قانون البلدية ينجو من مقصلة مجلس الأمة والمجلس الدستوري يترصده
توافقت المجموعات البرلمانية الممثلة في مجلس الأمة على تمرير مشروع قانون البلدية، الذي خلف جدلا كبيرا على مستوى المجلس الشعبي الوطني على خلفية “الخروقات” التي شابت عملية التصويت عليه، فيما رجحت مصادر على علاقة بالملف، أن يقوم المجلس الدستوري بإسقاط القانون لتبرير سحبه وإخضاعه للمشاورات الجارية حاليا بشأن الإصلاحات .
- وكشفت مداخلات رؤساء المجموعات البرلمانية لكل من الثلث الرئاسي وجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي أمس، أن الجدل الذي أثير حول مراسلة الغرفة السفلى التي طلبت استدراك أخطاء وقعت في القانون قالت إنها مطبعية، سوف لن يحول دون المصادقة على مشروع قانون البلدية المرتقب اليوم بحضور رئيس المجلس عبد القادر بن صالح.
- غير أن أوساطا من داخل الغرفة العليا، أفادت أن مرور القانون عبر بوابة البرلمان، لا يعني أن السلطات قد حسمت بشكل نهائي في اعتماده، وأشارت إلى أن الانشغالات المرفوعة من قبل الأحزاب التي استقبلتها هيئة الحوار برئاسة عبد القادر بن صالح، ستعزز موقف الداعين لسحب مشروع القانون وإخضاعه للمشاورات، على غرار القوانين المتعلقة بالولاية والأحزاب والانتخابات والإعلام والجمعيات.
- ويستند القائلون لهذا الطرح، بكون القانون المتعلق بالبلدية قانونا عضويا، ما يعطي للمجلس الدستوري صلاحية تشخيصه انطلاقا من المسطرة الدستورية، دونما حاجة لإخطار من رئيس الجمهورية أو رئيسي المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة، علما أن القانون العضوي الخاص بالنائب كان قد عرف هذا المصير.
- من جهة أخرى، اعترف وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، بفشل الإصلاحات المتعلقة بالجباية المحلية، التي طرحت في سياق مساعي تحسين مداخيل البلديات بهدف القضاء على شح مواردها المحلية.
- وأرجع ولد قابلية هذا الفشل، كما جاء في رده على مناقشات أعضاء المجلس لمشروع قانون البلدية، للارتباط الوثيق بين الجباية المحلية والوطنية، ما يتطلب مراجعة شاملة للجباية العامة، مشيرا إلى أن ما تم تسجيله لحد الساعة لم يتعد تقديم إعانات للبلديات، في إطار قوانين المالية المتعاقبة.
- وأوضح المتحدث أنه يتم التفكير في الاستفادة من تجارب بعض الدول في تطوير الجباية المحلية بما يمكن من توفير موارد مالية تساعد البلديات في القضاء أو على الأقل التقليل من عجزها المالي، وتوسيعها لتشمل الضريبة على العقار والضريبة على السكن، والضريبة على النشاط المهني، والرسم على القيمة المضافة، والضريبة على المحيط والضريبة على المحروقات. وسجل وزير الداخلية تراجع عدد البلديات العاجزة ماليا إلى 07 بالمائة.