-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في ذكرى الهجرة

في ذكرى الهجرة
ح. م

نحيي نحن “أشباه المسلمين” – إلا من رحم ربي- اليوم في مشارق الأرض ومغاربها ذكرى عظيمة من أمجد الذكريات وأجلها شأنا، ولكننا اليوم نحن دون هذه الذكرى، ودون معانيها الجليلة في النفوس، وآثارها العظيمة في التاريخ كما بين السماء التي كلها نجوم ساطعة وكواكب متلألئة، وبين الأرض التي كلها من حمإ مسنون..

لقد قرأت كثيرا مما كتبه أولو الألباب في المشارق والمغارب قديما وحديثا فلاحظت أنهم وقفوا مستغربين أمام تاريخ المسلمين مرتين:

* مرة عندما فتح المسلمون عقول الناس بالعلم، الذي علمهم الإسلام أن العلم “واجب” وليس “حقا”.. منذ أن أنزل الله – عز وجل – أمره “اقرأ” وفتحوا القلوب بالعدل، الذي لا يحول دون إقامته أي اعتبار، كما جاء ف قوله سبحانه وتعالى: “ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى”. وقوله: “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، وفتحوا النفوس بالمساواة، لأن الناس كلهم من آدم، وآدم من تراب، ولذا فلا فضل لأحد على أحد، لا باللون، ولا بالعرق، ولا بالجاه إلا بالتقوى، فأفضلهم عند بارئهم أتقاهم…

لهذه القيم الإنسانية النبيلة وأمثالها مما جاء به الإسلام، قرآنا، وسيرة، وسنة. اعتبر أولئك الدارسون “الإسلام أعظم ما عرفته الإنسانية منذ وجودها”، واعتبروا محمد – صلى الله عليه وسلم- “أعظم العظماء” ولن تعرف الإنسانية.. مهما تقدمت، أو خيل إليها أنها تقدمت – أعظم من مبادئ الإسلام، وأفضل من طبق مبادئ الإسلام.. وعلّمها لمن أراد يتعلم، فما أرسل – عليه الصلاة والسلام – إلا للناس كافة..

“ومرة عندما تردّى المسلمون” إلى الدرك الأسفل من الحياة، وصرنا “شيئا” غير مذكور، وأصبحا أهون على الناس رغم أن مبادئ الإسلام ماتزال محفوظة في الصدور وفي السطور.

قال أحمد شوقي مخاطبا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومستغربا من هذا التردي:

شعوبك في شرق البلاد وغربها   كأصحاب كهف في عميق سبات

بأيمانهم نوران ذكر وسنة   فما بالهم في حالك الظلمات؟

إن الجواب البسيط على ذلك هو أننا خنا الله ورسوله ونحن نعلم، رغم تنبيه الله، عز وجل من ذلك ونهينا عنه “يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله، وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون”، فإذا شئنا أن نعود سيرتنا الأولى من العزة والكرامة والريادة العلمية فلنقم بما ائتمنا عليه.. والبدء بتغيير ما بأنفسنا يغير الله – سبحانه وتعالى – ما بنا.. فإن لم نفعل فسنزداد تدهورا وهوانا على الناس.. بما اكتسبت أيدينا، “وما ربك بظلام للعبيد”..

و”يا أيها الذين آمنوا آمنوا” فحالنا لا تدل على أننا مسلمين فضلا عن أن نزعم الإيمان الذي لمّا يدخل في قلوبنا..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • عبد الله

    "فحالنا لا تدل على أننا مسلمين فضلا عن أن نزعم الإيمان "! "مسلمون" يا شيخ! لا "مسلمين"...

