قانون جديد للتجارة الإلكترونية وهكذا سيتمّ تعميم الدفع الإلكتروني
أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، أن تعميم الدفع الإلكتروني أصبح ركيزة أساسية في الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الحكومة، مشيرة إلى أن التجار ملزمون باعتماد وسائل الدفع الإلكتروني، مع اعتماد مقاربة تدريجية ترتكز على التحسيس والإقناع كخيار أول، واللجوء إلى الإلزام القانوني عند الضرورة.
وقالت الوزيرة في ردّها الكتابي على سؤال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عمر مشري، الذي اطلعت عليه “الشروق”، إن هذا التوجه يندرج في إطار التحول الرقمي الشامل الذي جعله رئيس الجمهورية خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى بناء اقتصاد حديث وشفاف يواكب تطورات العصر.
وأوضحت أن تعميم الدفع الإلكتروني لا يُعد مجرد اجراء تقني، بل أداة إصلاحية ذات بعد وطني تسهم في تعزيز الشفافية، محاربة السوق الموازية، تقديم خدمات عصرية تليق بالمواطن وتيسر معاملاته اليومية.
وكشفت الوزيرة أن الحكومة، وبالاستناد إلى أحكام المادة 111 من قانون المالية لسنة 2018، شرعت في توزيع وسائل الدفع الإلكتروني على التجار والمتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية واسعة لتشجيعهم على الانخراط في هذا المسار، مع إشراك مختلف الفاعلين من بنوك ومؤسسات مالية ومتعاملين اقتصاديين.
كما أعلنت عن إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم التجارة الإلكترونية، يقوم على إشراك مقدمي خدمات الدفع إلى جانب البنوك وبريد الجزائر، بما من شأنه فتح المجال أمام الابتكار والمنافسة، وتعزيز ثقة المواطن في المنظومة الرقمية.
وأكدت الوزيرة أن سنة 2025 ستكون محطة مفصلية لدخول هذه الإجراءات حيّز التنفيذ، معتبرة أن نجاح الإصلاح مرهون بتعاون جميع المتعاملين الاقتصاديين ومرافقتهم في هذا التحول، “لأن الهدف ليس فرض الإلزام، بل خلق قناعة حقيقية بأهمية الرقمنة في تحسين الخدمات وحماية مصالح المستهلك”.
وختمت الوزيرة ردّها بالتأكيد على أن الدفع الإلكتروني ليس خيارًا ظرفيا، بل توجّه استراتيجي لبناء اقتصاد وطني حديث، يضع المواطن في صلب أولوياته ويجسد رؤية الدولة في بعدها الإصلاحي والرقمي.