في أكاذيب مسيري أهلي جدة: الافتراءات لا تبرر الهزائم ولا تصنع الانتصارات
لن نرفع لواء الدفاع عن وفاق سطيف ونترك الرد الرسمي لرئيسه سرار أو أحد معاونيه في الطاقم الإداري لكن واجب الوطنية يجعلنا في موقف اضطراري للتصدي لافتراءات المرزوقي رئيس أهلي جدة التي أطلقها عبر موقع العربية. في كرة القدم وكل الألعبات العبرة بالنتيجة والأداء والأرقام كانت في النهاية للوفاق، وبحساب بسيط لماذا عجزتم عن الفوز على النسر الجزائري في أرضكم المباركة والحكم السوري تطوع وأهداكم ضربة جزاء غطت عجزكم…وفي ملعب الثامن ماي وطيلة ال90 دقيقة لم يجد لاعبوكم ضالتهم إلى شباك حجاوي التي لم تكن محروسة بالكلاب الحية أو الميتة كما ادعيتم وان خفتم فتلك مشكلتكم لأن كثرة الجمهور ليست مشكلتنا لأننا نعشق كرة القدم ونتحد وراء أي نادي يمثلنا.
عندما يتحدث المرزوقي عن الإرهاب يعيد اسطوانة مشروخة سبق للإخوة المصريين وان رددوها في العديد من المرات كلما انهزموا أمام نادي جزائري ودعونا نحدث عن الإرهاب ومنابعه في الوطن العربي والإسلامي وعن الكتب التي تدعوا إليه…
طيلة عشرية كاملة عانينا من الإرهاب والتقتيل الجماعي على يد مجموعات الموت التي رضعت أبجديات الصحوة الإسلامية المزيفة المصدرة إلى الجزائر بلد الشهداء من عدة بلدان عربية وإسلامية – لن أذكرها بالاسم ليس خوفا وإنما احتراما للشرفاء في وطننا العربي الذي نعتز به_ وهل من الإرهاب أن يلعب الأهلي السعودي أمام مدرجات مملوءة كلها حماس وفيها من الضغط على سطيف أكثر من الفريق الضيف إلا إذا كان المرزوقي يريد منا نحن عرب الدرجة الثانية كما يعتقد إهداءه الفوز والتأهل على خلفية أنه الأغنى الذي يجب أن يرصع سجل ناديه بالتتويجات ويترك للفقراء عزة مواجهته… لا ياسيدي الغنى ليس بحسابات البنوك والرفاهية المميتة بل غنى النفس وروح الشجاعة والاستماتة في الدفاع عن حقنا في بلوغ أعلى المراتب.
وفي حركة تطاوليه مليئة بالعنجهية أراد مدير الكرة بالأهلي السعودي توجيه اللوم إلى الحكم المغربي العرجون وذكر بمطالبة ناديه بتعيين حكم خليجي أو من المشرق العربي حتى يتم تفادي الانحياز ولنا أن نتساءل عن النزاهة المثالية لحكامهم وان كانت القضية قضية مستوى لايجب أن ينسى الناقمون على إقصائهم أن المغربي سعيد بلقولة هو العربي الوحيد الذي أدار نهائي كاس العالم عام 1998.
وفي حكاية الفندق والملعب وإرهاب الأنصار فصول من البحث عن تعليق الفشل على شماعة اعتيادية ليست بالغريبة على المنهزمين لكننا نسأل عن الفندق الذي أقام به المنتخب السعودي عندما أنهزم أمام ألمانيا بثمانية نظيفة وهل تغلب وفاق سطيف على النصر واتحاد جدة لنفس الأسباب وما علينا إلا التوجه إلى الفيفا بطلب تغيير قواعد اللعبة وتحويل مكان المنافسة من الملعب إلى الغرف المكيفة وتحت إشراف ثلاث جميلات إحداهن في وسط السرير واثنتين على حافته .
ونأتي للحديث المر عن نائب رئيس الاتحاد العربي الجزائري محمد روراوة العاجز حسب ادراة الأهلي عن توفير الحماية لهم فهل لعبتم في أفغانستان أم جهنم الحمراء حتى تبحثون عن الحماية فالله هو الحامي يا خلق يا مؤمنين وزيادة على ذلك فمقر الاتحاد العربي في جدة ورئيسه الأمير سلطان ولن أضيف كلمة واحدة والحديث قياس.
يبقى أن نشير أن تصريحات المرزوقي ليست وثيقة يمكن اعتبارها لسان حال السعوديون بل هي صرخة منهزم لا أكثر وردنا ليس إلا توضيحا وتنويرا للرأي العام حتى لا تبقى كرة القدم هي الضحية في كل الأحوال ، ضحية رؤساء يبحثون عن الانتصارات بكل ثمن ويبررون الهزائم المنطقية دفاعا عن مصالحهم الشخصية الضيقة.
العربي محمودي:[email protected]