قطاع الصحة لم يعرف أيّ تطور في عهد زياري
اعتبر محمد يوسفي، رئيس النقابة الوطنية للأطباء الممارسين الأخصائيين في تعليقه على التعديل الوزاري الذي مس قطاع الصحة بتعيين الوزير الجديد للصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف خلفا لعبد العزيز زياري، بأن المشكل في قطاع الصحة هو عدم استقرار المسؤول الأول للقطاع بغض النظر عن شخص الوزير، حيث شهدت الوزارة تعاقب أربعة وزراء منذ 2008 وإلى يومنا هذا، وهذا ما لا يؤدي -حسب محدثنا- إلى عمل جدي في القطاع بسبب تعاقب عدة مسؤولين عليه في فترة وجيزة ما يتسبب في عرقلة المشاريع المعلن عنها بمجرد تسلم أي وزير جديد للقطاع، والضحية الوحيد هم الأطباء وممارسو الصحة العمومية والمواطن، ليقول محمد يوسفي بأن هذا الشيء إنما يدل على أن المسؤولين لا يولون أي اهتمام لقطاع الصحة.
وكشف محمد يوسفي بأن فترة ترأس زياري لقطاع الصحة لم تعرف أي تطور أو تحسن في مجال الصحة العمومية، ماعدا بعض المكتسبات فيما يخص مسابقة الأخصائيين التي تم الإفراج عنها بعد 30 سنة من النضال، أما عدا ذلك، فأكد محدثنا بأن كل الاتفاقيات المبرمة مع الوزارة منذ سنوات لم يتم تنفيذها في أرض الواقع.
وهو الشيء الذي أدى إلى شل قطاع الصحة لأكثر من أشهر خلال هذه السنة من قبل جميع النقابات من أطباء وأسلاك مشتركة ونقابة الممرضين والأخصائيين ونقابة النفسانيين، وهو ما جعلهم يتذمرون من عدم تجسيد الوزير لوعوده المتكررة، ليخرج القطاع بعد سنة من عهدة الوزير زياري بخسارة فادحة أضرت بمنظومة الصحة وبالتكفل بالمرضى.
وأكد محمد يوسفي بأن المشكل ليس مشكل وزير، لكن المشكل يكمن في كيفية النهوض بالقطاع وتجسيد كل التزامات الوزراء، لأن ما يحدث حاليا في القطاع لا ينبئ بخير، بالعكس المعطيات في منظومة الصحة تشجع الأخصائيين للهجرة إلى الخارج أو الهرب نحو القطاع الخاص.