  • faouzi

    غياب العقل وعدم قراءة التاريخ بروح نقدية لمعرفة مكامن القوة ومكامن الضعف هو العامل الاساس في تديلنا في ترتيب الامم

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    ان المسلمين قد تقهقروا بعد عصر الرعيل الأول الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلم فوالله ثم والله إن النبي المصطفى بأبي هو وبأمي قد بين الداء وأعطى الدواء,قال: (اذا تبايعتم بالعينة، وَأخذتم أذناب البقر ، وَرضيتم بالزرع، وَتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إِلَى دِينكم)
    اللهم ردنا الى دينك النقي المصفى من البدع والخرافات ردا جميلا
    والى الذي نسب جمعية العلماء الى التصوف فارجع الى كتاب الشرك ومظاهره للشيخ مبارك الميلي بتحقيق محمود الجزائري تفهم زيغ الطرق ومخالفاتها.

  • BOUMEDIENNE

    اقصد بتعليقي صاحب التعليق رقم 09 وليس رقم 10 وشكرا .

  • BOUMEDIENNE

    تمكنوا بتصوفهم من اصلاح العقول التي سودتها المسيحية المتصهينة ومكنوا شعوبهم من التخلص من المحتل الغاشم,اما الوهابية لم تستطع تجنيد المسلمين للجهاد في فلسطين,لاكنها جندتهم لذبح بعضهم البعض ,ولتفريقهم بنشر التكفير بينهم ,هذه هي الحقيقة التي اخفيت عنك وعن امثالك حتى لا تصل اليها .اذن لا ترمي غيرك بالباطل وعن جهل .

  • BOUMEDIENNE

    وضرب من يتبناه كدين وكمنهج حياة فتامرت على الشعوب واحتلتها وجهلتها ,وابدعت فيها ما يفسد الدين والعباد ,فانت وامثالك تريدون ربط الصوفية بالخرافة والشعوذة,ولاتربطونها بالاصلاح من امثال جمعية العلماء المسلمين ,فتصرفكم هذا يبين مدى جهلكم ,ومدى قابليتكم لافكار اعداء الامة ,بترويج ما اراد الاستدمار ان يشيع بين الناس بان الصوفية ارتباطاتها شركية وخرافية الى غير ذالك .علما ان الصوفية التي قادها الرجال العظماء امثال عبد الحميد ابن باديس والعربي التبسي ومحمد العيد ال خليفة والبشير الابراهيمي ;;; ,

  • BOUMEDIENNE

    ان ننسب جرائم التكفيريين الى المسيحيين او الى الشيعة ,بل يمكن القول ان الخراب الذي حل بالمسلمين السنة من جراء التكفير جعلهم محل اطماع من يتربص بهم .اما عن الصوفية فلقد كانت الصوفية الحقيقية هي السلوك الذي تبناه الصادقون من هذه الامة ,لاجل الدفاع عن حرمة الامة وكرامتها ,لانهم زهدوا في الذنيا واهوائها ووتفرغوا للجهاد في انفسهم ,وفي اعداء امتهم الاسلامية .لاكن المسيحية الصهيونية ,لا تنام ,ومكتئدها لا تحصى ولا تعد,ومن بينها انها لجئت الى خلق من يحملون شعار الاسلام لا لنصرته ونصرت من يعتنقه بل لضربه

  • BOUMEDIENNE

    الى صاحب التعليق رقم10;عندما نتناول قضايا الشعوب لا نسمح لانفسنا ان نتناولها بالعاطفة,الاسلام هو الاسلام و مذاهبه الاساسية معروفة والشيعة كذالك معروفة والا مذهبية معروفة ومن اتي بها معروف كذالك,فعليك الاطلاع ,لتعرف ان الاسلام السني المذهبي متجذر في الاسلام منذ ظهوره .اما الوهابية اللا مذهبية لقد ظهرت ,عندما كانت شعوب شبه الجزيرة العربية تحت الانتداب البريطاني,وكانت السند الديني والشرعي الوحيد لال سعود ولبريطانيا .اذا تناولنا التكفير والتكفيريين وما تسببوا فيه من مصائب للامة ,فهذا لا يعطينا الحق

