-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

…فيها إنّ وأخواتها!

جمال لعلامي
  • 2235
  • 6
…فيها إنّ وأخواتها!

تسريب أو تهريب قائمة أولية بـ53 اسما من مجموع 440 “زبون” جزائري، يملكون حسابات سرية بالبنك السويسري “اش.اس.بي.سي”، تطرح الكثير من التساؤلات، وترسم عديد علامات الاستفهام والتعجب.

 هل فعلا هذه القائمةأوليةفقط؟ أم أنها مقصودة وتمّ بموجبهافضحسمك السردين والشبوط؟ هل سيتم لاحقا نشر قائمةإضافيةبأسماء حوت القرش والدلفين والبالين؟ لماذا تمّحذفالقائمة ساعات قليلة بعد نشرها عبر مواقع الكترونية، ولماذا لم تـُنشر أسماء الـ440 “متورطدفعة واحدة؟

في قراءة متأنية وهادئة وعقلانية، للأسماء التي تم نشرها، فإن السؤال الذي يطرحه متابعون: هل امتلاك رجل أعمال لحساب بنكي خارج البلادجريمة؟ وهل هذا الرصيد شبهة وفسادا بالتفسير القانوني؟ أوليس كشف أسماءمغمورينوربما تجار شنطة وحتىمواطنينمحظوظين، هو من باب التشهير وأيضا التعويم والتستّر على المفسدين الحقيقيين؟

قد يكون فتح أرصدة مالية خارج الوطن، فيه من الشبهات ما يكفي للتوريط والتشكيك، لكن أينالعجبفي أن يفتح ميلياردير أو مستثمر أو تاجر كبير، حسابا بنكيا حتى وإن كان سرّيا؟ أوليس من حقّ أيّ جزائري أن يمتلك حسابا جاريا أومجمّدا، شريطة أن يكون في إطار القانون والحلال؟

قد يكون الهدف من وراء تسريب القائمة إياها، محاولة استعراضية لتعويم القضية، وإخفاء أرصدة المفسدين والمهرّبين، خاصة وأن أغلب الأسماء المنشورة، هي غير معروفة بالنسبة للرأي العام، لكن الأكيد أن عائلاتها وأصدقاءها وجيرانها، يعرفونها جيّدا!

يُمكن للقائمة أن تكون مفتاحا لتحقيق جديد أو إضافي، بالتوقف عند كلّ اسم، والتساؤل: “من أين له هذا؟“.. وقد تنتهي الإجابة بالتوريط واكتشاففضيحة مخفية، مثلما قد تنتهي بالتبرئة والتأكد من شرعية تلك الأموال بالنسبة للبعض من المُعلنة أسماءهم كزبائن لدى البنك السويسري!

القائمة لم تضمّ سوى عدد قليل ومحصور جدا، من الأسماء التي يعرفها الرأي العام، سواء تعلق الأمر برجل أعمال كبير أو مجاهد معروف أو وزير سابق أو مسيّر رياضي، أما الباقي المتبقي من الأسماء التي تمّتسريبهاففي عمومهانواكربالنسبة للمطلع على القائمة، اللهمّ إلاّ إذا كان بينهم مبحوث عنه ومطارد من طرف العدالة والأمن!

 

أعتقد، أن البحث عن الحقيقة والحقّ، أصبح معقدا ومرهقا، بسبب اتساع دائرة المستفيدين والمتورّطين والمتواطئين، والسلسلة أضحت طويلة ومتشابكة ومسودية، ولذلك يتمّ الخلط بينالثعالبوالأرانبفي نفس القفص، وبينالشخصيات العموميةوالمجهولين، وبين المذنبين والأبرياء، ويُخلط المال الحرام بالمال الحلال، حتىيروح المحرم مع المجرم“!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • rida21

    ماذا ولو نشرت كل الحقائق بغير نقصان؟ ماذا سيقدم هذا أو يؤخر ؟ ماذا لو كشف المستور وفضح التلاعب مع أعلى المستويات إلى أسفلها فهل سيكون هذا حلا لمشاكلنا اليومية؟
    هل سنطبق القانون؟ لن يكون مكان في سجوننا لأنه سنجد أنفسنا مسؤولون كلنا عن هذه الأخطاء.
    هل سنطبق شرع الله؟ لن تبقى يد إلا وقطعت ولا لسان إلا وبتر، الحقيقة الوحيدة الثابتة أنه هناك رب يحاسب وهو أعلم بالنوايا وما تخفي الصدور وكلنا خطاؤون وخير الخطائيين التوابون فهلا نتوب من الكذب والبهتان وقول الزور والتملق والذل والمحاباة قبل السرقة

