-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قطع الأرزاق والأعناق!

جمال لعلامي
  • 1809
  • 6
قطع الأرزاق والأعناق!

لم يعد لهيب الأسعار، حدثا يصنع الحدث ويُثير الاهتمام، بقد ما تحوّل إلى استفزاز، بل قنبلة موقوتة، قابلة للانفجار في أيّ مكان وزمان، والحقيقة، كان الأولى بوزارتي التجارة والفلاحة، أن يُطلقا حملة مطاردة لاصطياد “القطط” التي “تخبّش” القدرة الشرائية للجزائريين!

هل يُعقل يا عباد الله، أن تصل البطاطا إلى 100 دينار، بينما يجنح أحد الخواص إلى رمي الأطنان من هذهالفاكهة، في وقت نقلت معلومات أن الخسّ تمّ استعماله كعلف للأبقار، بينما يصول ويجولالزواليةعبر الأسواق، ويخرجون منها مثل ما دخلوها!

نفس الأسطوانة يُوجعون بها رؤوسنا ورؤوسهم في كلّ مرّة، فلم يُعاقب أيّ فلاح ولا أيّ تاجر في الجملة أو التجزئة، ولم يُلق القبض على أيّ مسيّر أومكاسفي الأسواق والمخازن وغرف التبريد!

العقاب هنا، بطبيعة الحال، ينبغي أن يكون عادلا، وهذا لن يتحقق إلاّ بتحقيق جدّي يفضح المستور ويتحرّر من قانون العرض والطلب، لأن الحاصل أصبح مرتبطا مباشرة بالاحتكار والمضاربة والتلاعب برزق وقوت الأغلبية المسحوقة من الجزائريين!

القصة طويلة، والأسباب عميقة، لكن الحلول تبقى عقيمة، وهذه هي الطامة الكبرى: فحين يعجز المسؤولون على المراقبة وقمع الغش والتدليس وفرض أسعار يقبلها العقل البشري ولا تتعارض مع القوانين والأخلاق، ففي هذه الوضعية المؤسفة يجب البحث عن مخرج نجدة!

لقد تداول على وزارتي التجارة والفلاحة، وزراء كثـّر، لكن ولا واحد منهم، نجح في تضميد الجرح، حتى وإن وضع جميعهم اليد عليه، ومنهم من رشـّه بالملح والنار الباردة، لكن التشخيص مازال إلى أن يثبت العكس استعراضيا وفلكلوريا لم يُسمن المستهلكين ولم يُغنهم من جوع!

إنها الفوضى والطمع والنهبغزا العقول، وانتحرت الرحمة وهجرت القلوب، فأدخل السماسرة والمضاربون والتجارعديمو الذمةأيديهم في جيوب المعذبين والغلابى، وزادت الوزارات المعنية الورم انتفاخا باللامبالاة والتساهل والتسكـّع على أرصفة المسؤولية!

 

احذروا.. فـالمؤامرةالتي تستهدف بطون الجزائريين بضرب قدرتهم الشرائية وتوازنهم المالي وأنهك أجرتهم الشهرية، بهذه الطريقة العنيفة، قد تتحوّل إلى عود كبريت يشعل نار الغضب هنا أو هناك، وبعدها لا تنفع لا تهدئة ولا لجنة تحقيق ولاثلجلتبريد الأعصاب ولا إقالات ولا هم يحزنون.. فقطع الأرزاق أخطر من قطع الأعناق!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • حمورابي بوسعادة

    عليكم ببابور استراليا محمل بالخرفان الحية وليست المجمدة وبواخر ايرلندة محملة بالبطاطة من غلف الخنزير ...وسوف ترون هبوط الاسعار الي عصمة قانون العرض والطلب ...عوض قانون لهبال والكلب ...قال صلى الله عليه وسلم :
    « الجالب مرزوق والمحتكر ملعون »
    رواه ابن ماجه والحاكم كلاهما عن علي بن سالم ، عن ثوبان ، عن علي بن زيد بن جدعان .

  • Nahid

    Mais qu'est ce que vous avez écrit, rien ce qui se passe, nous le savons par le force des choses. Un style d'écriture de TAHA HOUCINE. Dans quelle grande école vous aviez poursuivi votre formation minable; rien d'attirant que des blablas des souks. Vous auriez dû reprendre les cours en journalisme au lieu de donner une image atroce du journalisme algérien: pas méchant de passer, d'abord, un concours d'admission à une grande école de journalisme en Egypte, en Tunisie ou au Maroc

  • mess-joumana

    اكرر الكرة مرة اخرى يا سي جمال لاكتب على عمودك الخاص بعدما فقدت الامل في ان تنشر كتاباتنا و الأكثر اني فقدت الأمل فيك انت بالذات لاقول لكم صباح الخير يا صحفيونا إستيقضتم بعد طول سبات ، لا أظن سيدي ان مشكل لهيب الاسعار جديد على المواطن الجزائري فنحن نعانب منه منذ امد و رانا غير نتكركو جهدنا نعيشو كيما يقولو نتقوتو يا سيدي اصبحنا نعرف الاولويات السميد قبل البطاطا و البطاطا قبل الديسار عايشين بلحساب ختى مرضنا المخ عمرو لا رتاح و حنا نخمو الحمد لله كي فطنتو و لعقوبة لرجال الدين اللي راهم نايمين

  • BOT

    Le Maroc est le responsable...

  • Ayman

    ها انت درتي عقلك ا سي جمال . اكتب في مشاكل البلاد والعباد .اترك الفتن بين الجارين جانبا .فمشاكلكم عديدة و متعددة ومن يقرء صحفكم يعتبركم معوقين .بطاطس الخنازير من كندا .خبز مجمد من دويلة الامارات .اللحم المجمد من الارجنتىن .واااااااا خدموا بلادكم ؤ قيلوا عليكم المغرب منتوجات المغرب الفلاحية واسماكه تباع فى اقصى القرى النائية باوربا و روسيا و الشرق الاوسط .وانتم في سبات عميق .والله المحروقات نقمة حفض الله المغرب منها .لك الله يا جزائر

  • tiktak

    السلام عليكم
    اريد فقط ان اوجه سؤال الى المسؤولين
    هل انتم مسؤولون تستحقون هذه المناصب وفخورون بانفسكم بإنجاز مشاريع تمولونها من مداخيل النفط..واصلا مشاريع تافهة..
    اذا كنتم مسؤولين تاع الصح ..فلماذا لا تقومون بوقف التمويل من عائدات النفط وبناء البلاد من مصادر اخرى انتم من يخلقها مثل المسؤولين فى دول اخرى...
    كثر خير البترول الذى جعل منكم مسؤولين...والله انتم مسؤولين لا تستحقون هذه المناصب ولستم في مستوى هذه المراكز