  • بدون اسم

    هههه

  • merghenis

    كتب الأستاذ الحسني مقالا عنوانه :« دروس من الهجرة» نشر في موقع أصالة (Assala)- التاريخ غير موجود.جاء في المقال ،بإختصار . -يستوقف الفكر في هذه الهجرة المباركة خلقان :•فأما الخلق الذي جسده المهاجرون فهو خلق “التضحية”،... •وأما الأنصار فقد جسدوا خلق”الإيثار”،...و الخاتمة إن مسلمي( ) في أشد الحاجة إلى التأمل في أحداث الهجرة، واستيعاب دروسها، من تضحية، وايثار، وأخوة، حتى تسلم لهم أعراضهم، ولا تسلب منهم أراضيهم، ولا تتداعى عليهم الأمم الطامعة فيهم، الحاقدة عليهم، المتربصة بهم، الكائدة لهم، ...

  • عمر

    الامم المتخلفة و السائرة في طريق التخلف و التي لا تحترم الوقت كمجتمعنا لا حاجة لها لأي تقويم .....ثم متى كان للتخلف تقويم ؟
    ربما في الجزائر يمكننا استحداث التقويم الانتخابي الذي يؤرخ لوصول الجهلة و اللصوص و اصحاب البطون المتشحمة لمناصب المسؤولية .....

  • hocheimalhachemi

    لماذا هذا التحامل على الوهابيين الذين هم سنيون مثلنا تماما الا بعض االمسائل التي تخص الزوايا وما يقومون به من زرد وزيارات للزوايا وبعض القبور لأولياء و و.. "أنت يا بومد. جيت تكحلها عميتها" اقرأ تاريخ الصحيح لمحمد بن ع. الوهاب ، جيدا ثم ..! "علمتو الرماية فلما تعلم رماني" اتقوا الله في ..!
    لكن لما تسكتون عن الشيعة والتشيع والرافضية وما تقوم به من ...
    انهم من يمزق ويفتن ويتآمر في ربوع الوطن العربي,.. وما يجري من تقتيل ومجازر واذكاء نار التفرقة والطائفية والعرقية و..

  • BOUMEDIENNE

    بل لقد ظهر في مجتمعاتنا من يسب ائمتنا رحمهم الله ومن يدعوا الى الرذيلة باسم الحرية ,ومن يرجع تخلفنا بين الامم ,لا للظلم الذي وقع علينا كشعوب ,من قبل مستدمرينا واعداء ديننيا من الصليبيين والصهاينة ,بل يرجعوه الى الاسلام .الم يحن الوقت ان يقف المصلحون فينا كرجل واحد ,لاخراجنا من الظلام الذي نحن فيه ويصلحوا عقولنا لتصح انفسنا ونستطيع تغيير ما بها من استسلام وركود وخنوع ؟لقد فعل ذالك ثلة من مصلحينا اثناء الحقبة الاستدمارية ,متمثلين في جمعية العلماء المسلمين الجزائرية ,رحمهم الله واسكنهم فسيح جنانه.

  • BOUMEDIENNE

    بارك الله فيكم ياشيخ وفي علمكم,وجعله في ميزان حسناتكم ان شاء الله.اسمحوا لي ان اضيف مايلي ان اولوا الالباب,يقفون مستغربين من تاريخ المسلمين ;فاشباه المسلمين لم يكفيهم انهم ارتدوا عن الاسلام,بل تفننوا في استعماله,لتكفير بعضهم البعض وتخريب ديارهم بايديهم وبايدي اعدائهم,ويلح من يدعون العلم فيهم من الوهابيين وامثالهم,ان هذا هو الطريق الصحيح,للنهوض بالمسلمين,علما بان التجارب اثبت عكس ذالك.فكيف للمسلمين ان يغيروا ما بانفسهم,ومشاربهم اصبحت في غالبيتها تكفيرية او مبدعة في الدين او خارجةعنه كالتشيع؟

  • محمد

    النصارى متشبثون برجوع عيسى عليه السلام و اليهود قائمون على طلب بركة البيت الذي باركنا حوله و المسلمون يستعدون لنصر المهدي المنتظر...هي امال يرجوها ابناء ادم على نبينا و عليه السلام...

