-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جسامة وقائع الفساد استدعت تأجيل المحاكمة

قضية ابنة “مادام مايا” مجددا أمام القضاء بالشلف

ب. يعقوب
  • 699
  • 0
قضية ابنة “مادام مايا” مجددا أمام القضاء بالشلف
أرشيف

تفصل، الأحد، محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الشلف، في ملف فساد يتابع فيه تسعة أشخاص من ضمنهم “ب.إيمان” ممثلة شركة “أوليون لاند” ذات الشخصية المعنوية، وهي بنت الموقوفة المدعوة “مادام مايا” الإبنة المزعومة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، التي استخدمت هذه الصفة في السابق للتقرب من الوزراء في القطاعات الاقتصادية، لتمكين رجال الأعمال من مشاريع مقابل رشاوى وهدايا كانت تتقاسمها مع شركائها.

ويتابع في هذا الملف، ثلاثة رؤساء مصالح في مديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية الشلف، إلى جانب مدير ولائي سابق لهذا القطاع، في حال فرار محكوم عليه غيابيا أمام محكمة جنح بوقادير بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا مع أمر بالقبض عليه، كما تلاحق تهم الفساد في ملف الحال، مديرا سابقا لمديرية أملاك الدولة ورجال أعمال كانوا من المحيط المباشر لبنت المدعوة “مادام مايا”، إضافة إلى مدير سابق لقطاع الغابات، مع رئيسين سابقين لبلدية الشلف، كما تم استدعاء سبعة شهود للإدلاء بإفاداتهم في جلسة الاستئناف علاوة على الممثل القانوني لشركة سونلغاز.

قضية الحال الحاملة رقم 08574/22، تقرر الفصل فيها صباح الأحد أمام الغرفة الجزائية، بقرار من هيأة المحكمة، التي اضطرت بتاريخ 26 ديسمبر إلى تأجيل النظر في الملف للمرة الثانية على التوالي بسبب ضخامة ملفات الفساد التي كانت مجدولة أمامها.

ويتابع المحالون أمام محكمة الاستئناف، بتهم تضمنتها مواد قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06، تخص إهمال وضياع أموال عمومية، المشاركة في تبديد أموال عمومية، إلى جانب جنحة إساءة استغلال الوظيفة.

مع العلم أن المحكمة الابتدائية لبوقادير، كانت وقعت عقوبات في شهر سبتمبر الماضي تفاوتت بين عامين حبسا نافذا في حق سبعة أشخاص بينهم مديرون ومنتخبون سابقون، بينما تم تسليط غرامة 500 مليون سنتيم في حق المدعوة “أ.ب” بنت المدعوة “مدام مايا” الابنة المزعومة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، فيما تم تسليط حكم غيابي مدته 7 سنوات حبسا نافذا في حق مدير سابق لمديرية التنظيم والشؤون العامة في الشلف لعدم مثوله أمام هيآت التحقيق وهيأة محكمة الجنح.

وأعادت قضية حديقة التسلية والترفيه والخدمات في الشرفة لبلدية الشلف، النقاش مجدداً بخصوص الفساد العارم الذي ساد في وقت سابق، وسهولة الظفر بصفقات عمومية بدون أدنى الضمانات القانونية، وكذا طرق الحصول على مشاريع استثمار من دون أن يدفع المستثمر “النافذ” سنتيما واحدا للدولة، وهو ما وثقته التقارير الإخبارية التي “عرّت” صفقة حصول المدعوة “إ.ب” بنت “مادام مايا”، حيث حصلت “ب.إ” على استثمار في عهد الوالي الأسبق الغازي محمد، هذا الأخير الذي كان اسمه مدونا في محاضر التحقيق الأولية، لكن تم إسقاط المتابعة القضائية في حقه بسبب الطارئ الصحي.

واستفادت هذه الأخيرة من “حظوة” في سنة 2004، أي بقرار استغلال فضاء غابي مساحته 14 هكتارا في منطقة الشرفة لمدة 20 سنة، بعقد إيجار تدفع بمُوجبه مُسيرة الحظيرة مبلغا زهيدا قدره 4000 دج نظير الهكتار الواحد سنويا، أي 56 ألف دينار جزائري سنويا لاستغلال هذا الفضاء الغابي.

وبينت الأبحاث، أن ممثلة شركة “أوليون لاند” كانت تجني أرباحا طائلة قدرت بالملايين، من دون أن تدفع سنتيما واحداً للدولة، بينما كانت تستغل عائدات كراء كافة منشآت الحديقة من مطاعم ومسبح وقاعة حفلات ومركز الفروسية، وهو ما خالف تماما دفتر الشروط، بل المثير في الموضوع، أن البلدية كانت تدفع مستحقات الكهرباء والماء بقيمة إجمالية بلغت 6.3 مليار سنتيم.

ومعلوم أن “مايا”، كان ذكر اسمها في الفساد الذي استشرى سابقا في الشلف، بحصولها على عقار كبير للغاية في الشلف في عهد الغازي محمد، تحت مسمى إنجاز حظيرة للتسلية شرق الشلف، وهي القضية التي لا تزال مطروحة أمام القضاء لارتباطها برجل أعمال آخر، وكان الغازي أكد في وقت سابق، أنه كان يتعامل مع هذه السيدة، تنفيذا لأوامر مستشار الرئيس السابق بوتفليقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!