديب ومصطفى عبدو وأحمد شوبير وخالد الغندور، وغيرهم من “الإعلاميين” الذين تحاملوا وتطاولوا في حقّ الجزائر بإيعاز من “فرعون زمانه” آنذاك!

قد تكون “سلمية” الفريق البوركينابي مقارنة بما صنعه نظيره المصري قبل ثلاث سنوات، وراء هذا الهدوء والاطمئنان وسط المناصرين الجزائريين، فحتى وإن تقدّرت الهزيمة، فإنها ستكون بطعم الانتصار، عكس ما حصل في 2009، حيث لم يلعب الجزائريون كرة قدم، بقدر ما لعبوا من أجل النيف والكبرياء، وبعدها لكل حادث حديث!

لم يصدر من البوركينابيين ما يمكن أن يكون سببا حتى تعمّ تلك الأجواء الساخنة التي فرضها غرور وشرور منتخب ونخبة اعتقدت في لحظة فوبيا أنها أول وآخر شلة تصنع أمجاد وبطولات العرب. ولذلك يتعامل الجزائريون هذه المرة ببرودة أعصاب مثلما تقتضيه تقاليد كرة القدم أو أيّة لعبة رياضية!

إن الجزائريين يرفضون “الحقرة”، ولذلك فإنهم يثورون ضد أيّ “حقار”، بعيدا عن أيّة خلفية أو حساب مسبق. وما حدث بسبب المونديال الأخير، مع ثلة من المصريين المتحاملين، لم يكن مردّه هزيمة أو فوز في لعبة تنتهي في كل بلدان العالم بغالب ومغلوب، وإنـّما كانت مواجهة مفتوحة للدفاع عن مقدسات ورموز لم يستح هؤلاء المعتوهون من استهدافها!

مباراة اليوم، مختلفة عن “مواجهة” الأمس، والأسباب معروفة، لكن لنعترف بأن الكثير من المناصرين للمنتخب الوطني، فقدوا لذة التشجيع وطـعم المناصرة، والأسباب أيضا كثيرة ومبررة!

لقد فشل فريقنا الوطني في الاقتراب من مناصريه، وعجز اللاعبون من كسب ثقة ومصداقية الكثير من الجزائريين، ولعلّ مظاهر “البذخ” والفخفخة التي ظهرت على العديد من “الموتى-لاعبين”- اللهم لا حسد- كانت من بين دواعي استفزاز مناصرين، هناك بينهم من لا يملك حتى قوت يومه، ومع ذلك يلجأ إلى “الكريدي” لاقتناء تذكرة دخول الملعب من أجل مؤازرة فريق يحمل العلم الوطني، وليس لتشجيع لاعبين وفنيين يتنفسون الملايير!

 

نعم، “وان تو ثري فيفا لالجيري” التي تنشدها ملايين الحناجر، من الكبار والصغار، ووسط الفقراء قبل الأغنياء، والمزلوطين قبل المحظوظين، والمنتفعين قبل البزناسية، لا تعني “أكل عرق” المناصرين وتيئيسهم، فأحبّ من أحبّ وكره من كره، فإن المناصرين هم الطريق إلى أيّ انتصار، وعليه لا ينبغي أبدا نكران جميلهم و”ملحهم” الذي كان يصنع الانتصارات، وإذا حدثت الهزائم فإنه يقف مع فريقه ظالما أو مظلوما!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • اسمك إيه

    الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير

  • المغاربي المتفائل

    اتمنى الفوز للجزائر لكي يفرح الجزائريون ويحتفلوا بالتاهل للمونديال. لكن بوكينا فاسو عازمة على صناعة تاريخ لها وقد تكون البداية من البليدة. ارجو ان تكون مباراة جميلة وجديرة بالمتابعة , وحظا سعيدا للفائز

  • Mr.S

    اللهم لا حســـد O_ô
    ^_^

  • الجزائرية

    كرة القدم و رفع العلم الوطني بروح"قتالية "كالتي يتكلم عليها سي راشدين وهمة عالية..كلها إسقاطات يجب أن تدرس وتحلل في سياقها الصحيح .إن شبابنا اليوم يفتقر للقدوة و الخطاب الصادق لإذكاء هذه الروح التي لانراها إلا في أيام الجلد المنفوخ .لأنه الفرصة الوحيدة التي يعبرفيها عن حب وطنه..و يرفع رايته ..إذن نقول لمن يراهن على تغيير مواقف الجزائرمن القضايا المبدئية ويربطه بزوال الجيل القديم أن جيل اليوم متشبع بمبادئ الجزائر ومستعد للإستماتة من أجلها أكثر من غيره فانتظروا وإن غدا لناظره لقريب .لا تعولو كثيرا

  • Abdeljalil

    لكاني بالأستاذ لعلامي يريد ان يدغدغ مشاعر هذه الجماهير ليحصل على شعبية حقيقية على رأي الأستاذ قادة بن عمار
    لكن ليس هذا من طبعك يا أستاذ في إحياء نعرات و دعوات جاهلية إن العهد بك خير ...

  • 1,2,3Viva L'Algérie

    Vive l'Algérie Vive Mon pays, Vive tous les Algériens… vers Mondiale in chaa Allah

  • فيفا لالجيري

    وان ،تو ،ثري فيفا لالجيري ... بربي انشاءالله متأهلين للمونديال راحين وفي البرازيل فارحين.