  • نورالدين الجزائري

    أساس الزمن : اليوم و الليلة . و أساس اليوم : من الصباح إلى العشاء . أما من أجل معرفة السنين نحسب عدد الشهور ، فكل مقياس يحتاج لآلات يقاس بها ، الشمس تعطينا مقياس اليوم و اليلة و لكنها لا تعطينا عدد الشهور بل بداية الشهر و نهايته ، فلابد من النظر إلى القمر ففيه أول الشهر: يكون قمرا هلالا بدرا ثم محاقا : محق القمر أي لا يرى يستتر فلا يرى غدوة و لا عشية. و هكذا المولى سبحانه قبل أن يخلق الإنسان خلق له كونا معدا محكما يُستقبل فيه فقدر في الأرض الأقوات و جعل الشمس و القمر أزمنة و أوقات ! و سلام الله!

  • نورالدين الجزائري

    يكون التقويم الكنائسي ـ الميلادي ـ بل قبل خلق الإنسان ! و على مشايخنا و خطبائنا أن يعطوا لنا دليل ضعيفا أو شبهة أن هذا ليس أمر إلهي و نحن نحسب بالتقويم الميلادي ، و أن يبيّنون لنا جهلنا لأننا نحن لن نتركهم في أخطائهم ! التقويم الهجري هو توقيت قرءاني حق و جاد . الآية { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ..} ذكرت الشهر في السنة و لم تذكر اليوم و لا الأسبوع ، و الشهر هو دورة القمر، و الكوّن فيه شمس و قمر ، الله تعالى وضع في الشمس و القمر موازين الزمن ، و الزمن له حالات كثيرة تتطلب موازين و قياسات

  • نورالدين الجزائري

    أهل الحبشة أيضا . ماهو أوّل محرم و كيف أصبح المسلمون يحسبون الشهور و السنين بالتقويم الهجري ؟ عمر بن الخطاب في خلافته بدأ بهذا التقويم ، فلم يكن موجود لا في عهد النبي عليه السلام و لا في خلافة أبي بكر ، عمر اجتمع مع قادة و علماء المدينة أن يجعلوا تقويم سنوي يسيرون عليه و به ينظمون شؤون حياتهم ، فقرر عمر أن يكون أول محرم لبدأ السنة الهجرية إنطلاقا من مفهوم شرعي قرءاني لا يتعلق بأي شخص أو حادثة تاريخية قط ! و إنما إستنادا للآية الكريمة المذكورة سالفا . الآية صريحة آمرة هذا ميقات السماء كان قبل أن

  • نورالدين الجزائري

    ميزان العقل بين التقويم الهجري و التقويم الكنائسي !
    خير ما يبدأ العبد كلامه بكلام ربه {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات و الأرض... } 36 التوبة . السنة الهجرية هي مواقيت للناس : كل البشر . تصحيح ما صدقه الناس لطول عمره أن أوّل محرم هو يوم هجرة النبي صلى الله عليه و سلم هذا غير صحيح ! بل سافر في صفر و دخل المدينة في الربيع الأول . أضف إلى هذا أن الهجرة الأولى كانت إلى الحبشة سنة 5 هـ من النبوة شهر رجب ، ثم تلتها أخرى إلى نفس الأرض التي فيها أسلم النجاشي و من

  • عمر الورداني

    استاذنا الكريم نجح العرب بحيلتهم و ليس بذكاء ان يحولوا رسالة الإسلام إلى كلام يرددونه طيلة حياتهم " قالوا قلنا " و ليس نعمل و نفعل و ننجز فحين يريد شخص ان يرى الأسلام فلا يجد إلا ما نقوله طالما اننا شعوب تملأ بطونها بما ينتجه غيرها و تستر عوراتها بما ينسجه غيرها و تتنقل و تتواصل بما يبتكره غيرها و حتى قلم الرصاص و لا اقول الكومبيوتر فهو من علم غيرنا اسرائيل قتلت علماء العرب من مختلف البلدان الذين تخصصوا في الذرة و الفيزياء و الكيمياء و لم تعبأ برجال الدين الذين افنوا اعمارهم في الدعاء عليها