-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قرارات صخرية!

جمال لعلامي
  • 1538
  • 5
قرارات صخرية!

نقترب من انطلاق العد العكسي لإحياء ذكرى تأميم المحروقات الذي سيوافق موعد مطالبة المعارضة الخروج إلى الشارع يوم 24 فيفري القادم، كعنوان بارز، للتعبير عن رفض طريقة استخراج الغاز الصخري بعين صالح، وهذا التصادف المفاجئ، إنما سيلخص مدى فرضية ازدواجية العرض التي ستكون بين حتمية اللجوء إلى الغاز الصخري أو حول نسبة الاعتماد على سيرورة ريع البترول.

وإذ يعتبر تحيز الأحزاب المعارضة في كل مرة تحاول فيه اغتنام فرصة تواجد احتجاجات بأي ولاية من الولايات، إلا وتهم إلى حشر أنفها فيها، ونحن نعلم أن كل هذه التكتلات لم تستطع إخراج الشعب إلى الشارع أو بالأحرى لم تقدر على إقناعه بضرورة التغيير، وهي تحاول عبر ذكرى تأميم المحروقات تمرير عنقود الغضب كنوع من التضامن المزعوم مع أهالي الجنوب.

.. دون ذلك، لم تقدم المعارضة أي حلول أو استطلاعات لأهم المخارج المحددة التي يمكن من خلالها توضيح عوالم الاستثمار في هذا النوع من الطاقة، ولماذا بقيت في صمت رغم أنها تدرك من جانب السلطة عزمها وتحديها في تنفيذ مقرراتها بدون رجعة؟ وهو ما خلق لبسا وراء تحرك المعارضة تجاه مفهوم استغلال الغاز الصخري في الجزائر.

.. الاختلاط الذي ستقع فيه الجزائر يوم تأميم المحروقات، هو بين مرتكزين رئيسيين يتمثلان في انهيار قمة هرم البترول وتلاشي ريعه في بضاعة لسنا بحاجة إليها وانسدادها في احتجاجات ستنهال على كتف السلطة انطلاقا من ارتفاع الأسعار الاستهلاكية وتوقف مشاريع الشباب.

وإن كان اللجوء إلى عمق استخراج الغاز الصخري سيكون صعبا في الوقت الحالي، ويبقى فيها الحل الأمثل هو البحث عن منابع طاقوية حديثة وجديدة عن الطاقات التقليدية كالطاقة الشمسية وغيرها، وإن استمر الوضع على هذه الحال فإنه لا يبقى للشعب الجزائري سوى ازدواجية خياري عرضين: أولهما الموافقة على تطبيق نظرية الغاز الصخري في الوقت بدل الضائع التي ترعاها سلطة التحالف الرئاسي أو الاستنفاد من ريع البترول الذي تقومه تربصات أوتاد أطراف المعارضة، فيما سيتأرجح المطلب الوحيد لأغلب الرأي العام الجزائري في مقابل ازدواجية هذين العرضين، هو اللجوء إلى طاقات لا تتدخل فيها أي جبهات أجنبية تؤخر نموذج التنمية المستدامة في محاور صوت الشعب.

 

بتصرّف: بلال حداد

 ..فعلا يا سي بلال، المشكل ليس لا في الغاز الصخري، ولكن في العقول الحجرية والقرارات الصخرية، التي لا يكسرها سوى فأس فلاح فحل، والحقيقة أن الطبقة السياسية، حكومة ومعارضة، لم تقدر على فهم الأغلبية المسحوقة، ولذلك لم تفهم مطالبها.. إننا بحاجة جميعا إلى “مارطو” كبير يوقظنا من سبات أهل الكهف الذي فرملنا ويجعلنا نعيش رهينة الماضي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عيسى فراق

    في ثقافة الصراع يتخبط الجميع في غرفة مظلمة، فلا نحصد إلا المواجع و السير للوراء.في ثقافة الصراع نحيا و تموت الأمة هي ثقافة ممجوجة تنمو في مناخ الجهل و تطغى في بيئة الفرقة و التشرذم .و غياب الأسس الإيمانية
    أما في ثقافة الحوار فالأرض خصبة للتسامح، لسماع الرأي الآخر، للتنازل عن فكرة تبين بعد اختبارها أنها ليست الأصح، الأرض خصبة للتواضع و المحبة..لتقديم مصلحة المجموع على مصلحة الذات، و للعودة إلى صف المفكرين المراجعين أنفسهم، و عدم التثبت بمقدمة الركب طالما لا نمتلك ما يؤهلنا لذلك

  • عيسى فراق

    ثمة دوافع سياسية تُغذي مبادرة النظام في التوقيت الراهن، معتبراً أن النظام بات يستشعر حالة الانسداد السياسي وان ثمة شعوراً لدى النظام بـ"تآكل شعاراته خصوصاً ما يتعلق منها بالحرب على الفساد والانحياز لشريحة الفقراء، بالإضافة إلى تزايد القناعة لدى الرأي العام الوطني بعجز النظام عن حل المشكلات الجوهرية للمواطنين كارتفاع الأسعار ومعالجة مشكلة البطالة"؛ مما يجعل النظام بحاجة لحوار سياسي من أجل هدنةداخلية في بداية مأموريته الجديدة والتي يسعى من خلالها تغير الشعب الذي اصبح لايريد النظام ولا المعارضة.

  • rida21

    بل هي قلوبنا المتحجرة التي ابتعدت عن تعاليم ديننا، وعقولنا المتفحمة التي لم تفكر إلا في بطوننا وما تحت بطوننا.
    أما المعارضة فرغم أن منطقها على حق، إلا أنه جاء في الوقت بدل الضائع ولن تستطيع أن تقنع الشعب بفكرها، لأن الشعب اليوم يفكر ببطنه لا غير أما الأفكار السياسية فتركها للسلطة والمعارضة معا. ليس بحجة أنه لا يفقه أو أنه شعب أمي بل لأنه سأم الحياة كلها ولا يبحث إلا عن خبز يسد به جوع أولاده، أما السلطة والمعارضة فأتحدى أي أحد منهم أن يكون له مشكل مع الخبز أو مع اللحم.

  • احمد بوعلال

    مشكلة الجزائر فى العقول المتحجرة التى تتولى تسيير البلاد والتى لاتحترم الخبراء الذين يبصرونها بحقائق الامور ولاتقرب الا الذين يزيفون الحقائق

  • Ayman

    تتوفر جزر (de wadden zee) بهولندا على كميات هاءلة من الغاز الطبيعي (التقليدي) لا يتم استغلاله خوفا من ازعاج الطيور المهاجرة . ونحن العرب نبحت على اي شيء تحت او فوق الارض لنبيعه . ولو فيه ضرر للبلاد و العباد