قسنطيني: ليس لدينا ما نخشاه والمنظمات الأجنبية لا تخيفنا
اعتبر رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، أن البيروقراطية الإدارية والقضائية عرقلت تطور حقوق الانسان في الجزائر وحالت دون تجسيد دولة القانون، في وقت ذكر تعرض القاضي لعدة ضغوط.
وأكد فاروق قسنطيني، أمس، أن حقوق الانسان في الجزائر تعيش وضعا متباينا في ظل وجود البيروقراطية الإدارية والقضائية التي حالت دون تطورها، رغم سعي الدولة لتحسين وضعيتها، غير أنه سجل تحقيق بعض الإيجابيات في عدة جوانب، موضحا أن “الدولة الجزائرية تسعى لتحسين الوضع، لكن الأمور لا تسير كما نتمناها أو ننشدها، ما يعرقل نشر وانتشار ثقافة حقوق الإنسان في البلاد هي البيروقراطية الإدارية والقضائية“.
وبخصوص دعوة رئيس الجمهورية إلى تعديل ومراجعة قانون الأسرة، ثمّن قسنطيني لدى نزوله ضيفا على منتدى الإذاعة، خطوة الرئيس التي قال عنها أنها “ورشة يجب فتحها سريعا لوضع حد للتعسف الذي يتعرض له طرفا الأسرة، تعسف الرجل على المرأة في استعمال الطلاق، وكذا تعسف المرأة على الرجل في استعمال حق الخلع“.
ومن جهة أخرى، دعا المتحدث كل من وزيرة التربية ونقابات القطاع للبحث عن الحلول من خلال جلوس الطرفين إلى طاولة الحوار مع تنازلهما إن أمكن عن بعض الأمور في سبيل عودة الأمور إلى طبيعتها، مؤكدا أن الإضراب لا يجب أن يرهن مستقبل التلاميذ مهما كانت شرعية المطالب.
ويرى قسنطيني أن القاضي يتعرض لضغوط كبيرة في عمله، أبرزها الحجم المرتفع للقضايا التي يعالجها، لذلك دعا إلى ضرورة مضاعفة أعداد القضاة لرفع الضغط عن القضاة الحاليين، كما اقترح المتحدث أن تلجأ الوزارة إلى الإستعانة بخدمات المحامين أصحاب الخبرة وتحويلهم إلى سلك القضاء للقضاء على العجز الموجود في القطاع وتقديم خدمة نوعية في مجال الأحكام.
من جهة أخرى، عبر المتحدث عن رفضه لفكرة منع المنظمات الحقوقية الأجنبية من دخول الجزائر، في اشارة إلى فرع منظمة أمنيستي انترناسيونال، مواصلا قوله في هذا السياق “أنا ضد فكرة منعهم من دخول البلاد، بل يجب السماح لهم للإطلاع على الواقع بأم أعينهم، وليس لدينا ما نخشى منه“.