قدوم غوركوف يجب أن يكون بشعار الاستمرارية لتفادي سيناريو ليكنس، وسايج وكافالي
فتحت الاتحادية الجزائرية صفحة جديدة على مستوى المنتخب الوطني بعد التعاقد مع المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف الذي سيباشر مهامه في غضون الأيام المقبلة بعد ترسيم عقده ووضع النقاط على الحروف حول مجمل جوانب الاتفاق وطريقة العمل، إضافة إلى المهام التي تنتظره على رأس “الخضر” وسيكون التقني الفرنسي أمام حتمية تأكيد الوجه الإيجابي الذي قدمه زملاء بوقرة في مونديال البرازيل، وهو ما يفرض آليا كسب تأشيرة المرور إلى نهائيات”كان2015”، واللعب على أدوار طموحة للظفر بأول لقب قاري خارج الديار يثري الانجاز الوحيد الذي حققه أبناء المدرب الراحل عبد الحميد كرمالي عام 90.
ويرى الكثير من المتتبعين أن رئيس الاتحادية محمد روراوة سيكون ملزما بضمان الاستمرارية لتعزيز العمل المنجز، وبالمرة تفادي السيناريوهات السلبية التي عرفتها بعض السنوات السابقة، حين أخفق العديد من المدربين على منح الإضافة، مثل البلجيكي ليكنس الذي لم يعمر سوى 7 أشهر، وهو الأمر نفسه الذي ميز مواطنه روبير واسايج، فيما لم يتسن للمدرب الفرنسي ميشال كافالي كسب ورقة المرور إلى نهائيات “كان 2008” بعد خسارته المدوية في ملعب 5 جويلية أمام غينيا، ناهيك عن اللجوء إلى الأطقم المؤقتة التي أثرت في مسار التشكيلة الوطنية، في الوقت الذي اقتصرت الانجازات الفعلية على الوصول إلى الدور نصف النهائي في”كان “2010، والمرور إلى الدور الثاني في مونديال هذا العام، فيما غاب “الخضر” عن دورتي”كان 2006 و2008” بسبب انعدام الاستقرار وعدم الاختيار الجيد للمدربين الذين تولوا شؤون العارضة الفنية لـ”الخضر”.
10 مدربين أشرفوا على المنتخب الوطني في عهد روراوة
عرفت فترة تواجد روراوة على رأس الاتحادية منذ عهدته الأولى ما بين2001 و 2005، وعهدته الثانية (2009/2013)، وعهدته الحالية تداول 10 مدربين على رأس المنتخب الوطني، وكانت البداية مع رابح ماجر الذي أقيل في ماي 2002 مباشرة بعد اللقاء الودي أمام بلجيكا، وخلفه مؤقتا حميد زوبا الذي غادر في جانفي 2003، وتم اللجوء إلى ورقة التقني البلجيكي جورج ليكنس الذي انسحب بعد 7 أشهر، ليتم الاستنجاد برابح سعدان الذي تمكن من المرور إلى الدور ربع نهائي”كان 2004”، قبل أن يترك مكانه للبلجيكي روبير واسايج الذي لم يعمر طويلا (7 أشهر فقط)، وتسلم علي فرڤاني المشعل من سبتمبر 2004 إلى جوان 2005، ليأتي دور إيغيل مزيان الذي تكفل بالمهمة لمدة 11 شهرا، وفي ماي 2006 تم الاستنجاد بخدمات المدرب الفرنسي جون ميشال كافالي الذي غادر في أكتوبر 2007 بعدما أخفق في التأهل إلى نهائيات كان “2008”، وعرفت العارضة الفنية عودة شيخ المدربين رابح سعدان الذي حقق طموحا مزدوجا، وهو إعادة “الخضر” إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بعد غياب دام دورتين متتاليتين، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي قبل أن ينهزم برباعية أمام مصر، وحقق انجازا تاريخيا بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2010 بعد غياب دام 24 سنة، واضطر سعدان إلى رمي المنشفة بعد التعادل المسجل أمام تنزانيا في إطار تصفيات “كان 2012”، ليتم اللجوء إلى خدمات عبد الحق بن شيخة الذي دامت مهمته 9 أشهر دون أن تكلل بالنجاح بعد الإقصاء المبكر من سباق التصفيات إثر الخسارة برباعية أمام المغرب في مراكش.
وكان آخر المدربين الذين توّلوا العارضة الفنية هو البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي أهل المنتخب الوطني إلى نهائيات “كان 2013” لكنه خيّب الجميع بخروجه من الدور الأول، في الوقت الذي تمكن من المرور إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل، وهذا لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، ليبقى الرهان منصبا الآن على المدرب المرتقب غوركوف الذي سيباشر مهامه قريبا على وقع الضغط وإلزامية تحقيق إنجاز نوعي يفوق من سبقه على رأس “الخضر”.