الرأي

فيلم “المؤامرة” في مهرجان وهران

آسيا شلابي
  • 2043
  • 0

“مهرجان وهران”.. هذا المولود الهجين الذي شهد تداولا “غريبا” على سلطة التنظيم منذ تأسيسه وترسيمه مع حمراوي حبيب شوقي، لم يستطع بعد وهو في عمر الثامنة أن يقف على رجليه بثبات لتطول مرحلة “الحبو” بفعل “فاعلين”.

طبعات حمراوي “البرجوازية” أو “الارستقراطية” التي بالغت في البذخ و”الدلال” 2007-2009 أعقبتها طبعة “افتراضية” لأحمد بجاوي، وسرعان ما تحولت إلى واقعية كلف بها مصطفى عريف مدير الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي 2010، هذا الأخير لم يتحمل الصراعات وتداخل الصلاحيات مع مديرية الثقافة لولاية وهران فطلب من خليدة تومي اعفاءه في 2011 – 2013  عاد المقود إلى مديرة الثقافة ربيعة موساوي وحليمة حنكور. نادية لعبيدي ألغت طبعة 2014 لأسباب تقنية وتم تعيين ابراهيم صديقي محافظا لطبعة 2015.

ثلاثة وزراء وأربعة محافظين لمهرجان سينمائي دولي في ظرف ثماني سنوات حال دون ان يقف هذا المهرجان على رجليه وهو يقارب العقد الأول من التأسيس.

في طبعة 2015 مع ابراهيم صديقي أعدنا اكتشاف الأشخاص واعدنا اختبار “الأوزان” والأكيد انه اكتشف أيضا أن بعض الأسماء الثقيلة في السينما أو في الإعلام أو في الشعر أو في الرواية أو في التنظيم هي “أكياس مملوءة بالهواء” لا أكثر.

أكياس تحركها رياح “المصلحة” وتتجاذبها “الايديولوجية”.. نعم في 2015 لايزال الصراع “الفرونكوفيلي العروبي” قائما ويتغذى على “الضرب تحت الحزام” كلما سنحت الفرصة.. اين مديرية الثقافة التي لم نسمع لها صوتا منذ مجيئنا رغم انها شريك مع المحافظة؟

من يتحمل مسؤولية فوضى التنظيم؟ ومن يتحمل مسؤولية “غنج” ليلى علوي التي رفضت التوجه إلى فندق الشيراتون لتنشيط ندوة صحفية وفضلت لقاء الأسرة الإعلامية في رواق بفندق “الميريديان”، لماذا اشترط الفنان يحيى الفخراني قبل مجيئه ألا يحاوره أي صحفي.. من المسؤول عن تغيير برنامج المنافسة؟ ومن المسؤول عن برمجة “الموعد التكريمي” في رواق فندق “روايال” بدون مقاعد.

لماذا لم يجبر الفخراني والوفد الإعلامي المصري وسعادة “السفير” على حضور تكريم الفنانة فاتن حمامة… وووو

اين آمال بوشوشة وبلال العربي مقدما حفل الافتتاح؟ واين وفد السينما التركية؟ ولماذا برمج فيلم “الدليل” وفيلم “عيون الحرامية”؟

ابراهيم صديقي قال إنها طبعة “العودة” وإنه أرادها “قوية” مع فريق عمل شاب له الخبرة في الطبعات السابقة.. وحسان بن زراري قال إن برمجة أفلام دخلت في منافسة مهرجانات سابقة خيار، كان الهدف منه إعطاء الفرصة للجميع.

 

الأكيد أن ما عشناه في وهران كان مخططا له من أطراف يهمها أن يفشل المهرجان، وليتها تعرف أنه مهرجان الجزائر وليس مهرجان وهران أو العاصمة.. فهل سينقذ ميثاق المهرجان هذا الحدث الدولي الذي من شأنه أن يرجع الجزائر إلى الريادة الثقافية في ظل الشتات العربي؟

مقالات ذات صلة