الدكتور محمد رحال، المحلل السياسي من السويد، لـ"الشروق":
قبول المعارضة للحوار سمح للنظام بالتقاط أنفاسه
أوضح الدكتور محمد رحال، المحلل السياسي من السويد، بأن الأوضاع إذا بقيت على هذا الحال فستمثل مشكلة كبيرة أمام التغيير الجذري في مصر، لأن النظام المصري بدأ يلتقط أنفاسه بعد قبول الأحزاب الديناصورية وبعض الشباب الخائف وحتى الإخوان المسلمين الجلوس إلى طاولة الحوار مع عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية، محذرا من أن النظام المصري بمجرد أن يشعر باستقرار الأوضاع سينقلب على تعهداته مع المتظاهرين.
- ودعا الدكتور رحال، في اتصال مع “الشروق” أمس، المتظاهرين إلى تطوير احتجاجاتهم بالزحف للسيطرة على المقرات الحساسة في الدولة على غرار الإذاعة والتلفزيون والوزارات الهامة التي لا تبعد عن ميدان التحرير إلا بخمس دقائق، لممارسة ضغط أكبر من أجل تنحية مبارك وإسقاط نظامه، وقال: ”مبارك لا يستطيع البقاء أكثر في السلطة لو احتل المتظاهرون المناطق الهامة”.
- واعترف محمد رحال أن حسني مبارك لازال يسيطر على الجيش وقياداته وعلى رأسهم نائبه عمر سليمان الذي رفض فكرة تنازل مبارك عن جميع صلاحياته له، وأضاف “الأمر ليس بيد عمر سليمان، فكل القيادات العسكرية مازالت بيد مبارك الذي استطاع طيلة 30 سنة التخلص من جميع القيادات الوطنية في الجيش”.
- وأشار المتحدث إلى أن المتظاهرين لا يريدون فقط رحيل مبارك، بل يريدون أيضا إزالة النظام، وقد حاصروا الدبابات بحشود بشرية لمنع الجيش من أي لعبة لإحباط ثورته، التي وصفها بأنها ثورة جديدة إلى جانب الثورة التونسية التي اخترعتها جماهير الفايس بوك.
- وبخصوص نجاح المتظاهرين بإحباط مشروع التمديد أو التوريث قال رحال “أي نظام شمولي عندما يصاب بأزمات يقدم تنازلات ظرفية من أجل البقاء خاصة وأننا في مصر أمام رئيس بقي ثلاثة عقود في الحكم، ولا يمكن لنظام فاسد أن يقود بنفسه الإصلاح”.