  • جمال

    استاذ جمال مقالاتك لاتلقى تفاعلا كبيرا وتقرأ من عديد قليل فقط. لسبب واحد :
    المقال ينشر في ساعة متاخرة من الليل.فلايتمكن قرءك من قراءته.
    وفي الصباح الكل يذهب للعمل ولايعودون الا في وقت متأخر. يجب أن ينشر المقال في ساعة الذروة من 21:00 الى 23:00 ليلا فهذه ساعة الذروة ترتفع فيها نسبة القراء الشروق أولاين . وخاصة وأن مقالك ليس أسبوعي بل هو يومي يجب أن ينشر مع المستجدات التي تبث على الساعة 21:00 حتى نتمكن من قراءته وشكرا.

  • noureddine

    يأتي هذا التعليق من باب النقد البناء لا من باب الانتقاد، خاصة انك سيدي صاحب قلم متمرس، فالمقال في حاجة للتنقيح، حيث ورد خطأ على الّأقل في كل فقرة من فقرات مقالك، لا مجال لذكرها في هذا التعليق، فقد فصلتني في أكثر من مرة عن التركيز مع موضوعك، فمن الواجب أن تكون اللغة في مقام الفكر من حيث النضج و الإرتقاء، خاصة أنكم تشكلون زبدة الأقلام، في الأخير أرجو أن يأخذ هذا النقد بعين الاعتبار في المستقبل، كما أرجو عدم امتعاضك من هذا التعليق.

  • SoloDZ

    لو كانت ثروة شرعية لما هربوها للخارج و يمكن وصفها بثروة "حراقة" او ثروة هاربة من القانون و لو كانت ثروة اخلاقية لرأينا لها اثر في البلاد باستثمارها مثلا او شيء من هذا القبيل لكن هل المشكل في الذين راكموا هذه الثروات و هربوها للخارج؟ الجواب بشقين و هو نعم بطبيعة الحال لأنهم اشخاص فاسدون و الشق الثاني هو انهم ليسوا مسؤولين عن الاسباب التي جعلتهم يفحشون غنى فهم مثل "الفيران" في مستودع للطعام إن لم يحرسه صاحبه ستعيث الفأران و مختلف انواع الرهط و الزواحف فسادا في السلع فالمشكل اذن هو في النظام الحالي

  • SoloDZ

    "المرفهين" في بلادنا بغناء "فاحش" معروفين منذ الاستقلال و يحسبون على اصابع اليد و ثروتهم نقية لا يحتاجون الى تهريبها لبنوك اجنبية تحضيرا لتهريب انفسهم او من اجل اخفائها عن (من اين لك هذا) محتمل قد يظهر بعد هذه الفترة الممسوخة و من اغنياء بلادنا المعروفين من انهارت ثروتهم بسبب فوضى الوضع الحالي لم يقدروا على مسايرته لأنهم "نقايا" و ما نسمع عن ميليارديرات فهم بكل بساطة "الاثرياء الجدد" لسنا (المواطن البسيط) مؤهلون لنفتي هل ثروتهم حلال او حرام لكن الأكيد المؤكد هو انها ثروة غير قانونية و لا اخلاقية

  • SoloDZ

    اسئلة كثيرة جائت في المقال و كلها متشابهة الى حد ما و تختصر في هذا التساؤل (أوليس من حقّ أيّ جزائري أن يمتلك حسابا جاريا أو "مجمّدا"، شريطة أن يكون في إطار القانون والحلال؟) و هو تساؤل يجيب على نفسه و على جميع الاسئلة فالجواب يعرفه الجميع و هو انه من المستحيل في بلاد نظامها مركزي بيروقراطي شمولي مثل نظام بلادنا ان يتحقق معه الغنى الفاحش بهذا الشكل بين عشية و ضحاها ان خضع لقوانين هذه الدولة و بالتالي فإن هذه الثروات المراكمة غير قانونية و اصحابها فاسدين استفادوا من الوضع الفاسد السائد منذ سنوات